الجمعة 19 من شوال 1435 هــ 15 أغسطس 2014 السنة 139 العدد 46638

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

السفيرة إيناس مكاوى مديرة برامج المرأة بجامعة الدول العربية
بهية تحمل مصر على أكتافها

عبير المرسى
متى توليت مسئوليتك عن ملف المرأة فى جامعة الدول العربية؟


بدأت هذه المهمة فى يناير 2014 أى مع بداية العام الحالى وهذا الموقع منحنى فرصة أكبر لتحقيق ما أحلم به فى ملف المرأة العربية بشكل عام وليست المصرية فقط والمساهمة فى تحقيق قضية الكرامة الإنسانية على المستوى الوطنى و العربى.

ماذا عن تأسيسك حركة «بهية يامصر»؟

تأسست هذه الحركة عقب مباراة بورسعيد التى كانت بمثابة المذبحة وأعددت مسيرة للنساء يوم 1 فبراير 2012 توجهنا بها للبرلمان ،كانت مسيرة لأمهات الشهداء فكان مشهدا حزينا كما كان لنا مطلب محدد بكشف الجناة وتقديمهم للعدالة ،فخرجت حركة بهية الشعبية توحد المسار أمام قضية ملحة.

هل كان لنشأتك دور فيما حققته اليوم؟

أكيد لأن نشأتى كانت مختلفة بعض الشىء ،حيث نشأت فى بيت يختلط فيه الفن والسياسة والأدب ،لذا أعتقد أن مصر فى وجدانى لها شكل مختلف فجزء منه سيد مكاوى وأنا الأبنة الكبرى له تأثرت به تأثرا كبيرا وتشكل وجدانى من خلاله وجعلنى أرى أن الحياة نضال وتحقق و إنسانية فقد ناضل سيد مكاوى منذ نشأته حتى توفى، كما شكل وجدانى أيضا عدة أشخاص على رأسهم أم كلثوم ونجيب محفوظ اللذان كنت أراهما بمنزلنا بشكل يومى وكان لهما طبيعة خاصة وشخصية وحضور ذو تأثير كبير .

تضيف إيناس مكاوى علمنى أبى ألا أعرف المستحيل أبدا وأن أومن بالتحدى و أن أحقق أفكارى التى أؤمن بها .

هل شاركت فى أى من الثورتين؟

تحركت مثل جموع المصريين ونزلت الشارع يوم 28 يناير 2011 لإيمانى بأن المصريين يستحقون حياة أفضل فكانت مصر قد ضاقت بأهلها فى ذلك الوقت ولأن كرامتنا كمصريين قبل ثورة يناير تحولت إلى فعل ماض سواء داخل مصر أو خارجها لذا كانت الثورة فرصة للمصريين ليعرفوا مالهم من حقوق.

لكن تحركك من أجل حقوق المرأة خاصة سبق ثورة يناير ؟

فعلا حركتى فى الشارع كانت واسعة وعلى مدى سنوات وقبل ثورتى يناير و يونيه وهى حركة معنية بالنساء حتى فى قرى الصعيد وفى عشوائيات القاهرة وكان هذا التحرك من خلال برنامج تنموى لمساعدة المرأة والمشاركة فى تحسين أحوالها.

هل أدت البرامج التنموية الموجهة لخدمة المرأة دورها؟

مازلت أقول إن البرامج التنموية التى تستهدف الناس وخاصة المرأة بها قصور كبير وتحتاج تطوير لأن المرأة عندما يتم تمثيلها والإرتقاء بحالها يصب عائد ذلك على الأسرة و الأطفال.

كيف ترين المرأة المصرية؟

لدى تعبير أستخدمه دائما بأن البلد تحمل على أكتاف السيدات ،لا أتحدث عن نفسى بل عن الذين يمثلون الغالبية العظمى من نساء هذا الوطن ومن الطبقة المتوسطة التى تعانى فيها المرأة معاناة بعضها خفى ومكتوم وبعضها مرئى ومسموع كنضالها من أجل لقمة الخبز ومياه شرب نظيفة .. بالإضافة إلى مشاكل أخرى تعانيها ،ففى ظل ندرة فى الخدمات تتحمل المرأة الجزء الأكبر فى توفيرها إلى جانب كافة السلبيات التى تلقى على عاتقها فى ظل إنتشار البطالة وهروب الرجال من المسئولية وتركها تعانى بمفردها خاصة فى العشوائيات الأكثر فقرا وتفشيا للمخدرات .

ماهى التجربة التى تودين تطبيقها فى مصر لخدمة المرأة البسيطة؟

تجربة بنك الفقراء لمحمد يونس فى بنجلاديش والتى إستهدفت الطبقة الفقيرة ووفرت لها صناعات بعينها ثم تصدير منتجاتها ،وقد إستطاع هذا البرنامج تعليم النساء وتوفير أكثر من مشروع ومن الممكن توفير مشاريع مماثلة فى مصر فى إطار تكافل مجتمعى شامل وتوفير مصادر التمويل والتدريب معا.

ماذا عن مشاركة المرأة بالبرلمان القادم ، هل سيتغير وضعها عن ما مضى ؟

لابد أن تتساوى المرأة أولا فى حقوقها مع الرجل فى التمثيل البرلمانى والسياسى وألا يعتبرها القانون فئة من الفئات الخاصة وأن تأخذ حقها الدستورى فى الوظائف القيادية وذلك طبقا لمعايير محددة يتم الإختيار على أساسها .. لذلك أخاطب المسئولية السياسية وقادة الأحزاب والمعنيين أن التمثيل النيابى للمرأة فى مصر يستحق المراجعة لأن لدينا نساء على مستوى عال من القدرة والكفاءة.

كيف تقيمين مشاركات النساء فى الفعاليات التى أعقبت ثورتى يناير ويونيو؟

لن أتكلم مثل الأخريات عن وجود المرأة فى الإستفتاء بأعداد كثيفة ،فالمرأة المصرية أثبتت فى كل مناسبة أنها العمود الفقرى لهذا المجتمع والأكثر حصافة ودائما تعطى ولا تنتظر مقابل ،لكن آن الأوان لمصر الجديدة أن ترد لهذه المرأة مكانتها.

هل تعتقدين أن المرأة المصرية رد إليها شيئا من كرامتها بعد إنتهاكها لسنوات ؟

نعم وأول رد لهذه الكرامة فى إصدار قانون لمنع التحرش فمصر أول دولة عربية تصدر قانونا لحماية النساء من العنف ومايعرف إعلاميا بقانون التحرش ،وهى خطوة تستحق التقدير وستظل مرجعية نستند إليها وحافزا لعدد من الدول العربية لتحذو حذو مصر فى إصدار قوانين مماثلة لحماية المرأة وبصفة خاصة فى مناطق عدم الإستقرار والنزاعات المسلحة.

ما رؤيتك للمرحلة القادمة؟

أتفاءل بالمرحلة القادمة لمصر وللمرأة المصرية التى أصبح العالم يشير إليها بكثير من التقدير والإحترام والتى أثبتت فى كل المواقف إنها صاحبة قلب وعقل راجح وأن إنخراطها فى الحياة السياسية دون إنتظار تشريعى يقنن مشاركتها السياسية هو أكبر دليل على ذلك ولعل 30 يونيه وإستفتاء الدستور والإنتخابات الرئاسية هم علامة ستظل مضيئة على جبين كل إمرأة مصرية .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق