الأربعاء 10 من رمضان 1440 هــ 15 مايو 2019 السنة 143 العدد 48372

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حديث الصفقة

بريد;

أكتب عن صفقة القرن التى ستسلم امريكا صورة منها لكل من إسرائيل والفلسطينيين قريبا، وقد حللت عناصرها للوصول إلى «تفاهم» لحل النزاع الإسرائيلى ـ الفلسطينى الذى مضى عليه 83 عاما منذ انتفاضة عام 1936، ثمّ إعلان دافيد بن جوريون قيام دولة اسرائيل فى فلسطين يوم 14 مايو عام 1948 أى منذ 71 عاما، وفى هذا الصدد أقول إن هناك ثلاث نقاط حيوية قد اكتسبت أهمية خاصة وضاغطة بهدف الوصول إلى السيناريو الأمثل لإدارة الصراع الذهنى بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ويمكن بلورتها فيما يلى:

ـ موقع سيناء من الصفقة التى صرح جرينبلات يوم 9 مايو 2019 بأنها خارج صفقة القرن.

ـ الخلاف الحاد فى الرؤى بين حركتى فتح وحماس على أسس وقواعد ومحددات التسوية فى ظل ارتباط قطاع غزة اقتصاديا مع إسرائيل.

ـ موقف الشعب الفلسطينى من التسوية.

أما سيناء فهى بوابة مصر الشرقية، وتعتبر جسرا بريا يربط بين آسيا وأفريقيا، وتشكلت ثوابت إستراتيجيتها القومية وخطط الدفاع عنها انطلاقا من مفهوم ما صاغه ابنها البار الدكتور جمال حمدان فى الجزء الثانى من كتابه «شخصية مصر» الذى استهله بذكره أن من يسيطر على فلسطين يهدد خط الدفاع الأول عن سيناء، ولعل هذا هو السبب الذى فرض على مصر تحمل الجزء الأكبر من الدفاع عن قضية فلسطين منذ أكثر من 71 عاما وحتى اليوم، والتى تمر حاليا بنقطة تحول فارقة إذا لم يتم تناولها بأقصى درجات الحكمة والشفافية، فقد تضيع فى متاهات النسيان لأمد بعيد، وأرجح أن التاريخ قد سجل بالفعل أن المبادرة التى تقدمت بها مصر يوم 6 يناير عام 2009 لاحتواء المجزرة فى غزة شكلت انفراجة صغرى على الطريق الصحيح التى قد تؤدى «بالعقلانية» إلى انفراجة كبرى إذا تحقق الوفاق الفلسطينى الذى سيحتاج إلى خبرات حكماء الأمة ومعلوم أن دلالة الحكمة أن تقرا الحاضر قراءة صحيحة، والوفاق يجب أن يتضمن الحد الأدنى المطلوب الوصول إليه بالتفاوض، وكذلك حصر الاتفاقات التى تم التوصل إليها سابقا خلال مؤتمر قمة سلام مدريد ومبدا الأرض مقابل السلام وقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية فى بيروت عام 2002 والتى تمحورت حول خمس كلمات فحواها «تطبيع كامل لقاء انسحاب كامل»، وأخيرا النقاط الإيجابية التى تضمنتها المراحل الثلاث لخريطة الطريق، والتى اتضح أن جورج ميتشيل أسهم فى صياغتها، وكان من المأمول أن تؤدى إلى تسوية شاملة للنزاع الفلسطينى ـ الاسرائيلى بحلول عام 2005 ضمن جدول زمنى للتنفيذ والتى يمكن بلورتها على النحو التالى:

أولا: وقف غير مشروط واستئناف الإسرائيليين والفلسطينيين التعاون الأمنى على أسس خطة عمل الأمريكى «تينيت».

ثانيا: يباشر الفلسطينيون إصلاحا سياسيا شاملا و تنهى كل المؤسسات الإسرائيلية التحريض ضد الفلسطينيين.

ثالثا: تعيد الحكومة الإسرائيلية فتح الغرفة التجارية الفلسطينية وغيرها من المؤسسات المغلقة فى القدس الشرقية.

رابعا: قبول الدول العربية إقامة علاقات طبيعية كاملة مع إسرائيل فى إطار شامل.

خامسا: تعقد الرباعية الدولية مؤتمرا دوليا للوصول إلى حل دائم لقضايا الوضع النهائى بما فى ذلك الحدود والقدس الشرقية واللاجئين والمستوطنات.

وفى ظنى أن العالم بأسره يراقب تصرفات طرفى النزاع، ومن ثم يجب دراسة بنود الصفقة دراسة متعمقة من جميع النواحى خصوصا بعد تسريب ما يفيد بأنها تتضمن تنازلات مؤلمة لكلا الطرفين، الأمر الذى يستوجب إشراك الدول العربية فى المفاوضات، وتحديدا البنود التى تم التوافق عليها من قبل سواء كما هى بنصها أو بعد إدخال تعديلات طفيفة عليها، والبنود التى تحتاج إلى التفاوض بين الأطراف لإعادة صياغتها ويا حبذا لو اطلع الطرفان على معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.

يقولون ان قضية فلسطين قضية «الفرص الضائعة» وأملى كبير فى اقتناص الفرصة الحالية لترسيخ أسس السلام فى الشرق الاوسط.

اللواء د. إبراهيم شكيب

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    ^^HR
    2019/05/15 01:53
    0-
    0+

    هل يتوقع العرب خيرا يأتيهم من وراء امريكا واسرائيل؟!
    هناك مثل عامى شهير يقول"يا مستنى السمنة من بطن النملة يحرم عليك الفطير...أو عمرك ما حتقلى"..عموما: إن غدا لناظره قريب
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق