الجمعة 13 من شعبان 1440 هــ 19 أبريل 2019 السنة 143 العدد 48346

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الفاطميون أول من احتفلوا (رسميا) بتحويل القبلة

حسنى كمال
إبراهيم عنانى

يعود أول احتفال رسمى بليلة النصف من شعبان إلى العصر الفاطمي، حيث كان هناك موظف عام يطلق عليه «داعى الدعاة» وظيفته الإشراف على الاحتفالات بحيث يتم الاحتفال بذكرى النصف من شعبان وتحويل القبلة فى جميع المدن المصرية. وكان الاستعداد يبدأ فى دار الفطرة، حيث تعد كميات كبيرة من الحلوى لتوزيعها على رجال الدولة القائمين على الجوامع والمشاهد الشريفة.

ووفقا للمؤرخ إبراهيم عنانى، عضو اتحاد المؤرخين العرب، فإن الاحتفال الرسمى بالنصف من شعبان كان يبدأ بعد صلاة الظهر بخروج قاضى القضاة فى موكب كبير إلى مكان جلوس الخليفة وتكون قد سُدت الطرق ورُشت بالرمل فى الوقت الذى يكون قد اصطف فيه جنود الوالى على جانبيها.. وبرز الاهتمام بهذه المناسبة فى عصر المماليك، بالاحتفال فى (حوش القلعة الكبيرة) وإقامة الزينات والولائم وتوزيع الصدقات على الفقراء، حيث تسير المواكب وتنشد الأناشيد وكانت تضرب خيمة عظيمة فى (حوش القلعة) ويبدأ الاحتفال بقراءة القرآن ثم يأتى الوعاظ والمنشدون، فإذا ما انتهى كل منهم دفع إليه السلطان بـ(صرة فيها دراهم من الفضة) وحينما تنقضى صلاة المغرب تمد (الأسمطة) فيأكل الجميع ويوزع منها على الفقراء وبعد ذلك يمضى الجميع بقية الليل فى سماع المنشدين.

ويضيف إبراهيم عنانى أن من العادات التى كانت متبعة فى الاحتفال بهذه المناسبة أن يجتمع الناس فى المساجد رجالاً ونساء وتعلق فى أرجاء المدن المشاعل والفوانيس والشموع، كما يفرشون البسط والسجادات داخل المساجد، وعليها الأوانى والأباريق التى امتلأت بالمشروبات التى اعتاد الناس عليها فى هذا الموسم، ويستمعون إلى مشاهير القراء وهم يرتلون آيات القرآن الكريم. كما يشارك المداحون والدراويش، وكان أهم ما يميزهم أنهم ينشدون الأوراد، راجين دفع البلاء، ومن فلسفتهم أنهم يبغون (الفناء فى الغناء) أى يغنى المتصوف فيما ينشد حتى يختل توازنه ويسقط على الأرض وفى هذه الحالة يطلق على هذا الشخص أنه قد فنى فى النغمات التى أوصلته إلى تقبل النفحات السماوية بالتطهر وأوصلته إلى تلك الدرجة السامية من العطاء النورانى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق