الأربعاء 27 من رجب 1440 هــ 3 أبريل 2019 السنة 143 العدد 48330

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ترامب ونيتانياهو.. وجهان لعملة واحدة

محمد عبد القادر

لم يعد التوافق فى العلاقة بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وبنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى فى حاجة إلى كثير من الأدلة لإثباته، خاصة بعد ما كشفت عنه الأحداث مؤخرا من كونهما يمتلكان العديد من القواسم المشتركة، والتى جعلت منهما بمثابة وجهين لعملة واحدة.

فإلى جانب التقارب فى السن بين ترامب -72عاما- ونيتانياهو -69عاما، فإن الرجلين تجمعهما قائمة طويلة من المتشابهات، ومنها على سبيل المثال تجاهلهما للقوانين والأعراف الدولية واتخاذ إيران كعدو مشترك.

كذلك الظروف المحيطة بهما إلى حد كبير، حيث التحقيقات التى تلاحقهما، وتورط نجليهما فيها، والانقسام الشعبى حولهما، إلى جانب عدائهما للإعلام، واستخدام لغة التخويف من احتمال سقوطهما للحفاظ على قاعدتهما الانتخابية.

إلا أنه وعلى الرغم من ذلك، فإن ما يجمع بين الرجلين ربما تعدى كل ذلك بكثير، وهو ما يمكن تلخيصه فى الآتى..

مصالح سياسية:

ففى سياق تفسيرها لسر العلاقة القوية ما بين ترامب ونيتانياهو، ذكرت مجلة «فورين بوليسى» فى تقرير لها إلى أن «دعم إدارة ترامب التلقائى ودون تمييز لسياسات الحكومة اليمينية الإسرائيلية يبدو أنه ينطوى على مصالح سياسية، ذلك أن مساعدة نيتانياهو المحاصر ليتم انتخابه مجددا يحقق هدفين، هما استقطاب الناخبين المؤيدين لإسرائيل وخلق شقاق بينهم وبين الحزب الديمقراطي. وأوضحت المجلة أنه «فى المقابل، فإن نيتانياهو يسعى لاستغلال شعبية ترامب الواسعة فى إسرائيل بسبب سياسته تجاه القضية الفلسطينية وإيران، ما يوضح لماذا يريد نيتانياهو أن يبدو أفضل صديق لترامب فى إسرائيل، وهو ما تفسره لافتات الدعاية الضخمة لحزب الليكود فى شوارع تل أبيب، والتى حملت صور ترامب مبتسما يصافح نيتانياهو».

أيديولوجية واحدة:

من جهتها، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن «ما يربط ترامب ونيتانياهو، ليس مجرد علاقة منفعة فقط، ولكنها علاقة قائمة على رابطة أيديولوجية، حيث تبنى كلاهما أفكارا رافضة للمهاجرين واللاجئين ومؤيدة لبناء الجدران فى وجوههم، ذلك وفقا لقناعة عنصرية تمييزية بتفوق العرق الأبيض واليهودى على ما عداهما». من ناحية أخرى، كشفت مجلة «نيو يوركر» الأمريكية عن بعد آخر فى العلاقة بين ترامب ونيتانياهو. وسلطت المجلة الضوء على اللقاء الذى جمع بين ترامب- أثناء حملته الانتخابية- وشيلدون أديلسون البليونير الأمريكى الداعم بقوة لنيتانياهو واليمين الإسرائيلى المتطرف والحزب الجمهورى الأمريكى أيضا، وكيف انتهى اللقاء بالاتفاق على دعم أديلسون لترامب شريطة إعلانه نقل السفارة الأمريكية إلى القدس فور فوزه.

العائلة تحكم

ضف إلى ذلك ما ذكرته صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية نقلا عن «نيويورك تايمز» الأمريكية فى فبراير 2017 حول العلاقات التى تربط نيتانياهو بعائلة جاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب ومستشاره فى البيت الأبيض الموكلة له مهمة إدارة السلام بالشرق الأوسط. فكوشنر الأب كان على قائمة المتبرعين لحملة نيتانياهو الانتخابية فى 2007، إلى جانب شيلدون أديلسون، إلى جانب تبرعات العائلة أيضا لتمويل الاستيطان فى الضفة المحتلة. وأشارت الصحيفة إلى أن كوشنر نفسه أدى دور الوسيط فى اللقاء الذى امتد لأكثر من ساعة ما بين ترامب ونيتانياهو فى برج الرئيس الأمريكى بنيويورك سبتمبر 2016، وهو اللقاء الذى أعلن فى أعقابه أنه سيعترف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل فى حالة انتخابه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق