الجمعة 19 من رمضان 1440 هــ 24 مايو 2019 السنة 143 العدد 48381

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات
أسطورة «رمضان» الهلامية

أصبحت تهل علينا أسطورة محمد رمضان مع هلال كل رمضان منذ أن أصبح بطلا منفردا فى مسلسل ابن حلال 2014 ويليه الأسطورة ثم نسر الصعيد وحاليا زلزال.. وفى حقيقة الأمر لم يعد رمضان مجرد ممثل أسمر من جذور صعيدية أنهك جسده الشقاء والغلب، بل أصبح ظاهرة مجتمعية تستحق الدراسة فهذا الفتى النحيل أصبح بقدرة قادر بطل المعارك والأكشن والبلطجة بمعنى أدق، دون مبرر فلا عقل يقبل أن يكون عبده موتة أو الأسطورة بطلا مضاهيا لفريد شوقى مثلا أو رشدى أباظة وربما فان دام!

ولكن الخلطة السحرية للمجزرة السبكية جعلته قلب الأسد، لست ضد محمد رمضان كفنان له أدوار تليق به كالتى قدمها فى فيلم احكى يا شهرزاد، أو دوره فى مسلسل حنان وحنين، واللافت للنظر أن سطوع نجمه المفاجيء حوله الى شخص نرجسى وكأنه ينتقم من حياته السابقة التى عاشها تحت حد الكفاف فجاء علينا بأغانى مافيا ونمبر وان.

والصادم أن أعلم فى محادثة بينى وبين الكاتب عبدالرحيم كمال قبل شهر رمضان أنه يكتب له مسلسل زلزال وهنا أصابتنى دهشة مترامية الأطراف ويبدو أن كمال ألتقط إرتباكى، فضحك قائلا: إحنا محترفين ولسنا هواة وربما نطلع منه حاجة كويسة غير اللى فات! وهذا ما دفعنى لمتابعة المسلسل حتى أشاهد حرفية الكاتب الذى كتب الرحايا لنور الشريف والخواجة عبدالقادر وشيخ العرب همام ليحيى الفخرانى وأخيرا أهو ده اللى صار الذى نجح جماهيريا والحقيقة أنه يتميز بجمل حوارية غاية فى العمق السلس الذى يلمس المشاهد فيشعر كأنه أحد أبطال العمل.

إنما ما يحدث فى زلزال منتهى السطحية التى توصلك الى النهاية الحتمية دون أن تكمله، فالقصة مستهلكة من أيام إنجى وعلى ابن الجناينى فى فيلم رد قلبى مع الفارق الكبير طبعا.

ولم تهدأ أساريرى إلا بعدما أصدر عبدالرحيم كمال بيانا على السوشيال ميديا بتبرأه من المسلسل واتهامه للمخرج ابراهيم فخر أنه غير فى بعض الأشخاص والأحداث التى ستجعل العنف والبلطجة تنتصر فى النهاية، وهذه كارثة لو تعلمون كبيرة! فلا يليق بكاتب كـ عبدالرحيم أن يشارك فى هذا الإسفاف ورغم اعتراضه وتقدمه بشكوى الى نقابة المهن التمثيلية الا أنه أخطأ فى حق نفسه وحق جمهوره، فالجميع يعلم أن العمل مع محمد رمضان ليس سهلا فهو يوظف كل شيء لشخصه وكأنه يحتاج الى ترزى شخصيات ويفرض هذا على الجميع وكان المخرج محمد سامى مثلا بعد أن صنع منه الأسطورة الهلامية اختلفوا فى نهاية المطاف!! والحقيقة التى تصدح فى رأسى من وراء ظاهرة رمضان هذه؟ أم أنه مجرد نموذج لمقولة آه لو لعبت يا زهر! فهل أصبحنا فى زمن الأساطير المزيفة أم أنها مرحلة الإحتضار الفنى وترسيخ ثقافة البلطجة والعنف التى لا تتسق بأية حال من الأحوال مع مرحلة التنمية والبناء.. أعزائى القراء ادعو معى فى هذه الأيام المباركة أن يُرفع عنا هذا البلاء.


لمزيد من مقالات د.هبة عبدالعزيز;

رابط دائم: