الخميس 28 من رجب 1440 هــ 4 أبريل 2019 السنة 143 العدد 48331

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
هل أحاديث النت خيانة؟!

هناك أنواع للخيانة.. أخطرها خيانة التكنولوجيا آخر مساؤى العصر.. كنا نعرف فى أزمنة سبقت خيانة الجسد وإذا ارتقت قليلا أصبحت خيانة الروح وقد يجتمعان معا الجسد والروح، أن يتوحد شخصان فى لحظة خارج الزمن والأشياء والبشر.. إن خيانة الجسد مجرد غريزة تنطلق كالجواد الجامح ولا شىء يوقفها إلا الضمير إذا صحى وقد تتحول إلى احتياج بشرى لا حدود له وهى من أكثر الأشياء التى تتحكم فى الإنسان وتسيطر عليه ويجد نفسه ضعيفا أمام رغبات محمومة.. أما خيانة الروح فهى أرقى قليلا لأنها تبتعد كثيرا عن الأرض وتحلق فى سماء من الترفع أحيانا وإن كانت فى آخر المطاف خيانة إلا أنها تؤكد الضعف البشرى حين يستسلم لإحساس يحتويه حتى وإن كان للخيال والحلم نصيب فيه.. إن الروح أحيانا تجد نفسها عند روح أخرى يحلقان معا دون أن يسقط أحدهما من الآخر فى نزوة عابرة أو مغامرة سريعة.. وخيانة الروح عند بعض الناس حق مشروع لأنه لا يرتكب خطيئة أن يترك روحه لإنسان أخر ولا خسارة بينهما.. إن آخر أنواع الخيانات هى بدعة هذا العصر وهى التكنولوجيا وهنا يكون السؤال هل الفيس بوك وتويتر والإنستجرام والنت وما يجرى فيه يمكن أن يدخل فى دنيا الخيانات.. هناك إمرأة تقول لك إنها تذوب عشقا وهياما فى زوجها بينما تسهر الساعات مع صديق على صفحات الفيس بوك وتويتر، هناك علاقات على هذا الجهاز المجنون دامت لسنوات ما بين الحوار والعواطف والإعجاب ولو أننا افترضنا أنها لم تتجاوز حدود هذه المشاعر أليس فى ذلك خيانة لإنسان يحبها؟!.. إنه ذاك التحول فى حياة البشر يطرح تساؤلات كثيرة عن حدود العلاقات الإنسانية إذا كانت حبا أو إعجابا أو تسلية.. ولكن أى تسلية هذه التى تأكل سنوات العمر ما بين قصص وحكايات ومشاعر لا أحد يعرف إذا كانت صادقة أم كاذبة.. إن السؤال الذى يحير الكثيرين الآن هل التكنولوجيا خيانة؟.. وماذا تفعل إذا وجدت إمرأة تدعى الحب وهى كل يوم تكتب الصفحات وهى تحلق مع خيال شخص آخر على الهواء.. سؤال محير ما رأيك عزيزى القارئ هل هى خيانة؟.

fgoweda@ahram.org.eg


لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
كلمات البحث: