الأربعاء 10 من رمضان 1440 هــ 15 مايو 2019 السنة 143 العدد 48372

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

معركة التنمية

حقق المصريون المعجزة وأعادوا كتابة التاريخ فى ملحمة العاشر من رمضان، ولم يكن الانتصار المصرى على العدو فى تلك المعركة الفارقة فى تاريخ الأمة محض مصادفة، وإنما جاء نتاج عرق وجهد ودماء، وتخطيط وصبر وعمل متواصل ليل نهار، واستنفارا لكل طاقات الأمة، واستعانة بالله قبل كل شيء.

كان نصر العاشر من رمضان محصلة لإرادة شعب، وقيادة حكيمة، وعمل دءوب، وحلم كبير، وإصرار شديد على تحقيقه.

وبعد مرور 46 عاما على هذا النصر الكبير، تخوض مصر معارك أخرى مع أعداء آخرين، بنفس الإصرار والجهد والعزيمة والصبر والعمل، على رأسها معركة التنمية فى مواجهة التخلف، وتنطلق من نصر العاشر من رمضان الذى حرر سيناء، لتنمية هذه البقعة الغالية من أرض مصر، ولتحقق إنجازا تاريخيا وعبورا ثانيا واقتحاما لأضخم مانع مائى فى العالم، بإقامة سلسلة من الأنفاق والكبارى عبر قناة السويس، لربط سيناء بوادى النيل ووصل الجسد المصرى ببعضه دون أى حواجز.

إن معركة تنمية سيناء هى الجزء المتمم لمعركة تحريرها، وقلب معركة التنمية يكمن فى الأنفاق والكبارى التى انهت عزلة سيناء إلى الأبد، وتمهد لتحويل هذه المنطقة الإستراتيجية إلى أضخم معبر تجارى بين قارتى افريقيا وآسيا، بالإضافة إلى مئات المشروعات الصناعية والتجارية والزراعية والاستثمارية والسكنية والسياحية، وشبكة طرق بالمواصفات العالمية لم تحدث فى تاريخ سيناء من قبل، علاوة على تأسيس بنية تحتية ومرافق.

ويتزامن مع هذا الجهد الضخم لتنمية وإعمار سيناء، معركة أخرى لتطهير أرضها المقدسة من الإرهاب والجماعات التكفيرية، التى تحاول أن تنشط فى بقعة صغيرة جدا بشمال سيناء، لكن رجال القوات المسلحة الأبطال بالتعاون مع الشرطة والمواطنين الشرفاء، يتصدون لهم ببسالة، ويدفعون أرواحهم ودماءهم ثمنا لاجتثاث الإرهاب من جذوره، حتى تتخلص مصر كلها من هذه الآفة البغيضة وهذا العدو الكريه.

وفى هذا اليوم المجيد، سنذكر بكل فخر انتصار مصر العظيم فى العاشر من رمضان، وأنه الذى فتح الطريق نحو تنمية سيناء، فى معركة مصيرية يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسى، تحقق إرادة الشعب المصرى فى حياة كريمة آمنة مستقرة.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: