الجمعة 19 من رمضان 1440 هــ 24 مايو 2019 السنة 143 العدد 48381

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أنا وإنْتِ وهو وهى.. أستاذ ورئيس قسم وأربعة دكتوراه!

>> لا أعرف إن كنا نعرف أم لا نعرف.. أن إفريقيا.. تنتظر وتترقب وتتوقع.. بطولة كأس أمم إفريقية.. لم يحدث مثيل لها.. وصعب جدًا أن يأتى لها شبيه.. وليس هذا نوعًا من التفاؤل والتمنى.. إنما هو واقع رسخته.. مواقف مصر الأخلاقية المتحضرة الداعمة المؤيدة لقارتها الإفريقية فى كل المحافل الدولية...

أنا شخصيًا واثق ومتأكد.. أننا بإذن الله.. لن نخذل أشقاءنا فى توقعاتهم أن يروا كأس أمم غير مسبوقة!.

ثقتى ليست من فراغ.. إنما من قدرتنا على إنجاز سنوات استعداد فى بضعة أشهر!. مصر تقدمت لتنظيم البطولة فى ظرف استثنائى!. دولة تم سحب البطولة منها قبل شهور من إقامتها.. وتقدمت مصر لتنظيمها.. وهى تعلم وتدرك.. أنه مطلوب منها.. أن تنجز فى أربعة أشهر.. عمل ثلاث سنوات على الأقل!.

وحدث!. نجحنا فى التحدى فى الوقت المحدد.. الاستادات وملاعب التدريب باتت جاهزة لتقديم البطولة الأفضل بمشيئة الله!.

الاستادات والملاعب.. بند من بنود كثيرة كلها مهمة وكلها تحتاج إلى فكر وتخطيط وإدارة ومتابعة.. وأظن أن كل هذه الأمور وأكثر منها.. موجودة فى اللجنة المنظمة لكأس الأمم.. التى تعمل بكامل طاقتها.. بل وبقدراتها الكامنة الآن.. والتى أحسنت اختيارها الكابتن محمد فضل مديرًا للبطولة.. لأنه فى تقديرى موهبة إدارية متفردة!.

الآن نحن على بعد أمتار من البطولة.. وأعتقد أن اللجنة المنظمة.. اقتربت من إنجاز دورها وتنفيذ كل ما هو مطلوب منها.. وفى انتظار الدور الأهم فى مثل هذه الأحداث!.

أتكلم عن دورنا ومهمتنا وواجبنا.. أنا وإنْتِ وهو وهى!. عن دور الشعب فى حدث تعتز به إفريقيا ويتفرج عليه العالم وتنظمه مصر!.

أنا وإنْتِ وهو وهى.. فى كل مكان عمومًا.. والمدن التى تستضيف مباريات البطولة.. علينا أدوار كثيرة ومهمة وفاصلة وفارقة.. ومع كل هذه الأهمية.. هى لا تمثل عبئًا من أى نوع علينا.. بالعكس هى تفجر طاقات الزهو والفخر والوطنية داخلنا!.

ليس مطلوبًا منى ومنك.. إلا جدعنتنا المصرية وشهامتنا المصرية.. فى تعاملاتنا مع ضيوفنا وأقاربنا وأشقائنا.. لاعبين وأجهزة وجماهير..

مطلوب منى ومنك.. من اليوم قبل الغد.. علم مصر.. صغير أو كبير.. مرفوع فى بلكونة أو شباك.. ولنا أن نتخيل الصورة.. لو كل شقة رفعت علم مصر!.

المدن التى تحتضن مجموعات البطولة.. إلى جانب علم مصر.. ترفع كل شقة علم دولة إفريقية مشاركة!.

المدن التى تحتضن البطولة.. أنتظر الدور الذى سيقوم به طلبة وطالبات كليات الفنون الجميلة والتطبيقية!. طاقات فنية مُبْدِعَة.. يقينى أنها ستأتى بإفريقيا كلها.. رسومات فى الميادين والشوارع!.

ولماذا نذهب بعيدًا.. أحياؤنا الشعبية تحديدًا.. لها ملامحها فى طرق تزيينها لشوارعها وحاراتها فى المناسبات.. ونحن فى رمضان.. وزينة رمضان.. حبل الأوراق الملونة المرفوعة فى كل الشوارع!. هذه الزينة يمكن تكرارها.. بحبال أعلام ورقية للدول الإفريقية.. حيث يتم رسم العلم على مساحات ورق متساوية.. بطريقة سهلة التنفيذ وقليلة التكلفة.. بما يجعلها وسيلة زينة رائعة لافتة.. تكلفتها فى متناول أهل الشارع أو الحارة!.

فى تقديرى أن الإسكندرية والإسماعيلية والسويس.. هى فى الواقع.. فى منافسة جبارة مع القاهرة.. أى محافظة ستنجح فى أن تعيش الأجواء الإفريقية على مدى شهر البطولة!.

الملامح الإفريقية لا تحصى.. وفرصة الإسماعيلية والسويس أكبر فى إظهار «الجو» الإفريقى.. أعلام ورسومات وصور وفلكلور.. وبإمكان كل محافظة من الآن.. الاتصال بسفارات الدول المشاركة.. التى بإمكانها توفير ما يفيد فى صناعة الأجواء الإفريقية.. خاصة الموسيقى الشعبية لهذه الدول!.

الأفكار كثيرة.. وفرصة العمل الشعبى قائمة وموجودة.. ودور الأحزاب مهم.. ودور مؤسسات المجتمع المدنى والهيئات الكبرى أهم!. حظ الإسماعيلية والسويس وجود هيئة قناة السويس.. وإمكاناتها جبارة وقيادتها سباقة والفريق مميش لا يتأخر.. وأنا شخصيًا أنتظر دور هيئة قناة السويس.. فى تحويل السويس والإسماعيلية.. إلى مدينتين يُشِعُّ منهما كل الأجواء والملامح والشخصية الإفريقية...

الجامعات والمعاهد العليا.. لها فى تقديرى دور مهم فى كل ما كتبته وما لم أكتبه!. فى الإسكندرية جامعة الإسكندرية والأكاديمية البحرية.. وفى خط القناة.. السويس والإسماعيلية.. جامعة قناة السويس.. وفى القاهرة جامعات القاهرة وعين شمس وحلوان إضافة إلى المعاهد العليا.

أتكلم عن طاقة شبابية جبارة.. قادرة على صناعة الفارق الذى يجعلها بطولة صعب جدًا تكرار نجاحاتها فى كل الاتجاهات!. حضور جماهيرى حاضرين!. مشاركة فى كل اللجان.. جاهزين!. نجاحنا فى ألا يشعر أشقاؤنا للحظة.. أنهم خرجوا من أوطانهم!. بإذنك يارب ناجحين.. لأن الطيبة والنخوة والشهامة والجدعنة والحفاوة المصرية.. إنما هى جينات متوارثة وعنوان أصالة شعب!.

يا حبيبتى يا مصر...

.....................................................

>> أن تكون قناة MBC أول من تَذَكَّرَ عيد ميلاد الأستاذ عادل إمام.. وأول من احتفل بالفنان العظيم.. فهذا سبق وتفوق مهنى يحسب لها.

احتفال الـMBC بالأستاذ.. وهو أستاذ ورئيس قسم «كمان».. معه أربعة دكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف.. فى كل أنواع الدراما.. كوميدى وتراجيدى واجتماعى ووطنى!.

التقرير المصور جاء فى أقل من دقيقتين.. لقطات سريعة من أعمال فنية عظيمة قدمها الأستاذ المتربع على القمة منذ نصف قرن.. فيما هو أكبر بكثير من الإعجاز.. وليس فى هذا جديد.. على تلك العبقرية الفنية الذكية الجبارة.. التى تخطت حدود الوطن والأمة العربية.. واستبقت الزمن فى توقعها للقضايا الخطيرة على الوطن.. والتصدى لها بكل أسلحة الفن سينما ومسرح وتليفزيون وإذاعة وبأعمال باقية علامات متفردة مبهرة.. بها تخطى الأستاذ حدود المكان والزمان.. وحصل على أعظم جائزة يتمناها فنان...

حب الناس فى كل مكان وأى وقت على مدى الخمسين سنة الماضية!. شعبية جارفة هائلة من المحيط إلى الخليج للأستاذ عادل إمام!.

عطاء فنى متميز مستمر لا يقدر عليه إلا فنان عظيم.. عبقرية أنه جعل الكوميديا.. سلاحًا مرعبًا فعالًا فى مواجهة التطرف والإرهاب والفساد!.

أستاذ عادل.. دمت متمتعًا بالصحة والعافية وحب الناس.. وربنا يسعدك مثلما أسعدت وتسعد كل الناس.. المنتظرين عملا جديدا من الأستاذ.

.....................................................

>> قلت وأقول وإن شاء الله سأقول: مصر تنجب المواهب فى كل المجالات.. لكنها لا ترى إلا قليل القليل من مواهبها.. ويضيع عليها أغلبية المواهب.. لأننا لم نرهم.. لأنهم من الأصل لم تتح أمامهم فرصة ممارسة النشاط الموهوبين فيه!.

قلت وأقول إنه بإمكاننا فى إطار ما نملكه من إمكانات.. توفير فرصة الممارسة أمام كل أطفالنا.. ولو تكلمت عن كرة القدم.. فالمسألة أسهل مما نتصور.. وأننا نتكلم عن أرض نخصصها ملاعب.. و90% من مساحة مصر أرض خلاء.. وملعب الكرة الذى تحتاجه الممارسة 25*50 مترًا فقط.. وبصورة مبدئية نوفر 100 ملعب لكل محافظة.. يعنى 3000 ملعب خماسى توفر فرصة الممارسة أمام 90% من أطفالنا.. ولا مشكلة فى الأرض لأن أغلب محافظاتنا لها ظهير صحراوى.. وليست هناك مشكلة فى إنشاء الملاعب.. لأن أرضيتها ستكون أسفلت وليس «ترتان».. وفارق التكلفة هائل.. والأسفلت أفضل من حيث الصلابة وأفضل صحيًا وأفضل ماليًا وببلاش كده.. وكفاية حرام سبوبة الترتان!!.

أن يمارس كل أطفالنا الكرة.. معناه أننا سنرى كل المواهب التى أعطاها الله لنا فى الكرة.. وهذا أمر عظيم ومهم لو تعلمون.. ألا يضيع علينا موهوب واحد.. والأهم!. أن نرى هذه المواهب فى السن المبكرة.. التى تسمح لنا بأطول مدة إعداد فى أفضل عمر الإعداد.. ونتكلم هنا عن فترة متوسطها خمس سنوات.. هى كافية لصقل هذه الموهبة فنيًا وبدنيًا وسلوكيًا.. لتقدم لنا نجمًا عالميًا فى عمر الـ17 والـ18 والـ19 سنة!.

قلت وأقول: لابد أن تتدخل الدولة فى كل ما يخص قطاع الناشئين الكروى.. إن أردنا لعب كرة قدم مثل التى يلعبونها فى أوروبا!.

قلت وأقول: بإمكاننا أن نكون مثلهم وأفضل منهم.. لأننا نملك العنصر الأساسى.. نملك المواهب.. أرضنا تنجب المواهب.. والعيب «فينا» لأننا لا نراها.. وتوفير ملاعب كافية لأن يلعب كل طفل الكرة.. أمر نقدر عليه.. لأن الأرض موجودة وتكلفة تحويلها لملاعب زهيدة إذا حسنت النوايا!.

وفرنا الملعب الذى يكشف عن الموهبة.. ونعدل القانون لنضيف إلى هيئاتنا الرياضية.. هيئتين جديدتين.. ملاعب الممارسة.. وهيئات متخصصة فى كرة القدم.. ولا يدخلها إلا الموهوبون الذين نكتشفهم من الممارسة.. ولا تزيد السن فيها على 17 سنة!.

أن نضيف للهيئات الرياضية.. هيئات للناشئين حتى 17 سنة قاصرة على المواهب التى كشفت عنها ملاعب الممارسة.. بهذا الإجراء نصنع أول خط إنتاج نجوم كرة عالميين!. لماذا؟.

لأن خط الإنتاج هذا قاصر على المواهب!. لأنه يوفر خطة إعداد كاملة متكاملة على مدى خمس سنوات.. مهاريًا وبدنيًا ونفسيًا!. لأن هذه الخطط موحدة.. والدولة تتعاقد مع أعظم الخبراء بدنيًا ومهاريًا ونفسيًا لوضع هذه الخطط وتقسيمها إلى أن يصلوا لوحدة التدريب اليومية وهؤلاء الخبراء يحاضرون المدربين الذين سيعملون فى خطوط إنتاج نجوم كرة بمستوى عالمى!.

خطوط الإنتاج هذه.. تسمح الدولة للقطاع الأهلى بالدخول فيها.. تحت إشراف الدولة.. وبالطبع الأندية الكبيرة.. هى الأقرب وهى الأقدر على القيام بهذه المهمة.. شرط أن تعرف وتعترف بأن صناعة النجم تبدأ من الناشئ.. وليس من الفريق الأول!. وأن أهمية قطاع الناشئين فى نفس أهمية الفريق الأول!. وأن خطوط إنتاج نجوم كرة بمستوى عالمى.. يعد أحد أهم مصادر الدخل فى أندية العالم.. وأياكس «أهه».. دخل له قرابة نصف المليار يورو من بيع خمسة لاعبين.. جاهز هو لتعويضهم فى الموسم الجديد.. بلاعبين مثلهم.. من خط إنتاجه!.

هل ستفعل أنديتنا الكبيرة ذلك؟. أظن لا.. لأسباب كثيرة فى الوقت الحالى على الأقل.. حيث لا صوت يعلو على الفريق الأول.. رغم أنه بالإمكان الاهتمام بالفريق الأول.. وأيضًا الاهتمام بقطاع الناشئين.. ولو حدث تتغير الأمور جذريًا.. وهذا فيما يبدو غير مستحب حاليًا.. لأنه يضع الأولوية فى الفريق الأول لا.. للناشئين الصاعدين.. وهذا معناه.. وقف حال سوق انتقالات اللاعبين.. الذى تدور فيه عشرات الملايين!.

فى تقديرى.. تدخل الدولة ورعايتها لإنشاء ملاعب ممارسة وهيئات صناعة نجوم كرة من الموهوبين.. سيجبر الأندية الكبيرة على دخول هذا المجال.. خاصة أن هناك تجربة فريدة مبهرة ناجحة فى هذا الاتجاه.. يطبقها نادٍ صغير السن.. هو وادى دجلة!.

إن شئنا الدقة.. إنها فكر المهندس ماجد سامى.. الذى يؤمن بأن ارتفاع مبنى.. يرتبط بنوعية أساساته.. وأن الحصول على نجوم متميزة بدنيًا وفنيًا وسلوكيًا فى الفريق الأول.. قولًا واحدًا مرتبط تمامًا بمرحلة الناشئين..

ولماذا لا يكون فى وادى دجلة خط إنتاج نجوم كرة متميزين؟. هذا هو التحدى الذى وضعه ماجد سامى بنفسه لنفسه.. وبدأ التجربة.. وبالفعل بدأ يرى بشاير نجاحها هذا الموسم!.

فريق الكرة أغلب عناصره.. نتاج قطاع ناشئى وادى دجلة!. نتاج خط إنتاج يعمل بمفهوم يختلف جذريًا عما هو معمول به فى الأندية الكبيرة!. مهاريًا الناشئ يلعب بخطة كروية محددة!. الناشئ يتعلم أنه جزء من كل!. الفريق يتحرك من مرماه تجاه مرمى المنافس.. كتلة واحدة بالتمريرات السريعة من لمسة واحدة!. كل مرحلة من الناشئين تتعلم هذا وتتدرب على ذلك.. ومن ثم التجانس والتناغم والتفاهم.. لا نشاز فيه ولا خروج عنه!.

قد يدور فى الذهن تساؤل يقول: إن كان وادى دجلة فعل ويفعل هذا.. فلماذا لم نر فى فريقه النجم الذى يلفت النظر؟.

لأن الموهبة الفذة.. إن توافرت لها الرعاية الكاملة.. هى التى تقدم لنا النجم الفذ!. هل هناك خلاف على ذلك؟.

هل قاعدة الممارسة فى مصر.. شملت كل أطفالنا.. لأجل أن نرى كل مواهبنا؟. طبعًا لا!. الذى نراه ضئيل جدًا جدًا بالقياس لما لم نره.. والضئيل جدًا جدًا هذا.. طبيعى أن تختلف درجة موهبته.. والطبيعى أكثر أنه يذهب للأندية الكبيرة المشهورة لا الصغيرة المغمورة.. وعليه!.

تجربة وادى دجلة الرائعة فى قطاع الناشئين.. تمت على ما هو واقع.. الشريحة الضئيلة جدًا جدًا التى مارست الكرة.. وعلى القليل جدًا جدًا منها الذى لم تأخذه الأندية الكبيرة.. ومع كل هذا!.

وادى دجلة بتجربته.. يلعب كرة مختلفة بأداء مختلف.. أظنه سيختلف أكثر فى الموسم الجديد!.

وادى دجلة نادٍ صغير العمر.. فكر بصورة مختلفة جذريًا عن الآخرين.. وعلى قدر إمكاناته نجح فى أن يثبت أن صناعة الكرة تبدأ من الأول.. من الناشئ.. وليس من لاعب الفريق الأول.. أو الآخر.. الذى يصعب إصلاح أخطائه ورفع مستواه!.

تجربة وادى دجلة تختلف جذريًا.. فيما لو أن الدولة أنشأت هيئات الممارسة وهيئات الموهوبين حتى 17 سنة!. ليه؟.

لأننا وقتها سنكون أمام عشرات وربما مئات الموهوبين.. وأى خطة إعداد متكاملة لخمس سنوات على الأقل كل من يخضع لها من الموهوبين.. يخرج لنا بعدها.. نجم من الطراز العالمى!.

وللحديث بقية مادام فى العمر بقية


لمزيد من مقالات إبراهيـم حجـازى

رابط دائم: