الثلاثاء 17 من شعبان 1440 هــ 23 أبريل 2019 السنة 143 العدد 48350

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«الأهرام» فى «تل الفرخة» الأثرى بالسنبلاوين..
مدافن وفخار وهياكل بشرية اكتشفتها بعثات أجنبية ومصرية

تحقيق ــ إبراهيم العشماوى
تل الفرخة الأثرى ..ومساكن قرية غزالة

تحول تل الفرخة الأثري في قرية غزالة مركز السنبلاوين إلى ورشة كبيرة في جزء منه لاستكمال أعمال التنقيب عن الآثار في موقع يعد الأقدم في مصر، عشرات العمال ومفتشون تابعون لقطاع الآثار المصرية بوزارة الآثار يشرفون عليهم يستكملون العمل بنشاط لاختتام حلقة مهمة من تاريخ مصر، تعود إلى فترة مبكرة هي «حضارة نقادة» قبل توحيد البلاد جغرافيا وإداريا تحت حكم مركزي نحو عام 3100 قبل الميلاد، على يد الملك مينا مؤسس الأسرة الفرعونية الأولى، «الأهرام» قضت يوما في التل الأثري الذي يغطي مساحة 15 فدانا ويرتفع عن سطح الأرض، الأمر الذى ساعده على النجاة من فيضانات النيل.

بداية وجدنا أهالي قرية غزالة يتعاملون مع التنقيب بطريقة إيجابية جدا، حيث قاموا بتشكيل لجنة شعبية لجمع المال والإشراف على عمال الحفر بالتنسيق مع الوحدة المحلية، أملا في إنجاز التنقيب بشكل سريع، كما تبرعوا بقطعة أرض على مساحة فدانين من التل، لاستغلالها في مشاريع خدمية عامة منها انشاء مدرسة إبتدائية وملعب رياضى.

يقول السيد سالم أحد أهالى القرية: إن الموقع يتواجد فيه من 25 إلى 30 عاملا يوميا، حيث تم تقسيمه إلى مربعات، وساعد نائب الدائرة بمجلس النواب أحمد همام في إنجاز الأوراق مع وزارة الآثار، ويؤكد إسماعيل درويش عضو اللجنة الشعبية، أن الدولة لن تتأخر في مساعدة القرية لاستغلال هذه المساحة في إنشاء مدرسة لتلبية الاحتياجات المتزايدة في أعداد التلاميذ وكذلك ملعب رياضي لشباب القرية.


أوعية فخارية كانت تستخدم قديما

ويضيف عبد اللطيف فرج ــ عضو اللجنة ــ أن الأهالي جمعوا نحو مليون جنيه لدعم التنقيب، ويتم الإنفاق على أشغال العمال بما يتراوح من 15 إلى 20 ألف جنيه أسبوعيا، لكنه عبر عن أمله بعد الانتهاء من التنقيب في تسليم الموقع من الآثار إلى الوحدة المحلية، واتخاذ الإجراءات مع هيئة الأبنية التعليمية لتنفيذ المشاريع الخدمية قبل بداية العام الدراسي المقبل.

ويقول أحمد السيد ــ مفتش آثار ــ إن التل يعتبر من أهم المواقع الأثرية في الدلتا والوجه البحري، ويقع على طريق التجارة مع فلسطين وبلاد الشام، وكذلك على الفرع الرئيسى لنهر النيل، والموقع مقسم على ثلاثة قطاعات تعمل بها بعثات بولندية ومصرية وبها مخزن صغير لجمع ما يتم العثور عليه، ثم نقله إلى مخازن مركزية في تل الربع على بعد 15 كم، والبعثة المصرية تعمل منذ 15 شهرا ويتبقى لها نحو شهرين.

ويلتقط إبراهيم محمد سند مفتش آثار خيط الحديث قائلا: أهم ما عثرنا عليه ورش تصنيع الجعة «البيرة» وهذا يؤكد عراقة وقدم المكان، وأن مصر بلد زراعي وصناعي قديم والبيرة لها مدلولات دينية ومشروب أساسى، وظهرت أفران مشابهة لهذه الأفران في بلاد الشام القديمة.

ومن جانبه يؤكد الدكتور سعد منصور المشرف على أحد قطاعات الموقع ، أن المنطقة كلها تمثل الورش والصناعات ومتاخمة للجبانة من ناحية الشرق، وأشهر القطع هيكل عظمي لكلب عمره 6 آلاف سنة مدفون بعناية وحوله طوب لبن، وهذا الكلب من فصيلة نادرة ويطلق عليه الكلب «الكانديري» ومصدره سوريا، وكان يرافق الأشخاص المهمين من كبار رجال المنطقة، ونفس فصيلة هذا الكلب صاحبت الملوك في الدول الحديثة مثل توت عنخ آمون، حيث كان يتميز بالسرعة الشديدة، ويتم اصطحابه في أعمال الصيد، هذا بالإضافة إلى أن هذه الاكتشافات أظهرت العلاقات التجارية القوية بين مصر وبلاد الشام.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
كلمات البحث:
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق