الخميس 28 من رجب 1440 هــ 4 أبريل 2019 السنة 143 العدد 48331

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
خسارة الإخوان بزيادة الأجور!

اضطربت ماكينة الدعاية الإخوانية أمام قرار الرئيس السيسى برفع الأجور والمعاشات، ولم تسلم من الاضطراب فضائياتهم التى يُفتَرَض أن القائمين عليها مهنيون، أو أن لديهم على الأقل مهارات التلاعب الضرورية للترويج لمغالطاتهم ولقضاياهم الفاسدة! ذلك أن سياساتهم وخططهم، منذ الإطاحة بحكمهم، قامت على استغلال عدد من العوامل أهمها الظروف المعيشية الصعبة للجماهير العريضة، والتى يتناسون أنهم عجزوا عن إصلاحها فى العام الكئيب الذى حكموا فيه، كما أنهم زادوا من تفاقمها بعد الإطاحة بهم، برعايتهم للإرهاب الذى يخيف المستثمرين والسائحين!

وظلوا طوال السنوات الماضية ينفخون فى إثارة الجماهير، وحثهم على المطالبة بزيادة الأجور ورفع الحد الأدنى..إلخ، فلما جاءت القرارات الأخيرة، والتى لم تكن متوقعة فى هذا التوقيت، كأول خطوة جادة نحو هذا الهدف، بما يعالج جانباً من المشكلة ويبعث الأمل فى إمكانية التحسين النوعى، إذا بخبراء الإخوان يرتبكون وقد رأوا أن أهم أوراقهم تتبدد، فأفلتت من بعضهم من تأثير الصدمة تحذيرات قوية من المخاطر التضخمية نتيجة زيادة القوة الشرائية!! فكان عجباً منهم أن يُفهَم من رد فعلهم أن الأفضل أن تبقى الأجور والمعاشات كما هى، أى أن تستمر معاناة الجماهير التى كانوا يطالبون بعلاجها فوراً وبإصلاح أسبابها! كما أنهم كانوا يطرحون الزيادة كحل، ولكن من باب إحراج نظام حكم ما بعد 30 يونيو، فلما جاءت القرارات، ليس رضوخاً لحملاتهم، وإنما استجابة لمطالب الجماهير، كان منهم ما كان!

أضِف إلى هذا أن محلليهم الذين يُقدَّمون على شاشاتهم بأنهم خبراء فى الاقتصاد وغيره، لم يلتفتوا إلى الشرح المصاحب للقرارات بأن تمويل الزيادات (التى تبلغ نحو 32 مليار جنيه) لن يلقى بأعباء إضافية على الموازنة العامة، لأنه سوف يتحقق من موارد تحققت بالفعل فى المرحلة الأخيرة، من توفير نحو 2.5 مليار دولار (أى نحو 43 مليار جنيه) كانت مخصصة لاستيراد الغاز الطبيعى، بعد أن تحقق الاكتفاء الذاتى من إنتاج حقل ظهر، إضافة إلى مبالغ أكبر منها توافرت من خفض الدعم على الوقود، ومن الضرائب..إلخ.

ahmadtawwab@gmail.com


لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: