الخميس 9 من شوال 1440 هــ 13 يونيو 2019 السنة 143 العدد 48401

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مصر ومكافحة الفساد

وضعت مصر منظومة متكاملة لمكافحة الفساد باعتباره أحد التحديات المهمة أمام التنمية المستدامة، وأكد الدستور التزام الدولة بمكافحة الفساد والتزام الهيئات والأجهزة الرقابية المختصة بالتنسيق فيما بينها في مكافحة الفساد، وتعزيز قيم النزاهة والشفافية، ضمانا لحسن أداء الوظيفة العامة ووضع ومتابعة تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بالمشاركة مع غيرها من الهيئات والأجهزة المعنية.

وهو ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي ـ أمام المنتدي الإفريقي الأول لمكافحة الفساد أمس ـ حيث أوضح ان مصر قطعت شوطًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة في مجال مكافحة الفساد بمختلف صوره، واهتمت بإجراء البحوث والدراسات واستطلاعات الرأي بهدف تعقب أسباب الفساد والوقوف علي قياسات حقيقية له.

وقد تضمن الدستور المصري فصلا للهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية تضمن تمتع هذه الأجهزة بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الفني والمالي والإداري ويؤخذ برأيها في مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة بمجال عملها ومنح ضمانات واستقلالية وحماية لأعضائها بما يكفل لهم الحياد والاستقلال.

وعلي أرض الواقع مثلت هيئة الرقابة الإدارية رأس الحربة في جهود مكافحة الفساد من خلال ما يخوله لها القانون من صلاحيات واسعة في هذا المجال، واتخذت الدولة الإجراءات الخاصة بإصدار التشريعات اللازمة، وتم استحداث إدارات مختصة لمكافحة صور الفساد المالي والإداري والمضي قدما في إجراءات التحول الرقمي لتعزيز الحوكمة الإدارية والمالية.

لقد تحدث الرئيس السيسي بصراحة عن أن الموارد التي تفقدها قارتنا الغالية جراء الفساد من الأسباب الرئيسية للتراجع في المقومات الاقتصادية والاجتماعية في الكثير من الدول الافريقية، ومن هنا تأتي أهمية المنتدي الإفريقي الأول لمكافحة الفساد الذي تحتضنه مصر في إطار الدور الريادي الذي تقوم به لتعزيز العمل الإفريقي المشترك، خاصة أن هذا المجال أصبح يحتل أولوية متقدمة علي المستويين القطري والقاري ويحتاج إلي كثير من الجهود المشتركة لمواجهة الفساد، وكانت مصر سباقة في هذا التعاون من خلال مضاعفة المنح التدريبية التي تقدمها بالأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد لكوادر أجهزة إنفاذ القانون الافريقية وتبادل الخبرات مع الآشقاء الافارقة.

إن احتضان مصر هذا المنتدي المهم، لا يعكس فقط اهتمامها بالعمل الإفريقي المشترك، ولكن يعكس أيضا إدراكا كبيرا لخطورة الفساد وأنه أصبح العدو الأكبر أمام جهود التنمية والاستقرار في القارة السمراء، وستكون لنتائج هذا المنتدي أهمية كبيرة في رسم خريطة التعاون الإفريقي علي جميع المستويات لمكافحة الفساد، حتي تتمكن شعوب القارة من الانطلاق نحو المستقبل والتنمية المستدامة دون عائق.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: