الجمعة 19 من رمضان 1440 هــ 24 مايو 2019 السنة 143 العدد 48381

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الحب الصامت

بريد الجمعة;

أنا فتاة فى الثالثة والثلاثين من عمري, لم أتزوج بعد, وقد نشأت فى أسرة بسيطة ملتزمة دينيا ومحبة للعلم, وغرس والدى فينا كل ما هو طيب ونبيل, لا نعرف الحقد, ولا الغيرة, ولا الحسد, ولا الكراهية, وتنعم قلوبنا بحب الناس وعمل الخير لهم ما استطعنا إلى ذلك سبيلا.

وعندما كنت تلميذة فى المرحلتين الإعدادية والثانوية حاول مدرس اللغة الإنجليزية استمالتى إليه, وركّز نظره علىّ طوال الحصص, وسعى إلى التقرب منى خلال الفسحة, أما أنا فقد تجاهلته تماما ولم أعد أخرج إلى الفسحة, وفسرت ما يفعله معى بأنه يريد منى أن آخذ دروسا خصوصية لديه, وفى كل الأحوال أحسست وأنا فى تلك السن أن مشاعره ليست صادقة, وأن كل همه أن ينسب تفوقى إليه.

ومضيت فى مشوار التفوق ولم ألتفت إلى مثل هذه العلاقات, وتخرجت فى كلية الطب, وكان أحد الأساتذة يدرس لنا فى السنة النهائية بالكلية, وقد أحسست عندما رأيته أننى أعرفه برغم عدم رؤيتى له من قبل, وسرت فى قلبى تجاهه نبضات من الاحترام الشديد له، والإعجاب الكبير به.

وأصارحك القول إننى تعلقت به, وعندما مرضت عالجني, وكنت أتردد على عيادته الخاصة كلما ألمّت بى أى متاعب صحية, ونشأت دائرة من الاهتمام بيننا, وأخذت فى النمو تدريجيا، وبلغ اهتمامه بى أنه كان يتعمد إلقاء النكات لكى أضحك إذا أحس بأن لمسة حزن تكسو وجهى, وكان ينهى المحاضرة سريعا لو بدا علىّ الإرهاق والتعب.. هكذا كانت كل تصرفاته معى لكنى كنت أجد حرجا فى الوقوف معه بعد انتهاء المحاضرة، واكتفيت بحبى الصامت له وكثيرا ما جلست إلى نفسى أسألها لكنها لا تجيب, هل يريد الزواج منى؟ لماذا ينظر إلىّ بكل هذا الاهتمام؟ ماذا يريد منى؟ ورأيت فى منامى مرات عديدة أنه رجل صالح وله أبناء صالحون!

وكادت الأيام تطوى هذه الصفحة, فلقد مرت سنوات لم أره فيها, ثم أخيرا شاهدته فى أحد المؤتمرات الطبية, وعدت أسأل نفسى لماذا لا يتصل بى ويطلب يدى عبر الهاتف؟، لماذا لا يحدثنى بشكل مباشر؟ وهل من يحب يبعد عن محبوبته كل هذه السنوات؟.

لقد تقدم لى كثيرون من المهندسين والأطباء لكنى لم أشعر نحو أى منهم بالحب أو حتى الراحة النفسية, فهناك تباين كبير بين شخصياتهم وشخصية من أحببته, وأصبحت أعانى الأمرين من أسرتى كلما تقدم لى خاطب حيث أدخل فى سجال معهم لا ينتهى إلى شئ، وفى الأيام الأخيرة تقدم لى شاب ممن يرفعون شعار «تنكح المرأة لمالها» فرفضته وبكت أمى كثيرا لموقفي, وقد تحدثت مع صديقة لى عمن يتقدمون لي, فقالت إن زوجها يضربها ويسألها عن راتبها, وأنها تركت له منزل الزوجية وعادت إلى أسرتها, فلم يسأل عنها أو يحاول إصلاح ما فعله معها، ووجدتنى متشابهة معها فى حبى وعاطفتى الصامتة على مدى عشرة أعوام كاملة، وأخيرا رأيت فى المنام أننى سأموت قريبا, وأننى ليست لدىّ رغبة فى إنجاب الأطفال, ولم تعد لدىّ رغبة فى هذه الحياة, ولا أعرف كيف أتخلص من هذه الأزمة العاطفية, وليت كل البنات يتعظن فلا يقعن فى وهم الحب الصامت الذى وقعت فيه, وأخيرا هل ترى لى أملا بعد أن قطع قطار العمر معظم محطاته؟

 

> ولكاتبة هذه الرسالة أقول:

تثير رسالتك قضية مهمة تتعلق بوهم الحب الصامت, أو الحب من طرف واحد.. أحيانا مع شباب, وأحيانا أخرى مع رجال متزوجين, فلقد وقعت أسيرة هذا الوهم منذ أن كنت فى المرحلة الإعدادية, حينما حاول أحد المدرسين أن يقيم علاقة عاطفية معك لكنك فسرتيها بأنه يريدك أن تأخذى دروسا خصوصية لديه, ثم فى المرحلة الجامعية انجذبت لنظرات مماثلة من أستاذك الذى لاحقك بنظراته دون كلمة واحدة, وظللت تعيشين هذه الحالة الغريبة عشر سنوات كاملة رفضت خلالها كل من تقدموا إليك لأنك لم تجدى فى أى منهم فارس أحلامك.

هل يعقل هذا؟ وأين أسرتك ووالدك ووالدتك الذين تصفيهم بأنهم من أصحاب العلم؟، وأى علم هذا الذى يجعل الأب يترك ابنته دون توجيه أو نصح, أو أن يعرف منك السبب الذى يدفعك لرفض كل من تقدموا لك وكلهم شباب فى مقتبل العمر, والمستقبل أمامهم ومن الممكن أن يصنعوا فيه المستحيل؟!

فالإنسان لا يولد كبيرا, وإنما يكبر مع الأيام وتزداد خبراته ويصبح له عمله وكيانه, والفتاة التى تبنى مع شاب مثلها عش الزوجية هى القادرة على إدارة دفة سفينة الحياة إلى النهاية وليس معقولا أن تكون ذريعتك لرفض كل من تقدموا لك هو خوفك من أن يكون سلوك من ترتبطين به مثل سلوك زوج صديقتك الذى يضربها دائما ويسألها عن راتبها, وهذا ما جعلك تتخذين قرارا برفض الشاب الأخير الذى تقدم لك طالبا يديك, فادعيت أنه جاءك من باب تنكح المرأة لمالها.

أيتها الطبيبة العاقلة.. أتصور أنك برجاحة عقلك وقدرتك على إدارة دفة الأمور تستطيعين أن تختارى الشخص المناسب لك, وأنت مازلت فى عز الشباب وليس كما تقولين فى آخر محطات العمر, فاجعلى من السنوات الطويلة التى عشتيها مع الحب الصامت دافعا لك على الحياة مع من هو جدير بك والذى يعلن للدنيا كلها أنه فخور بك وبأنك كل شيء فى حياته, فهذا الأستاذ حتى لو تزوجتيه فسوف يكون زواجك منه فى الخفاء.. هكذا تقول تصرفاته, وهو لم يجرؤ على أن يفاتحك فى هذا الموضوع لأنك سوف ترفضين بالطبع ما يرمى إليه, لذلك آثر السلامة واكتفى بالنظرات, لكن جرحه فى قلبك غائر, وعليك أن تتحملى الآلام التى تسببت فيها لنفسك بعدم مواجهتك هذا الوضع الغريب منذ البداية.

هذه هى طريقة التعافى من مرض الحب الصامت الذى وقعت فيه باختيارك, ولتكن رسالتك درسا لكل الفتيات بأن يحذرن هذه النوعية من الرجال.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 6
    ^^HR
    2019/05/24 07:46
    0-
    0+

    فضلا: رأى فى المشكلة الاولى"وردة الصباح"
    مبدئيا أحيى هذه السيدة الأصيلة على الخصال النبيلة وأعلاها الرضا بأقدار الله ثم التمسك بزوجها وفاء وعرفانا ...بعدها لم أجد أخطاء أو عراقيل ملحوظة من جانب الأب سوى إشتراطه أن يتحمل زوجها نفقات زواجه للتأكد من صدقه فى الاعتماد على نفسه وليس طامعا فى شئ آخر وهذا فى حد ذاته قلق طبيعى يتسق مع مالاحظه من تفاوت الامكانات أو العوامل الاجتماعية التى إعتاد السير عليها وطبقها مع شقيقاتها إلا أنها لم تتطرق الى موقف ابيها بعد زواجها وأنا أرجح أنه تغير للأفضل طالما أنه لمس واقعا أن إبنته سعيدة...أخيرا اتمنى المزيد من السعادة والاستقرار لهذين الزوجين المتحابين السعيدين وبالحب والمساندة والإرادة والعزيمة سوف يتكيفان ويعتادان إن شاء الله على المستجدات التى حدثت بعد إصابة الزوج وتصبح الحياة عادية جدا
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 5
    ^^HR
    2019/05/24 07:41
    0-
    0+

    الحب الصامت أو الحب من طرف واحد !!
    مبدئيا أتفق مع الرأى الرصين للأستاذ البرى المحترم فيما قاله عن الحب الصامت أو من طرف واحد وتتبقى لى ملاحظات :1) الطبيبة لم تذكر شيئا عن زواج سابق لأستاذها الذى وقعت فى غرامه من عدمه ومدى استعداده للزواج بأخرى أو مجرد تلميحه للارتباط بها...2) السرد اعلاه يوضح أن الطبيبة هى التى قامت من جانبها بمحاولات التقارب والاهتمام ولفت نظر استاذها فضلا عن إفتعال المواقف للقائه مثل التردد على عيادته الخ..3) يجب أن تعلم هذه الابنة بأن الكثيرين من الجنسين يسعدون بوجود معجبين بهم فيتجاوبون معهم دون وجود أدنى نية للارتباط ولكن تعدد اللقاءات والملاحقة والاحاديث الرومانسية قد يؤدى الى دائرة المحظور وادناه زواج سرى... الخلاصة: هذه الطبيبة لا تعلم شيئا عن ظروف استاذها سوى أنه كان يقوم بالتدريس لها فوقعت فى غرامه وأنصحها بالتخلى عن هذا الحب الافلاطونى أو الرومانسى او الخيالى فلن يجلب نفعا وعليها أن تستجيب لنصائح اسرتها وتقبل الارتباط بشخص مناسب ممن يتقدمون لها قبل فوات الاوان
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 4
    مجرد رأى
    2019/05/24 03:17
    0-
    0+

    احلام البنات دائمة المراهقة
    اى تفكير هذا اعتقد انك كنت دائمة التوهم بالاهتمام تجاهك ممن لا يفكرون فيك اساسا وعندما يتقدم لك احدهم فعلايا ترفضى اى عقل هذا اشخاص لا يفتحون معكِ الموضوع من قريب او بعيد مجرد تهيئات لا اكثر ينظر لى يفعل لى يرمقنى بعيونه اي هبل هذا .. ؟
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    الرسالة الاولى
    2019/05/24 03:10
    0-
    0+

    بكل امانه اشعر كأنها قصة من وحى الخيال لمن ارسلها
    اشياء لم يعد لها اى وجود بكل امانه .. ان كانت صحيحة فليعينكم الله ويحفظكم ويقدر لكم الخير كله
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    ^^HR
    2019/05/24 01:20
    0-
    0+

    الحب الصامت أو حب من طرف واحد !!
    مبدئيا أتفق مع الرأى الرصين للأستاذ البرى المحترم فيما قاله عن الحب الصامت أو من طرف واحد وتتبقى لى ملاحظات:1) الطبيبة لم تذكر شيئا عن زواج سابق لأستاذها الذى وقعت فى غرامه من عدمه ومدى استعداده للزواج بأخرى أو مجرد تلميحه للارتباط بها...2) السرد اعلاه يوضح أن الطبيبة هى التى قامت من جانبها بمحاولات التقارب والاهتمام ولفت نظر استاذها فضلا عن إفتعال المواقف للقائه مثل التردد على عيادته الخ..3) يجب أن تعلم هذه الابنة بأن الكثيرين من الجنسين يسعدون بوجود معجبين بهم فيتجاوبون معهم دون وجود أدنى نية للارتباط ولكن قد يتطور الامر الى دائرة العيب بتعدد اللقاءات والملاحقة والاحاديث الرومانسية...الخلاصة: هذه الطبيبة لا تعلم شيئا عن ظروف استاذها سوى أنه كان يقوم بالتدريس لها فوقعت فى غرامه وأنصحها بالتخلى عن هذا الحب الافلاطونى أو الرومانسى او الخيالى فلن يجلب نفعا وعليها أن تستجيب لنصائح اسرتها وتقبل الارتباط بشخص مناسب ممن يتقدمون لها قبل فوات الاوان
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    ^^HR
    2019/05/24 00:42
    0-
    0+

    فضلا رأى فى المشكلة الاولى"وردة الصباح"
    مبدئيا أحيى هذه السيدة الأصيلة على الخصال النبيلة وأعلاها الرضا بأقدار الله ثم التمسك بزوجها وفاء وعرفانا ...بعدها لم أجد أخطاء أو عراقيل ملحوظة من جانب الأب سوى إشتراطه أن يتحمل زوجها نفقات زواجه للتأكد من صدقه فى الاعتماد على نفسه وليس طامعا فى شئ آخر وهذا فى حد ذاته قلق طبيعى يتسق مع تفاوت الامكانات أو بسبب العوامل الاجتماعية التى يسير عليها وطبقها مع شقيقاتها إلا أنها لم تتطرق الى موقف ابيها بعد زواجها وأنا أرجح أنه تغير للأفضل طالما أنه لمس واقعا أن إبنته سعيدة...أخيرا اتمنى المزيد من السعادة والاستقرار لهذين الزوجين المتحابين السعيدين وبالحب والمساندة والإرادة والعزيمة سوف يتكيفان ويعتادان إن شاء الله على المستجدات التى حدثت بعد إصابة الزوج وتصبح الحياة عادية جدا
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق