الخميس 28 من رجب 1440 هــ 4 أبريل 2019 السنة 143 العدد 48331

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رؤيه حره
الخوف أكثر على الجزائر بعد بوتفليقة!

دخلت الجزائر مرحلة جديدة من تاريخها بعد استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد 20 عاما قضاها فى الحكم لها إنجازاتها وإخفاقاتها، وتعيش البلاد مرحلة ولادة خطرة إلى الجمهورية الثانية وطى صفحة الجمهورية الأولى التى شيدها «مجاهدو» مرحلة الاستقلال الوطني.

والواقع أن المرحلة الجديدة للجزائر ما بعد بوتفليقة ربما تكون أصعب من «العشرية السوداء» التى مرت بها البلاد فى عقد التسعينيات من القرن الـ 20، وراح ضحيتها أكثر من 200 ألف جزائري. فالحراك الشعبى الذى بدأ فى 22 فبراير الماضى ومظاهرات الشباب التى قادت إلى استقالة بوتفليقة، ليس له قيادة محددة، أو كما يقول الخبراء ليس لها «رأس» وبالتالى فإن المفاوضات والمساومات التى سوف تبدأ من الآن لتحديد ملامح «الجمهورية الثانية» أو الجزائر الجديدة لن تكون سهلة، فالفجوة بين الرؤى المختلفة واسعة للغاية، وكل جزائرى سواء كان فى الحكم أو خارجه له رؤية «لشكل» الجزائر الجديدة، وعلى سبيل المثال، فإن المتظاهرين يرفضون كل رموز نظام بوتفليقة.

وظهر بوضوح أن ثمة فجوة كبيرة جدا بين هؤلاء الشباب المتظاهرين الذين يتراوح متوسط أعمارهم بين الـ20 والـ30عاما ويتمتعون بثقافة وعقلية مختلفة وبين هؤلاء «الشيوخ» من القيادات التى تجاوزت أعمار معظمهم الـ80، وليس ثمة تواصل فكرى أو تشارك ما بين الجيلين، وبالطبع فإن مطالب الجيل الجديد واحتياجاته تختلف تماما عن فكر الشيوخ ومفاهيمهم للحياة والدولة والحكم، وهو ما ظهر بوضوح فى مطالب المتظاهرين.

فهل سوف يتمكن الجزائريون شبابا وشيوخا من سد الفجوة وتحقيق تواصل وتفهم أكبر من أجل مصلحة البلاد؟ وهل يتعلم الشيوخ الاستماع والانصات لاحتياجات ومطالب ورؤى الشباب؟ وهل سوف يبدى الشباب الاحترام لهؤلاء الشيوخ وتقدير خبراتهم وتجربتهم، وألا يكون هدفهم التخلص منهم بحجج الفساد أو غيرها؟

ولكن أيا ما كان الوضع، فإنه يتعين على الجزائريين الوعى الشديد بما آلت إليه أوضاع بعض الدول العربية الأخرى نتيجة إما خلافات شخصية أو مصالح أو غيرها، وأن يكون الحفاظ على وحدة الشعب والبلاد هو الهاجس الأكبر الذى يشغلهم وأن يرتفع السياسيون إلى مستوى أن تكون «الجزائر أولا.. والأشخاص عاشرا»!.


لمزيد من مقالات منصور أبو العزم

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
كلمات البحث: