الأربعاء 8 من شوال 1440 هــ 12 يونيو 2019 السنة 143 العدد 48400

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تقنيات حديثة للتنبؤ وتشخيص مخاطر المبيدات

ريهام حازم
دراسات للتنبؤ بمخاطر المبيدات وآثرها على صحة الإنسان

المبيدات المستخدمة فى الزراعة وتتسبب فى مشكلات ومخاطر كثيرة تتفاوت درجة خطورتها على صحة الإنسان لتصل إلى مداها بالأمراض السرطانية، ويكشف البحث العلمى بين الحين والآخر عن المزيد منها، وفى الوقت نفسه تكثف مؤسساته جهودها للوصول للبدائل الآمنة، ومع استمرار تداول تلك المبيدات باتت جهود رصد مخاطرها بين المتعاملين فيها ضرورة قصوى للحد من تأثيراتها المدمرة، وهذا ما يعجل المطالبة بتطبيق توصيات الابحاث والدراسات التى توصلت إلى تقنيات حديثة للتنبؤ والتشخيص بسميتها بسبب التعرض المهنى.

والتى توصل لها الخبراء بالمركز القومى للبحوث برئاسة الدكتور محمد هاشم عمل وجهد استمر 4 سنوات متصلة فى خلال شعبة البيئة برئاسة الدكتورة أمل سعد الدين أستاذ صحة البيئة والطب الوقائى ورعاية الدكتور عماد حجازى المدير التنفيذى لصندوق العلوم والتكنولوجيا.

وتقول الدكتورة أمل سعد الدين إن الهدف من هذا المشروع التوصل إلى دلالات التنبؤ بالاستعداد لمخاطر المبيدات والكشف المبكر لحدوث هذه المشكلات الصحية التى قد تصل إلى الإصابة بالأورام السرطانية نتيجة للتعرض لها، من خلال مقارنة أساليب التقنيات التقليدية والتقنيات الحديثة للكشف المبكر والتنبؤ بالإصابة، هذا بالإضافة إلى الاستعداد الجينى لهذه المخاطر الصحية.

أثبت هذا البحث أن أساليب التقنية الحديثة تساعد فى سرعة الاكتشاف والعلاج وبالتالى تقليل التكلفة العلاجية للآثار الضارة لمبيدات الآفات بين المتعاملين فيها مهنيا، هذا من ناحية، والدلالات الجديدة التى تم التوصل إليها والشكل الجينى للجين (GST) يقلل من تكلفة العلاج وفقدان الكفاءة الإنتاجية للعمال المتدربين، ومن هنا استوفى هذا المشروع أهدافه فى تحديد الأشكال الوراثية للجينات التى قد تستخدم فى اختيار الاستعداد الجينى للسمية الكبدية وسرطان الكبد نتيجة التعرض المهنى للمبيدات حيث ثبت وجود شكل جينى جديد لا يمكنه التخلص بكفاءة من المبيدات عند دخولها للجسم مما يؤدى إلى تراكمها بالجسم وحدوث تلك المخاطر بين المتعرضين لها، بالإضافة إلى ظهور دلالات واكتشاف مبكر أكثر دقة، والتقنيات الجديدة ذات منفعة تتناسب مع التكلفة فى التنبؤ بالسمية الكبدية والسرطنة من المبيدات، ومنه التوصل للأفراد الأكثر استعداداً للإصابة بالأورام بين المعرضين مهنيا للمبيدات عن طريق الاختبارات الجينية التى تحدد الاستعداد الجينى للإصابة حسب التعرضات وبيئة العمل، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة والتغذية فى التقليل من هذه المخاطر ،كذلك تم اكتشاف أن بيئة العمل لها تأثير سلبى إذا كانت التهوية غير جيدة والمكان مغلقا مثل معامل الأبحاث. 

وعن أهم توصيات الفريق أهمية تطبيق التحاليل والاختبارات المعملية لأشكال الجين ( GST) ،للكشف عن الاستعداد الجينى القادر على التخلص من المبيدات وعدم تراكمها فى الجسم وذلك من خلال الكشف قبل التعيين فى مصانع المبيدات والمراكز البحثية المتخصصة والجهات التى يتعرض فيها العاملون للمبيدات للكشف الدورى كل 6 أشهر، مع عمل اختبارات التنبؤ بالمخاطر الصحية للتعرض المهنى للمبيدات، كذلك أهمية التهوية الجيدة فى معامل ومصانع المبيدات، وأهمية ارتداء الملابس الواقية التى تغطى الجسم بالكامل خلال العمل والتعرض للمبيدات، وطرق تنظيف الأماكن والملابس الواقية والأدوات المستخدمة للتأكد من التخلص من متبقيات المبيدات، والتغذية الغنية بمضادات الأكسدة مثل الخضراوات الطازجة والأنواع المختلفة للفاكهة للتقليل من مخاطر التعرض المهنى للمبيدات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق