الخميس 28 من رجب 1440 هــ 4 أبريل 2019 السنة 143 العدد 48331

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أبناء الأهرام

كانت الأهرام وستظل الـ think tank أى المخزون المعرفى لمصر والمنطقة أو كما وصفها عميد الأدب العربى ديوان الحياة العربية المعاصرة فالأهرام ليست صحيفة امتد بها العمر حتى شاخت ووصلت من الحياة إلى أرذل العمر، ولكن مرور الزمن كان يزيدها أصالة، ومن ثم فهى صحيفة تحمل على ظهرها تاريخا سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا، محليا ودوليا؛ فشمولها للأحداث جعلها ديوانا للأحداث بلغة عصرها وانفعالاته واهتماماته وقد تأسست الأهرام فى 27 ديسمبر 1875 من قبل اثنين من الأشقاء اللبنانيين، بشارة وسليم تقلا، اللذين كانا يعيشان فى ذلك الوقت فى الإسكندرية. وصدر العدد الأول فى 5 أغسطس 1876، فى المنشية بالإسكندرية، كما أنها بدأت صحيفة أسبوعية تصدر كل يوم سبت، ولكن بعد شهرين من تأسيس الصحيفة، حولها الإخوة إلى صحيفة يومية. وقد تم توزيع هذه الصحيفة فى مصر وبلاد الشام.

فى نوفمبر عام 1899، تم نقل مقر الأهرام للقاهرة. وقد كانت الأهرام منذ صدورها الأسبوعى تهتم بالأخبار الرصينة، وتمتنع عن التوافه، وكان سليم تقلا يرى فى الصحافة رسالة ووظيفة تأبى على حاملها أن يزل فى لفظ أو يخطئ فى تعبير, لذلك كان يأنف الطعن فى الأشخاص والهيئات، ويتحرى الدقة فيما ينشر.

وكان أسلوب الأهرام أكثر سلاسة ووضوحا من الصحف المعاصرة لها, إذ استطاع سليم وبشارة -وكانا من ذوى الثقافة الفرنسية، ويمتلكان حظا وافرا من الثقافة والبيان العربي, أن يشقا للأهرام وللصحافة المصرية والعربية أسلوبا جديدا فى الكتابة الصحفية، يبتعد عن السجع وأساليب الكتابة الإنشائية التقليدية، واعتمدا على اللغة الرصينة السهلة التى تلائم طبيعة الصحافة السيارة التى تخاطب القراء على اختلاف ثقافاتهم.

وصف طه حسين الأهرام بأنها ديوان الحياة المعاصرة, وذلك بفضل أبنائها عبر 144 عاما حتى أن أحد كتابها نجيب محفوظ حصل على نوبل فى الأدب وضمت مكاتبها رواد الأدب والثقافة والفكر مثل توفيق الحكيم وزكى نجيب محمود ولويس عِوَض ويوسف السباعى ويوسف إدريس وبنت الشاطئ وسناء البيسى وأنيس منصور وبهيجة مختار وأحمد بهجت وصلاح جاهين وطبعا محمد حسنين هيكل أبرع محلل سياسى فى عصره وكانت مكاتب هؤلاء العمالقة ملتقى المفكرين والسياسيين ليس فى مصر ولكن فى مختلف أنحاء العالم وكانت الأهرام تصنع الأخبار ولسان صدق للدولة المصرية عبرت عن آمالها وتطلعاتها ومن ثم أصبحت الضمير المكتوب للأمة المصرية ولهذا كانت مدرسة مصرية تصنع الكوادر وتقدمهم للمجتمع ولَم يكن غريبا أن ينتخب الصحفيون ثمانية نقباء من الأهرام عبر 75 سنة هم فكرى أباظة ويوسف السباعى وصلاح جلال وإبراهيم نافع (6) دورات ومكرم محمد أحمد وضياء رشوان وممدوح الولى وعبد المحسن سلامة وهناك من تولوا مناصب رسمية مثل هيكل الذى تولى وزارتى الخارجية والإرشاد وضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ووحيد عبد المجيد الرئيس السابق لهيئة الكتاب ومنهم من تولى منصب المتحدث الرسمى مثل أسامة عبد العزيز المستشار الاعلامى السابق لرئيس الوزراء وهانى يونس المستشار الإعلامى الحالى لرئيس الوزراء. وعبد الحميد شعير فى وزارة الإسكان ومحمود دياب فى وزارة التموين وهناك عشرات الزملاء الذين مثلوا الأمة فى البرلمانات مثل عبد العظيم الباسل وفِى جوائز التفوق الصحفى وجائزة الصحافة العربية يكون أبناء الأهرام حاضرين دوما وفِى ربوع العالم العربى ذهب الأهراميون وأسسوا الصحف والمجلات وشاركوا فى نشر المهنة بإخلاص وفِى الفضائيات هناك عشرات الزملاء من مقدمين للبرامج والإعداد وهكذا يواصل أبناء الأهرام مهمتهم فى نشر الوعى بصمت وكبرياء تعلّموه من مئات الأساتذة العمالقة الكبار فكانوا خير خلف لخير سلف.

  • ببساطة

> يكذبون فى أبريل وكأنهم صادقون طوال العام.
> عندما نعرف معنى الوطن سنحترم المواطنة.
> اللهم صبرا على مالم نحط به خبرا.
> نبتسم لشاشة الموبايل أكثر مما نبتسم للناس.
> كنا أكثر اجتماعا قبل المواقع الاجتماعية.
> اليوم هو غدا الذى كنا نقلق منه بالأمس.
> تشتهر مصر بزراعة المطبات والحفر ببراعة.
> فى مصر تسمع السباب قبل الإشارة الخضراء.
> تحية لكل امرأة تعرف أن المكياج ليس لترويع الأبرياء.
> كل شىء يأتى بصعوبة ويذهب بسهولة إلا الكرش.
> غريبة إما مصيفين ببرد أو مشتيين فى حر.


لمزيد من مقالات ســيد عـلى

رابط دائم: