الأربعاء 10 من رمضان 1440 هــ 15 مايو 2019 السنة 143 العدد 48372

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«مودى» ينافس أحفاد «غاندى»

محمد عبد القادر
راهول غاندي --- ناريندرا مودي

وسط حالة استقطاب سياسى حادة، واصل الناخبون فى الهند خوض اختبار المراحل السبع للاختيار ما بين تجديد الثقة فى حكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته ناريندرا مودي وتحالفه الحاكم لولاية جديدة من 5سنوات، أو منح تحالف المعارضة بقيادة الأخوين راهول وبريانكا غاندي فرصة استعادة الأغلبية البرلمانية والعودة إلى السلطة مجددا.

وفى ظل منافسة شرسة، يأمل مودي -68عاما- تكرار مشهد انتخابات 2014، التى نجح فيها حزبه «بهاراتيا جاناتا» وشركاؤه فى التحالف الوطنى الديمقراطى من تحقيق فوز تاريخى، وحصد 336مقعدا من مقاعد «لوك سابها» أو «بيت الشعب» الـ543، ومن ثم تشكيل الحكومة للمرة الثانية.

ويعد «بهاراتيا جاناتا» أو «حزب الشعب»، الذى تأسس في 1980، أحد الحزبين السياسيين الرئيسيين فى الهند، فيما تأسس الائتلاف الديمقراطى الوطنى المكون من 13حزبا تحت قيادته فى 1998، لدى فوزه بالانتخابات، لكنه فشل فى تشكيل الحكومة بسبب الخلاف بين أعضائه حول بعض المناصب الوزارية. وهو ما دعا إلى تنظيم انتخابات مبكرة فى 1999.

ورغم بقاء تحالف مودي كأقوى المرشحين للفوز بالانتخابات، إلا أن هناك العديد من التحديات التى تقف أمام فرص تحقيقه الأغلبية البرلمانية المطلقة (272مقعدا) مجددا.

وخلال العام الماضى، تراجعت شعبية مودي إلى 34% من 44% فى 2017، فيما فقد نحو 11مليون هندى وظائفهم، وفقا لـ«مركز مراقبة الاقتصاد»، وهو ما ساهم فى بعض النتائج المخيبة للآمال لحزب «بهاراتيا جاناتا» فى الانتخابات المحلية الأخيرة، والتى خسر فيها 5 مجالس محلية، ليسيطر على 16من إجمالى 29منها.

أضف إلى ذلك، غض حكومة مودي الطرف عن هجمات من جانب جماعات متطرفة على الأقليات الدينية ناهيك عن إهمال الأزمة المشتعلة فى المناطق الزراعية، فى وقت يعتمد نحو 55% من السكان على الزراعة فى تسيير أحوالهم.

وفى المقابل، فإن فرص تحالف المعارضة «التقدمى المتحد»، وهو ائتلاف من أحزاب وسط اليسار تشكل بعد الانتخابات العامة الهندية فى 2004 بقيادة حزب «المؤتمر الوطنى» صاحب التاريخ السياسى الطويل-تأسس عام 1885- تبدو كبيرة فى تحقيق نتائج أكثر إيجابية من انتخابات 2014 الماضية، والتى منيت فيها بخسارة فادحة بعد حصولها على (70مقعدا فقط).

فقد نجح حزب «المؤتمر» تحت زعامة راهول غاندى -49عاما- فى عقد صفقات وتحالفات مع بعض الأحزاب الإقليمية ذات الشعبية الواسعة فى مناطقها، مثل حزب ساماجوادي بقيادة أخيليش ياداف وحزب بهوجان ساماج بقيادة السيدة ماياواتي، وهما حزبان يمتلكان نفوذا فى ولاية «أوتار براديش» الشمالية أكبر ولايات الهند، وكذلك مع حزب المؤتمر ترينامول لعموم الهند الذى يحكم ولاية البنغال الغربية منذ عام 2011 بقيادة زعيمته ماماتا بنيرجي.

ورفع «المؤتمر» من سقف التحدى بعد إعلان راهول أخته بريانكا غاندي -47 عاما- حفيدة رئيسة وزراء الهند السابقة أنديرا غاندي وآخر رمز لسلالة عائلة «نهرو غاندي» كأمين عام للحزب قبل أقل من 3 أشهر على الانتخابات، بل توليها مسئولية الجزء الشرقى فى  ولاية أوتار براديش، والتى تضم دائرة رئيس الوزراء مودي الانتخابية فى مدينة فارانسي. ورغم ذلك، فإن أبرز التحديات أمام المعارضة تتمثل في أن التنسيق بين أحزابها لا يمكن اعتباره نهائيا، فلكل حزب أجندة مختلفة، كما يسعى عدد من قادتها إلى تولى منصب رئيس الوزراء يوما ما، خاصة فى ظل نقص الخبرة السياسية لدى زعيم «المؤتمر» راهول.

ومن المنتظر أن تتحكم فى تحديد نتائج الانتخابات الـ17 منذ الاستقلال عام1947، 5ولايات حاسمة (وفقا لحجمها السكانى)، وهى: أوتار براديش (80 مقعدا برلمانيا)، ومهاراشترا (48)، والبنغال الغربية (42)، وبيهار (40) وتاميل نادو (39). كما تأتى بعدها فى الترتيب: ولايات ماديا براديش (29)، وكارناتاكا (28) وجوجارات (26) وأندرا براديش (25) وراجستان (25).

ووفقا لأحدث استطلاعات الرأى، فإنه يتوقع حصول حزب «مودى» وحلفائه على 267 مقعدا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق