الجمعة 19 من رمضان 1440 هــ 24 مايو 2019 السنة 143 العدد 48381

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رفقا بمدينة القاهرة فى الشهر الكريم

أجملً مشهد يمكن ان تراه عيناك هو ان ترى مدينة القاهره ليلا فى شهر رمضان المبارك. ولأن شهر رمضان له مذاق خاص فى مصر وخاصة فى مدينة القاهرة ليلا حيث تصبح مدينه أنوارها مضاءة طوال الليل وشوارعها عامرة بالناس وبالفوانيس وبالمقاهى والمراكب تضيء نيلها بألوانها الزاهية وتسمع صوت الاذان يليه صوت الاغانى الشعبية تملأ شوارعنا ويحلو السهر فيها حتى الصباح من اهل القاهرة والزائرين لها من الدول العربية الشقيقة. اما اذا نظرت اليها فى الصباح فإنك ترى مشهدا مختلفا تماما اذ يكشف الصباح فوضى المرور والزحام الخانق والشوارع المليئة بالقمامة فى كل الأحياء..ولأن القاهرة هى عاصمة ام الدنيا التى تتحرك باقصى سرعة نحو التقدم والازدهار والتنمية فإنها لابد ايضا ان تلقى اهتماما اكبر سواء من المواطنين او من الدوله..ان قاهرة المعز فى حاجة الى نظرة أعمق واهتمام أكبر وخاصة فى الحفاظ على قيم الصحة والجمال بها ..إن معظم شوارعنا فى حاجة الى الاهتمام بالنظافة ورفع القمامة منها بشكل منتظم حتى لا تتحول الى مدينة تنتشر فيها الأمراض والأوبئة ومن الضرورى ان يقوم رؤساء الأحياء بمسئوليتهم فى النزول الى الشوارع وليس الجلوس فى المكاتب. ان نظرة سريعة على معظم احياء القاهرة تجعلنا ندرك كم نحن فى حاجة الى رفع القمامة منها بشكل يومى..هناك عشرات الصور التى تنشرها مواقع التواصل الاجتماعى من المواطنين لتنبيه محافظ القاهرة ورؤساء الأحياء إلا ان هذا لا يجدى حتى الآن فهناك لقطات مرعبة ومخيفة لتلال القمامة فى شوارع رئيسية وتحت الكبارى تظل أياما حتى تزكم رائحتها الأنوف..من ناحية اخرى فإن المواطن المصرى فى حاجة الى الحرص على نظافة بيته وامام بيته وأمام العمارة التى يسكنها.. ولابد من وضع تشريعات لضمان تنفيذ هذا.. رأيت مواطنين يلقون بالقمامة امام مساكنهم فى اكياس فى عرض الشارع متجاهلين صحة غيرهم بمنتهى البساطة ومتجاهلين استفزاز غيرهم. وإذا كان الرئيس عبدالفتاح السيسى قد وجه الحكومة لمسألة الاهتمام بحل مشكلات القمامة أخيرا فأظن انه قد آن الاوان لأن يتم تنفيذ هذا رحمة بالمواطنين وبمظهر القاهرة وان يصدر رئيس الوزراء د مصطفى مدبولى توجيهاته بأن تبدأ فورا وزارة الصحة والبيئة والمحليات فى التعاون لإزالة القمامة من شوارعنا, وعمل مشروعات التدوير كما تفعل دول اخرى سبقتنا.. وتوفير صناديق للقمامة فى كل الشوارع الكبرى.. وآن الاوان ايضا لحملة اعلامية لتوعية المواطنين باهميه قيم الجمال والسلوك الإيجابى والحفاظ على النظافة فى البيوت وأمامها وفى الشوارع.. وآن الاوان لتجميل الشوارع بلمسات فنية وبشكل مدروس.. ولدينا عشرات الفنانين التشكيليين الذين يمكن ان يسهموا فى هذا.. وأتذكر ان هناك جائزة عالمية مهمة حصلت عليها مدينة القاهرة فى الثلاثينيات من القرن الماضى وهى جائزة اجمل عاصمة فى العالم حينما كانت القاهرة فعلا اجملً مدن العالم وكان يتم تنظيف شوارعها بالماء والصابون كل ليلة.. وكانت مبانيها وميادينها تتسم بالطابع العريق الجميل ..ًوحتى منتصف الثمانينيات من القرن الماضى كنا نرى عربات الرش تنظف الشوارع فى شوارع كثيره. لكن كل هذا الاهتمام قد اختفى الآن.. أعيدوا للقاهرة نظافتها وبهاءها ورونقها لتعود قبله للعالم الحديث ومنارة لمصر العريقة ومركزا للاستثمار والسياحة..ان العمل الجاد مطلوب من الجهات المسئولة مادام الهدف مصلحة ومظهر عاصمة ام الدنيا..


لمزيد من مقالات منى رجب

رابط دائم: