الأربعاء 27 من رجب 1440 هــ 3 أبريل 2019 السنة 143 العدد 48330

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

لاستخدامها فى الزراعة وإنتاج الكهرباء: استغلال الخزانات الجوفية الساخنة بالوادى الجديد وخليج السويس

د. نعمة الله عبدالرحمن
> أحد الخزانات الجوفية > تصوير ــ محمد عبده

المياه الجوفية من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وإحدى أدوات تنفيذ مشروع مصر القومى لاستصلاح 1.5 مليون فدان، ولتعظيم تلك القيمة أجرى حديثا المعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية عدة أبحاث ودراسات للكشف عن خزانات المياه الجوفية الساخنة فى الوادى الجديد وخليج السويس للاستفادة منها فى توليد الطاقة والاستصلاح الزراعي.

وعن تفاصيل الأبحاث أوضح الدكتور جاد القاضى رئيس المعهد، أنه تم إجراء عدة دراسات للكشف عن تلك النوعية من الخزانات الجوفية الساخنة فى الوادى الجديد، بإجراء عملية نمذجة للخزان الجوفى فى الخارجة بالشراكة مع صندوق التمويل المصرى وجامعتين أمريكيتين بهدف تخريط هذا الخزان، وكذلك فى مناطق الواحات البحرية بشمال الصحراء الغربية بدءاً من المغرة حتى سيوة .وفى الصحراء الشرقية بدءاً من العين السخنة حتى شلاتين، كما يضم المشروع جانبا خاصا بالتعدين للكشف عن الخامات المعدنية وأماكن توافرها باستخدام أسلوب أمثل، وأيضا يشمل المشروع الكشف عن الرمال السوداء والخامات المعدنية النادرة .

وأشار القاضى إلى أن الدراسات الكشفية لمنطقتى جنوب سيناء وخليج السويس أسفرت عن وجود أماكن للمياه العذبة الجوفية بدرجات متفاوتة كان بعضها بدرجات عادية تصلح للشرب .فى حين وجدت المياه الجوفية فى أماكن مثل حمام موسى على مسافة 30 كيلومترا بعد نفق الشهيد أحمد حمدي،وبمنطقة عيون موسى ومنطقة أبو زنيمة تتميز بدرجات حرارة مرتفعة تصل إلى 32 و 35 درجة مئوية مقابل 72 درجة على السطح، وقال ان مياه الخزان توجد على عمق 500 متر ( وفق النموذج الافتراضي) تكون درجة حرارتها ما بين 200 و 300 درجة مئوية،موضحا أنها فى رحلتها لوصولها الى جسم الخليج يحدث لها تبريد، وذلك وفق الدراسات الجيوفيزيقية لأنواع الطرق التثاقلية والمغناطيسية والكهربية وتيارات المياه، لذلك تم وضع رسم للخزان والموديل ووضعت التنبؤات بإمكانية إنشاء محطة كهرباء بقدرة 300 ميجاوات، ومن مميزات هذا المشروع أن المياه المستخرجة من الآبار لتوليد الكهرباء يمكن إعادة استخدامها فى الزراعة لتنمية المنطقة خاصة وأن شبكة الكهرباء لتلك المنطقة التى اختيرت لإجراء الدراسات والتجارب العلمية تبعد عنها بمسافة 500 متر وبالتالى تكون التكلفة قليلة . وسيتم قريبا توقيع عقد الاتفاق بين مصر وبنك التنمية الالمانى لإنشاء المحطة التى ستكون الأولى فى مصر ومنطقة الشرق الأوسط لإنتاج الكهرباء من حرارة باطن الأرض، فى ظل توقعات معهد الفلك الاستشارى العلمى للمشروع بإنتاج 300 ميجاوات تكفى احتياجات 200 الف نسمة بحلول 2035.

من جانبه، أضاف الدكتور محمد عبدالظاهر أستاذ الفيزياء بالمعهد أنه يجرى الآن عدة استكشافات لمنطقة الجانب الغربى لخليج السويس بالعين السخنة والخزان الجوفى الحرارى لمنطقة الفرافرة، بهدف تقدير الحجم الاستيعابى للخزان مع وضع نمذجة للآبار التى يتم حفرها بحيث يمكن التحكم فى إنتاج المياه والطاقة وبمعدلات مناسبة لأن السحب غير الآمن يمكن أن يدمر الخزان، وقد أشارت النتائج إلى ان الخزان الجوفى الحرارى بالفرافرة تصل درجة حرارته الى 40 درجة مئوية على السطح وفى العمق ممكن ان تعطى درجات أعلى، لذلك يمكن الاستفادة منه فى توليد الكهرباء وأيضا زراعة الصوب والأنشطة السياحية العلاجية حيث تبين أن مياه الفرافرة والواحات البحرية بها بعض المركبات المعدنية التى تسهم فى الاستشفاء من بعض الأمراض الجلدية .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق