الخميس 12 من شعبان 1440 هــ 18 أبريل 2019 السنة 143 العدد 48345

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

على الطريق
السادات أم عبد الناصر؟

حضرت نقاشا حامي الوطيس بين عاشق لجمال عبد الناصر ومحب للسادات يرى كل منهما أن زعيمه المفضل يتمتع بمكانة إنسانية وسياسية خاصة تجعله منزها عن الأخطاء بينما الزعيم الآخر على العكس من ذلك تماما.

هذا النموذج من النقاش السوفسطائي، المتكرر دائما بين المثقفين المصريين وإن اختلفت الموضوعات، يعد مؤشرا خطيرا على انتشار منطق (اللامنطق) بين الفئة التي يفترض أنها الأكثر وعيا في المجتمع والمسئولة عن دفعه بقوة نحو التطور والتقدم والازدهار.

فجمال عبد الناصر زعيم وطني كبير لعب دورا بارزا في رفع مكانة مصر إقليميا وعربيا ولكن عهده شهد بعض الأخطاء أهمها حرب 67 وما نتج عنها.

وفي المقابل فإن السادات زعيم وطني أيضا لم يكن يملك كاريزمة عبد الناصر ولكنه أدار حربا ناجحة وأعاد الأرض المحتلة، وبالتالي فكلاهما له محاسن وله أخطاء ولكن التعصب الأعمى يمنع الكثيرين عن إدراك ذلك.

ويتكرر الأمر ذاته عند مناقشة الأمور الدينية فيتعصب البعض لرأي أحد الفقهاء ويتمسك به ويرى ما دون ذلك ضلالا وانحرافا عن الدين السليم، بينما يفترض ممن يحملون لواء الدعوة الإسلامية أن يحترموا كل آراء الفقهاء طالما لم تمس جوهر العقيدة، ويترك لكل شخص اتباع ما يراه صحيحا.

الأمر قد يبدو بسيطا ولكنه ليس كذلك لأن النهضة التي تشهدها مصر حاليا في البناء والتعمير لابد وأن تصاحبها نهضة فكرية التي هي أساس التطور والتقدم ومادمنا نناقش قضايانا المهمة بهذا الأسلوب فستظل العشوائية منتشرة في كل مكان وليس فقط في المناطق السكنية غير المنظمة.

abdallahsameh@hotmail.com
لمزيد من مقالات سامح عبدالله

رابط دائم: