الخميس 28 من رجب 1440 هــ 4 أبريل 2019 السنة 143 العدد 48331

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حالة حوار
ما العلاقة؟

استدعاء الحكومة السودانية السفير المصرى فى الخرطوم حسام عيسى، بسبب إعلان وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية فتح عطاء دولى لاستكشاف واستغلال البترول والغاز فى مناطق بالبحر الأحمر تقع فى مثلث حلايب، رافقته عدة تصريحات تقول إن التنقيب فى هذه المنطقة يناقض ما أعلنته القاهرة والخرطوم عن التكامل والتعاون بين البلدين، وأنا واحد من المؤمنين بأنه ليس هناك ما هو أقوى من وشائج العلاقة بين مصر والسودان ولست فى حاجة إلى تعدادها أو التذكير بها، وأفهم الاعلام والصحافة عدم اتخاذ أي مبادرات فى فهم وتحليل وتفسير وإبداء الرأى فى أى موضوع خلافى يتعلق بالملف المصرى ـ السودانى.. ولكن ما لا أفهمه هو ذلك الربط السودانى الغريب بين ممارسة مصر حقها فى التنقيب بالأراضى والمياه المصرية وبين مسألة التكامل والتعاون مع السودان، وما تبع ذلك من إجراءات ضمنها إنذار أي جهة دولية من عواقب المشاركة فى عمليات الاستكشاف بتلك المنطقة، إذ إن حلايب قضية سبق أن شرحت مصر الأسباب التاريخية والقانونية والديموغرافية التى تؤكد سيادتها عليها وهى أرض مصرية 100% فما العلاقة بين ممارسة مصر حقها فى التنقيب عن البترول والغاز بأرضها ومياهها الإقليمية وبين موضوع التكامل والتعاون الذى نحرص عليه وندعمه بكل ما نملك من إمكانات؟ ولكن محاولة السودان منع مصر أو الجهات الدولية المتعاونة معها من التنقيب فى تلك المنطقة تبدو وكأنها متأثرة بنهج محمد مرسى (أول جاسوس مدنى منتخب) فى التنازل عن الأرض المصرية فى حلايب إلى السودان كما فى العريش ورفح والشيخ زويد إلى الفلسطينيين، تكريسا لما يؤمن به الإخوان المسلمين بأن (الوطن ليس إلا حفنة من تراب عفن).. العلاقات مع السودان أزلية وتدخل فى تكوين السياسة المصرية، والتكامل مع السودان هو جزء من العقيدة الوطنية المصرية، أما موضوع حلايب فهو محسوم تماما ولا يمكن الارتكان فيه إلى ما أبداه محمد مرسى من ميول منحرفة تقوم على التفريط والتنازل.


لمزيد من مقالات د. عمرو عبدالسميع

رابط دائم: