الأحد 15 من شعبان 1440 هــ 21 أبريل 2019 السنة 143 العدد 48348

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

خبراء: مطلوب النهوض باللغة العربية بعيدا عن وسائل الاتصال

كتبت - داليا حسنى

على الرغم أن العالم أصبح كأنه قرية صغيرة بظهور الشبكة العنكبوتية ووجود وسائل التواصل الاجتماعى فإنه لا يخفى على أحد ما يشهده الواقع العربى من صراع لغوى حاد، حيث بدأت تظهر لغات هجينة ولهجات أعجمية مثل «الفرانكو» بسبب سيطرة بعض اللغات على ألسنة المتحدثين بالعربية، فضعفت أدوات تعبيرهم اللغوى.

كما انتشرت أسماء مثل «إنترنت» و«أيباد» و«ماوس» وغيرها. إلى جانب اللجوء إلى الاختصار الذى يلجأ إليه بعض الشباب الذى لم يتلق قدرا كافيا من القواعد النحوية والإملائية مثل pleaseيكتبها plz و youيكتبها uوare يكتبهاR.

لذا كان من الضرورى الوقوف عند «اللغة العربية فى وسائل الاتصال الحديثة» على هامش المؤتمر الدولى لمجمع اللغة العربية ومحاورة بعض أعضائه من دول مختلفة لوضع مقترحات لحلها حبا فى العربية وحرصا على الحفاظ على هويتنا وحمايتها من المحاولات التى تتعرض لها من أجل اندثارها وتراجعها.

يرى الدكتور محمد شفيع الدين عضو المجمع بالقاهرة أن اللغة هى وسيلة الاتصال الأولى ويجب ألا تكون الوسائل الحديثة عامل إضعاف للغة وقواعدها، وأن تكتسب اللغة من وجود هذه الوسائل ما يعينها على التطور خاصة أن العربية لديها إمكانات هائلة.

ويأمل فى زوال اللغة الهجين الجديدة قريبا شأنها شأن أى موضة تغزو شبابنا خاصة أنها ليست لها أى قواعد راسخة ومعروفة.

وطالب بأهمية شيوع الإحساس بالولاء والانتماء للغتنا وتقدير سموها ومكانتها العريقة وامكاناتها واتساع قواعدها ومرونتها.

ويخاطب الإرادة السياسية بمناصرة اللغة العربية والموافقة على قانون حمايتها الذى قدمه المجمع وتبنته إحدى المحبات للعربية بالبرلمان، وهو اختبار كفاية اللغة للمتقدمين للوظائف والذى يضمن استمرار سلامة اللغة بين مستخدميها.

يقول الدكتور نصر عباس عضو المجمع من كندا إن لغة وسائل التواصل دفعت إلى تشكيل بيئة ثقافية هشة سطحية بين جيل الشباب تفتقد إلى عمق الرؤية وزخم المضمون وثراء اللغة، مما أدى إلى ظهور أنماط لثقافة مستهلكة يشوبها الضعف فى اللغة والركاكة فى التعبير والضحالة فى المضمون.

ويرى أن أهم الظواهر السلبية ظاهرة «الازدواجية اللغوية» التى تعنى بتداخل لغتين فى عملية التواصل مؤكدا ضرورة الاستقلالية، وأن يحتفظ المتحدث بكل نظام على معزل حيث يستطيع بتمكنه منهما سرعة التحول حسب الظروف.

النهوض بالعملية التعليمية

من جانبه، أوضح الدكتور محمود السيد عضو المجمع من سوريا أن ما طرأ على اللغة من ظهور لغة أخرى تعرف «بالعربيزى» أو«الفرانكو» واستخدام خليط من الأنماط اللغوية من مختلف اللغات ما هو إلا ظاهرة طبيعية لتماذج الحضارات وتداخلها، واللغة أول ما تتأثر بالانفتاح على العالم الخارجى، والأمم الضعيفة تتأثر بلغة الأمم القوية.

ويرجع الاقتراض اللغوى إلى السلوك التحررى للشباب الذى لا يقتصر لديهم على اللغة فقط، بل امتد إلى الزى وتسريحة الشعر فهم يصوغون صياغات جديدة تتماشى مع أمزجتهم وطرق تفكيرهم واهتماماتهم.

ويؤكد ضرورة النهوض بالعملية التعليمية والعناية بمعلمى اللغة العربية وإعدادهم إعدادا يمكنهم من أداء واجبهم فى تعليمها على أكمل وجه.

ويقول الدكتور عبدالله عبدالرحيم عسيلان عضو المجمع من السعودية إن طغيان اللغة الأجنبية وتهاون أبناء العربية فى الإشادة بلغتهم وضعف الهمم فى دراستها بعناية كأنهم لم يدركوا أنها لغة القرآن.

ويطالب بأهمية استنهاض همم أبناء العربية ومن بيدهم القرار لكى يوجهوا الحرص كله إلى لغة القرآن تعليما وتعلما وتقريبها إلى أذهان الشباب، والعمل على إيجاد الوسائل والطرق الكفيلة بتوثيق صلة أبناء العربية بلغتهم الجميلة.

ويرى الدكتور عبدالعزيز التويجرى عضو المجمع من السعودية ضرورة النهوض بالعربية خارج دائرة التواصل الاجتماعى أسبق فى الأهمية من أى حركة أخرى ترمىإلى تحديث اللغة وتجديدها، فاللغة تزدهر وتنمو فى المدارس والمعاهد والجامعات ووسائل الإعلام المختلفة والمجامع اللغوية وحلقات الدرس، ثم تنتقل اللغة من هذه المواقع إلى شبكة المعلومات العالمية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق