الخميس 11 من رمضان 1440 هــ 16 مايو 2019 السنة 143 العدد 48373

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إنه حقهم

بريد;

 كنت أتجول وعالم أوروبى في أسواق عمان بالأردن، بعد نهاية يوم عمل، فاستوقفني منظر ميدالية فضية أنيقة مرسوم علي جهة منها خريطة فلسطين وعلامة النصر، وعلي الجهة الأخرى مفتاح البيوت العتيقة بفلسطين، فسارعت بشرائها، وقد أُعجب بها مُرافقى الأوروبى أشد الإعجاب، فأردت أن أختبره: هل يفهم معني المفتاح ولما يرمز؟ ففوجئت برد لم يكن على بالي، حيث قال: «أعط هذا المفتاح للإسرائليين حتي يعودوا إلي منازلهم في أوروبا ومن الجهات التي أتوا منها لاحتلال فلسطين»، وبعد أن تأملت ما قال وجال بذهني مشهد السفن وهى ترسو بميناء حيفا محملة بالسلاح وبآلاف الصهاينة الذين تركوا منازلهم في أوروبا ومناطق شتي من العالم لكي يحتلو أرض فلسطين ويستقرو فيها، ويشتتو أهلها إلي جميع أصقاع العالم، وشرحت له فلسفة المفكر والرسام الفلسطيني ناجي العلي لمفهوم «حق العودة للفلسطينين» وما تمثله شخصية حنظلة لحق العودة واحتفاظ اللاجئين الفلسطينيين بمفاتيح منازلهم القديمة التي رحلوا عنها، والذى يتوارثونه جيلا بعد جيل للتمسك بحق العودة لفلسطين، وافترقنا منذ سنوات فإذا بي اليوم أفاجأ برسالة منه على الإيميل يسألنى فيها عن أمر ما ويُذكرني بقصة المفتاح!

ولا ننسى تأسيس دولة للكيان الصهيوني علي أرض الشعب الفلسطيني وبداية عقود من الصراع في الشرق الأوسط، حيث كانت أمريكا أول الداعمين والمعترفين به، ومنذ النكبة وحق العودة حلم يراود معظم اللاجئين الفلسطينيين، فبسبب حرب 1948 فقد فلسطينيون كثر بيوتهم ومورد أرزاقهم، وقدر عدد الذين خرجوا من بلدهم حينذاك بـ 700 ألف فلسطيني، يُنعتون اليوم باللاجئين الفلسطينيين، ويُقدر عددهم بنحو 5 ملايين لاجئ فلسطينى حسب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ويعيش هؤلاء اللاجئون ظروفا مزرية وأوضاعاً اجتماعية واقتصادية قاسية في المخيمات بدول الجوار (الأردن ـ لبنان ـ سوريا) وفي الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، وتُطلق كلمة «لاجئ»  اليوم على جميع أبناء الخارجين من فلسطين بعد نكبة 1948، وفي ذكراها نؤكد أن «حق العودة حق».

د. كمال عودة غُديف

أستاذ المياه بجامعة قناة السويس

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق