الأربعاء 10 من رمضان 1440 هــ 15 مايو 2019 السنة 143 العدد 48372

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
الطريق إلى 10 رمضان!

قرأت باهتمام بالغ مقالاتكم القيمة فى الذكرى الأخيرة لتحرير سيناء.. وقد أسعدنى حرصكم على ذكر معركة التبة المسحورة التى تعد بحق من علامات حرب الاستنزاف وفى هذا الإطار لن ننسى أبدا دور اللواء (مدحت حسن عثمان) الذى كان قائدا لكتيبة الصاعقة التى نفذت هذه العملية الخطيرة فهو الرجل الذى قام بإعدادها وتدريبها وتجهيزها على أكمل وجه للقيام بالهجوم.. وقد شارك هذا البطل فى حرب اليمن قائدا لسرية صاعقة وفى حرب الاستنزاف قائدا لكتيبة صاعقة وفى حرب أكتوبر رئيسا لأركان المجموعة 139 صاعقة التى تولت الدفاع بنجاح عن مدينة الإسماعيلية خلال معركتى (نفيشة) و(أبو عطوة) .

كما تولى قيادة الهجوم خلال عملية لارنكا فى قبرص.. وهذا القائد يتمتع بسمعة رهيبة فى سلاح الصاعقة لأن قلبه ميت وهو أبو (التدريب الواقعى) حيث إنه قام بتأسيس وحدة تدريب بمدرسة الصاعقة تسمى (مدرسة المعركة) وفى هذه المدرسة يعيش الجنود والضباط فى ظروف مماثلة لظروف المعركة تماما بل وأشد وطأة منها وسط الانفجارات والشظايا والنابالم.. وقد رفعت (تدريباته المبتكرة) المستوى القتالى لوحدات الصاعقة ومنحتهم ثقة كبيرة بالنفس.

...

بداية أشكر المؤرخ العسكرى د.(مدحت حسن عبد الرازق) لحرصه الدائم على الاهتمام بكل ما يتعلق بالبطولات العسكرية لضباط وجنود مصر فى كافة المعارك والحروب التى خاضوها دفاعا عن شرف وكرامة واستقلال هذا الوطن وهى بطولات تتسع لتشمل كل من نال شرف الانتماء للمؤسسة العسكرية المصرية وتلبية الواجب المطلوب كلما نادى المنادي.

ولأن رسالة اليوم تتعلق بأحد أبطال قوات الصاعقة فإننى أكتفى اليوم بنشر فقرة وجيزة من كتاب «كيبور» الذى صدر فى إسرائيل عقب زلزال العبور المصرى عام 1973 وفيها يعترف أحد قادة القوات المدرعة الإسرائيلية قائلا: «تعرضت كتيبته لكمين يوم 17 أكتوبر من قوات الصاعقة المصرية التى كان قد جرى إسقاطها خلف الخطوط الإسرائيلية بواسطة طائرات الهليكوبتر منذ مساء يوم 6 أكتوبر» ويقول بالحرف الواحد: « لقد قاتلنا الكوماندوز المصريون بشراسة.. لقد كانوا قوات انتحارية ألقوا بأنفسهم علينا وكانوا يبدون أنهم لا يرهبون شيئا ورغم خسائرهم إلا أنهم لم ينسحبوا أو يتقهقروا مطلقا ويمكن القول إنهم عزموا على ألا يسمحوا لدباباتنا بالمرور إلا على جثثهم».

وأظن أن هذه السطور تمثل خير رسالة يمكن أن أبعثها اليوم لكل أبطال قواتنا المسلحة فى حرب أكتوبر بوجه عام ولأبطال الصاعقة بوجه خاص حيث يوافق اليوم الذكرى 47 لحرب العاشر من رمضان فقد كانوا شرفا وفخرا يستوجب أن نظل نحمل بطولاتهم فوق رؤوسنا جيلا بعد جيل ولكى نتذكر أن الطريق نحو النصر كان ثمنه غاليا.

خير الكلام:

<< نادرا ما ينجح المرء إلا إذا كان يستمتع بما يفعله!

Morsiatallah@ahram.org.eg
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
كلمات البحث: