الخميس 5 من شعبان 1440 هــ 11 أبريل 2019 السنة 143 العدد 48338

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

%21 مشاركة النساء فى سوق العمل العربية و40٪ فى الدول الغربية..
الفجوة النوعية فى سوق العمل تحدًّ للمرأة

سلوى فتحى
> جانب من مؤتمر عن مشاركة المرأة فى سوق العمل بمكتبة الإسكندرية

إذا كانت نسبة مشاركة النساء في سوق العمل في المنطقة العربية لا تتعدي نسبة 21.2% والرجال 76% في حين أن نسبة مشاركة السيدات في الدول الغربية تبلغ 40%.. فما هي الأسباب التي أدت إلى تلك الفجوة النوعية، وكيف يمكن مواجهة تلك التحديات التي تعوق المرأة في سوق العمل؟.

تقول نهاد أبو القمصان، رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة: إن من أسباب تلك الفجوة النوعية أن الكثير من القوانين الحالية فيما يخص عمل المرأة في حاجة الي إعادة نظر، كما أن العوامل الثقافية تعتبر جزءا رئيسيا في هذه الأزمة، حيث يتم إعداد الفتاة منذ نعومة اظفارها بأن دورها يتمحور حول الزواج والإنجاب فقط، في حين أنه لا تتوافر لها أي ضمانات في حال تعرضها لأي أزمة، فيكون مصيرها الشارع.

وأرجعت الكاتبة الصحفية أمينة شفيق سبب تلك الفجوة لدينا في مصر، إلي أن هذه الإشكالية تكمن في قاعدة الهرم وليس في قمته مقارنة بالمرأة الفرنسية، وقالت إن ملايين النساء الفرنسيات يعملن في جميع القطاعات الإنتاجية ويتم انتخاب عشرات الآلاف منهن في المحليات والنقابات وما إلي ذلك، فأساس التمكين للمرأة هو الإنتاج علي حد تعبيرها.

بينما عللت رنا دجاني، عالمة أردنية وأستاذة بالجامعة الهاشمية بالأردن أسباب، تلك الفجوة الي ان المجتمع العربي مجتمع ذكوري، وتري ان مواجهة التحديات للمرأة العربية في سوق العمل لابد أن تبدأ بالكتابة عن النماذج النسائية الناجحة، وتقول ليس شرطا أن يتم استيراد التغيير من الغرب، ودعت النساء إلي أن يكتبن قصصهن، فذلك يضيف في النفس سعادة وعندما تسعد المرأة تجعل كل من حولها سعداء. 

وأوضحت نهلة زيتون، خبيرة حماية اجتماعية بالبنك الدولي، أن من أهم التحديات التي تواجه تمكن المرأة قي سوق العمل هو انخفاض الوظائف الحكومية، والذي يعني أنه في حالة استمرار القطاع الخاص في رفض تعيين السيدات ستزداد الفجوة النوعية ولن تجد السيدات عملا، كما أن المضايقات التي تتعرض لها السيدات في الشارع ووسائل المواصلات أحد أسباب عزوفها عن العمل، بالإضافة إلي عدم توفير بيئة مناسبة لها وتحترم اختلافها. 

وطالبت إنجي أمين مسئولة التمكين الاقتصادي بهيئة الأمم المتحدة للمرأة بحماية السيدات العاملات في القطاع الزراعي والتي تصل نسبتهن إلى 46%، وقالت إن المجتمع في حاجة الي تغيير العديد من مفاهيمه وهو يحتاج الي وقت.

أما د. هند حنفي، أستاذ طب الأطفال وعضو المجلس القومي للمرأة ورئيسة جامعة الإسكندرية الأسبق فتقول إن المرأة في السلك الجامعي حصلت علي كل المميزات مثلها مثل الرجل، وتقول ليس لدينا أي تفرقة والدليل علي ذلك أنني كنت أول وكيلة في كلية الطب ثم أول نائبة لرئيس جامعة الإسكندرية ثم اول رئيس امرأة لجامعة الإسكندرية، فالتدرج الوظيفي يساعد علي الاشتغال في الوظيفة القيادية بشكل جيد يسوده التحدي وإثبات الذات.

وتؤكد أن المرأة المصرية بشكل عام لديها إمكانات تعمل أي شيء مثل الرجل تماما سواء في القيادة أو الحياة الاجتماعية أو الاقتصادية ولكن تغيير فكر المجتمع هو الذي يستغرق الوقت، فالفكر الذكوري في المجتمع يحتاج إلي توعية وإلي أن المرأة تؤمن بنفسها وتؤمن بقدرتها  بأنها قادرة حتي تستطيع أن تصل إلي ما تصبو اليه، ولكن لابد من مساندة ودعم المجتمع لها والذي سيأخذ بعض الوقت حتي نصل للمرأة المهمشة بكل ما تحتاجه من خدمات ودعم ودور في المجتمع.

وأخيرا تؤكد شيرين العدوي الإعلامية استاذة الاعلام وعضو اتحاد كتاب مصر ان المرأة المصرية حصلت بالفعل علي الكثير من حقوقها، ولكن هناك الكثير امامها من التحديات، في سوق العمل وبالأخص المرأة في قطاع الصعيد والتي هي مطحونة اجتماعيا  علي حد تعبيرها.

وتقول لابد من دور توعوى تقوم به وزارة الثقافة مع دورالجهات الأخرى في المجتمع لسد هذه الفجوة النوعية بالنسبة لعمل المرأة بإمكان حصولهن علي قروض ميسرة بضمان الدولة لإقامة مشروعات صغيرة تدر لهن دخلا وتقلل بعض الشيء من هذه الفجوة النوعية التي نعاني منها كسيدات في المجتمع. 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق