الخميس 28 من رجب 1440 هــ 4 أبريل 2019 السنة 143 العدد 48331

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

على الطريق
سقوط أردوغان الإخوانى

لم تحقق الانتخابات المحلية التركية الأخيرة ما كان يأمله أردوغان بعد أن أظهرت النتائج خسارة حزبه أمام قوى المعارضة فى أهم المدن خاصة العاصمة أنقرة واسطنبول إلى جانب أزمير وأنطاليا وأضنة ومرسين وتكيرداغ وهاتاى وموغلا.

التحليل الأولى يقول إن الأزمة الاقتصادية التى تمر بالبلاد حاليا هى السبب وراء ذلك ولكن إذا نظرنا للأمور بشكل أعمق يظهر البعد (الإخواني) للأزمة التى قد تكون بداية النهاية لسيطرة السلطان العثمانى الجديد على الأمور فى تركيا.

أردوغان كما يبدو يعانى مرضا سياسيا ينتشر بقوة بين القيادات الإخوانية فى كل مكان وأعراضه الرئيسية هى التعامل مع كل الأمور السياسية والاقتصادية وغيرها من منظور ضيق لا يرى إلا مصلحة جماعة الإخوان ولو تعارضت مع مصالح الدولة أو حتى الإسلام.

وتتضمن أعراض المرض الإخوانى أيضا إحساسا بأن أفكار الجماعة ومبادئها هى الصحيحة وأن الآخرين جهلاء أو عملاء أو زنادقة لا قيمة لرأيهم المخالف لفكر الجماعة الذى ينطلق ـ كما يظنون ـ من صحيح الدين الحنيف.

والنتيجة أن أردوغان يناطح الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى ونيوزيلندا (مهددا بمعاقبة الإرهابى مرتكب جريمة قتل المسلمين) وكثير من الدول العربية واليونان وقبرص دون مبررات منطقية سوى أنهم يختلفون مع رؤيته الشخصية (الإخوانية) التى لا تقبل المناقشة، ويحتفظ بعلاقات قوية مع قطر التى تؤوى قيادات الإخوان.

خطابات أردوغان خلال الحملة الانتخابية الأخيرة لم تتعامل بعمق مع المشكلات الملحة التى تواجه الشعب التركى حاليا ولكن تضمنت هجوما على معارضى سياسات الإخوان خاصة مصر، ولذلك انصرف الشعب عنه وصوت لمعارضيه.

abdallahsameh@hotmail.com
لمزيد من مقالات سامح عبدالله

رابط دائم: