الأثنين 25 من رجب 1440 هــ 1 أبريل 2019 السنة 143 العدد 48328

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سيارات الإطفاء

بريد;

كان الزحام شديدا، والشارع يعج بالسيارات التى تزاحم بعضها، ويصدر عنها صخب شديد، حين اخترق أذنى صوت صافرة سيارة الإطفاء، تولول بنحيب مزعج، ونظرت، فإذا السائق ينحنى على عجلة القيادة، وفى عينيه تحفظ وغضب وبجواره ضابط  يمسك ببوق مضخم للصوت يستجدى السيارات أن تبتعد، وجنود يقفون على جانبى السيارة وعلى رءوسهم أغطية للرأس، ويرتدون ملابس واقية من النيران ويقفون فى انتباه وكأنهم مقدمون على معركة.. كان المنظر مهيبا ومأساويا فى الوقت نفسه، وانتابنى قلق شديد وشعرت بجسدى ينتفض، ورأيت بخيالى أناسا يستنجدون ويصرخون: «أغيثونا من الحريق»، وكأننى فى كابوس أطبق على أنفاسى، واندفعت أشير للسيارات بإشارات هستيرية، وأصرخ: «ابتعدوا.. أفسحوا الطريق»، وكان البعض ينظرون وعيونهم تقول: ماذا نفعل، وآخرون فى عيونهم سخرية من فعلى، وبعد جهد نجح رجل المرور فى إفساح ممر بالكاد مرت منه سيارة الإطفاء، وابتعد صوتها عنى.. وقفت أدعو فى سرى أن يوفق الله هؤلاء المنقذين فى مهمتهم، ثم هدأت روحى وزال عنى الكابوس، ورجع إلى عقلى، وتساءلت: هل هو صعب؟.. علينا أن تحدد سيارة الإطفاء مسارها من خلال “جوجل ماب”، ثم تخطر إدارة المرور والتى بلا شك سهل عليها أن تخطر كل رجال المرور فى التقاطعات المتداخلة مع المسار، فيفتحون الإشارات، ويطلقون صافرات التحذير، فتقف كل السيارات احتراما لأناس يطلبون المساعدة.

صموئيل كرومر

كليوباترا ــ الإسكندرية

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق