الثلاثاء 17 من شعبان 1440 هــ 23 أبريل 2019 السنة 143 العدد 48350

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سامح فايز: قراءة المواطن العربى ست دقائق سنويا.. رقم غير دقيق

مصطفى طاهر
سامـــــح فايز

مغامرة استمرت لسنوات خاضها الكاتب الصحفى «سامح فايز» من خلال مجموعة من التحقيقات الاستقصائية فى جريدة القاهرة، المطبوعة الرسمية لوزارة الثقافة المصرية، سعى من خلالها لدخول عش الدبابير وكشف المستور فيما يتعلق بحال النشر والكتاب فى مصرـ وتوج تلك التحقيقات بكتابه الصادرأخيرا عن الدار المصرية اللبنانية بعنوان «بيست سيللر»، والذى قدم فيه رؤيته لواقع النشر المصرى فى ظل المتغيرات التى تحاصر الصناعة فى الوقت الراهن.

«الأهرام» حاورت سامح فايز تواكبا مع اليوم العالمى للكتاب فى 23 أبريل من كل عام، بعد أن اختار اليونسكو فى مؤتمره العام الذى عقد قبل 24 عاما هذا التاريخ تواكبا مع ذكرى رحيل شكسبير وسرفانتس وفلاديمير نابوكوف، وللتعبير عن تقدير المنظمة الدولية للكتاب بهدف تشجيع القراءة وتجديد الاحترام لمساهمات من مهدوا للتقدم الاجتماعى والثقافى للإنسانية. ويرصد «فايز» فى كتابه ما شهدته السنوات الأخيرة من صعود عدد من الظواهر الأدبية المتعلقة بحركة الكتابة والقراءة فى مصر، مع تقديم شرح واف لظاهرة الـ«بيست سيلر» أو الكتب الأكثر مبيعا.

كيف ترى طبيعة سوق الكتاب والنشر فى مصر حاليا من خلال تجربة العمل على «بيست سيللر»؟

الحديث عن صناعة الكتاب والنشر فى مصر مسألة معقدة جدا؛ مع الوضع فى الاعتبار غياب البيانات والأرقام منذ عام 2011 وحتى الآن، جميع الأرقام التى نعتمد عليها فى تحليل عملية صناعة الكتاب هى أرقام تعود لعشرين عاما مضت، لكن هناك حالة من الرواج الكبير تشهده صناعة الكتاب وعملية النشر، بدأت ملامحه منذ عام 2000 مع انتشار ثقافة الانترنت بين الشباب، فلو وضعنا فى الاعتبار أن هناك 44 مليون مستخدم للانترنت فى مصر بحسب دراسة منشورة عن وزارة الاتصالات عام 2015، من بينهم 509 آلاف مشترك فى موقع «جود ريدز» موقع القراءة الأشهر فى العالم، الرقم الذى يضع مصر فى المرتبة رقم 11 على المستوى العالمي، بحسب دراسة غير منشورة للدكتور خالد الغمرى أستاذ علوم الحاسب الآلى بجامعة عين شمس، إلى جانب تسجيل أكثر من 1200 ناشر عضويتهم فى اتحاد الناشرين المصريين عام 2019، مع العلم بأن ذلك الرقم لم يتجاوز 260 مشتركا عام 2012، كل هذه الأرقام وأكثر تقول إن هناك رواجا، وإقبالا على القراءة، وإن صناعة النشر تشهد طفرة.

هل ساعدت كتب الـ«بوب أرت» على زيادة رقعة القراءة؟

بالطبع، نوعية كتابات البوب أرت كان لها الرصيد الأكبر من عملية انعاش سوق القراءة فى مصر، أخص بالذكر كتابات الروائى أحمد مراد، والذى تشير بعض الاحصائيات غير الرسمية أن مبيعات روايته الأشهر «الفيل الأزرق» جاوزت مليون نسخة، وهو رقم لم تشهده سوق الكتاب فى مصر عبر تاريخها، وأصبح من الطبيعى جدا أن تتجاوز نوعية كتب البوب أرت رقم المليون نسخة مبيعا، أخص بالذكر هنا كتابات الراحل أحمد خالد توفيق، وكتابات الروائى محمد صادق، وآخرين.

ما الدور المطلوب من وزارة الثقافة والمؤسسات الرسمية للتعامل مع صناعة النشر فى مصر؟

هناك رواج كبير فى الصناعة وصعود مشهود، لكن دعنا نقول إن هناك بعض العقبات التى يجب تجاوزها، مثل عمليات تزوير الكتاب دون احترام حقوق الملكية الفكرية، والتى قد تؤثر على مصر عالميا أيضا إذا وضعنا فى الاعتبار أن الكتاب الأجنبى يزور بكثرة فى السوق المصرية، أما فيما يخص وزارة الثقافة فى مصر فهى تملك أكبر ناشر فى الشرق الأوسط، أقصد هنا الهيئة المصرية العامة للكتاب، بأكثر من 500 عنوان صادر خلال عام، وملايين النسخ المطبوعة، استغلال ذلك القدر من الإمكانات مسألة شديدة الأهمية، وأرى ضرورة تحرير هيئة الكتاب من الصبغة الخدمية، وأن يُدفع بها فى سوق المنافسة على تجارة الكتاب فى المنطقة، خاصة أن الثقافة فى العالم أجمع أصبحت صناعة مربحة.

ما أبرز المفاجآت التى قابلتك فى أثناء العمل على «بيست سيللر»؟

أبرز المفاجآت كانت متعلقة بمتوسط قراءة العربى فى العام، هناك رقم منتشر بشدة أن متوسط قراءة العربى 6 دقائق فى السنة، وأرقام أخرى تشير إلى أن العربى يقرأ ربع صفحة خلال عام، وعندما بحثت خلف هذه المعلومة توصلت إلى أن أول ذكر لرقم 6 دقائق فى السنة ورد فى تقرير لليونسكو صادر عن الأمم المتحدة عام 2003، أى منذ 16 عاما، ومنذ ذلك التاريخ لم تخرج أى بيانات أخرى تشير لذلك الرواج الذى حدث فى السنوات السبع الأخيرة، إلى جانب أن تقرير اليونسكو ذاته ذكر فى هامش التقرير أننا يجب ألا نثق بشكل كبير فى رقم الـ 6 دقائق فى السنة؛ لأن التقرير اعتمد على بيانات غير دقيقة تماما، ورغم ذلك للأسف الشديد منصات إعلامية شهيرة لا تزال تستند إلى تقرير اليونسكو حتى اللحظة، وتتحدث بقوة عن أن متوسط القراءة للمواطن العربى 6 دقائق فى السنة، علما بأن تقارير أخرى صدرت عن مؤسسة الفكر العربى عام 2010 تشير إلى عدم دقة تقرير اليونسكو، أيضا دراسة غير منشورة لخالد الغمرى تشير إلى أن مصر الدولة رقم 11 على مستوى العالم بين متابعى «جود ريدز»، وأن السعودية الدولة رقم 13، وأن الإمارات الدولة رقم 26، جميعها أرقام تشير بقوة إلى ارتفاع معدلات القراءة بدرجة تكاد تصل إلى المستويات العالمية.


رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق