الجمعة 13 من شعبان 1440 هــ 19 أبريل 2019 السنة 143 العدد 48346

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى ذكرى ميلاده..
الشيخ الشعراوى.. إمام الخواطر والإشراقات

الشيخ الشعراوى

هو أشهر مشايخ الإسلام فى الوقت المعاصر.عرف الناس التفسير منه، فارتبط بالتفسير عما سواه من علوم الإسلام، والتفسير جمع العلوم الإسلامية، فأظهر ذلك الشيخ بالعالم الموسوعي، والتف الناس حول التلفاز يتابعون مستمتعين بالتفسير، الذى سماه الشيخ خواطر.

ويعد الشيخ الشعراوى إماماً من أئمة عصره، وعالما من علماء زمانه، كان يتمتع بأسلوبٍ سلس يقنع به الناس، وقد أثنى عليه كثير من العلماء، وفرض نفسه بعلمه وأسلوبه، وتأثيره فى نفوس الناس، فنال منزلة كبيرة بينهم، ومرتبة مشرفة يعتز بها، وذكرى لا تنقطع بعد موته، بسبب علمه الذى انتفع به كثير من المسلمين فى شتى بقاع العالم.

ولد محمد متولى الشعراوى بدقادوس مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية فى الخامس عشر من أبريل سنة إحدى عشرة وتسعمائة وألف ميلادية، الموافق السابع عشر من ربيع الثانى سنة تسعٍ وعشرين وثلاثمائة وألف هجري. وأسرة الشيخ متوسطة الحال، ويمتد نسبه إلى أهل بيت النبوة، حيث ينتهى نسبه إلى الإمام الحسين بن على كرم الله وجهه. يقول الشعراوي: طريقتنا الطريقة البازية.. وهى نسب الأشراف الذين هم من سلالة أهل البيت.

نشأ الشعراوى فى بيئة قروية تتسم بالصلاح والتقوي.التحق الشعراوى بالكُتَّاب وهو صغير، حيث إن الكُتَّاب فى ذلك الوقت المصدر الأول والوحيد الذى يتعلم فيه أبناء القرية، وقد أخذه أبوه بيده إلى كُتَّاب الشيخ عبد الرحمن الشهابى وسلمه إليه، وقد حفظ القرآن الكريم فى العاشرة من عمره، وجوَّده فى الرابعة عشرة. ودخل الابتدائية الأزهرية، وهى تمهيد لدخول الأزهر، وتلقى التعليم الأولى فى معهد الزقازيق الدينى الابتدائي، والثانوي، ثم التحق بكلية اللغة العربية، وحصل على الإجازة العالمية سنة 1941م، وحصل على شهادة العالمية «الدكتوراه» مع إجازة التدريس سنة 1943م، وقد حصل خلال الدراسة على منحة تفوق دراسية مخصصة لفقهاء المذهب الحنفي. ومكانة الشيخ الشعراوى العلمية أكدها الدكتور حمدى زقزوق وزير الأوقاف الأسبق فى مقال له قائلا: «قليل من الناس تزدهر بهم الحياة، ويملأون الدنيا عطاء بفضلهم، وعلمهم، ومن هؤلاء العظماء الأفذاذ كان عالمنا الجليل إمام الدعاة: الشيخ محمد متولى الشعراوى رحمه الله عز وجل على هدى منه وبصيرة بأسلوبٍ فريدٍ يأخذ الألباب والعقول، مما جعل الناس يلتفون حوله، وينتفعون بخواطره الإيمانية، وإشراقاته الروحية التى تنطلق من قلبٍ مخلص، عامر بالإيمان، مفعم بالحب لله تعالي».

لم يكتب الشيخ من مصنفاته بنفسه إلا القليل، وإنما كانت هذه المصنفات عبارة عن دروس وخطب، ومحاضرات ألقاها، ومقالات نشرت بالصحف، قام بجمعها المهتمون بها، وصنفت هذه الدروس والخطب والمحاضرات والمقالات، كل موضوع على حدة، وأخرجت على هيئة كتب. وقد تكلم الشيخ الشعراوى فى العقيدة، والتفسير، وعلوم القرآن، والفقه، والسيرة، وغيرها من العلوم الدينية، وتبرز على أغلب مصنفاته السمة التفسيرية، حيث إنه كان يلقى معظم دروسه فى التفسير بأسلوبٍ سهلٍ ممتع للناس. ومن مؤلفاته تفسير الشعراوي، طباعة دار أخبار اليوم، ولم يتم طباعة تفسير القرآن كاملاً، ولكن طُبع من التفسير إلى الآية (29) من سورة القصص، فى سبعة عشر مجلداً. والشيخ الشعراوى ينفى أن يكون هذا تفسيراً وإنما يسميه (خواطر) حول القرآن الكريم فتفسيره يسمى «خواطر الشعراوى حول القرآن الكريم»، وعندما سئل عن ذلك قال: «لأن القرآن الكريم أكبر من أن يفسره بشر، ولو شاء الحق سبحانه أن يتم تفسير القرآن بواسطة أحد من البشر، لكان أولى البشر بذلك هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذى أُنزل القرآن على قلبه. والرسول لم يفسر إلا الآيات التى تختص بالأحكام الشرعية والتى لا تختلف فى عصر دون عصر.. أما أسرار الآيات الكونية فقد تركها للزمن الآتى ولنشاطات العقل البشري». لقد كان الشعراوى حقاً أحد المجددين ـ كان علماً بارزاً من أعلام الإسلام، وإمام الدعاة فى عصره. وقد توفى رحمه الله تعالى ـ فجر الأربعاء، الثانى والعشرين من صفر 1419هـ، السابع عشر من يونيو 1998م.. فبكته الأمة، وبكاه العالم الإسلامي،. ودُفن خلف «مجمع الشعراوي» الذى بناه لأهل بلده دقادوس.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق