الأثنين 25 من رجب 1440 هــ 1 أبريل 2019 السنة 143 العدد 48328

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سيدات «هزمن السرطان» يروين تجاربهن

راندا يحيى يوسف

المرض معاناة كبيرة وتجربة قاسية يصارع المرضى وذويهم، فيظل فيها البعض محاصرا خلف أسوارها دون حراك ، بينما يقرر آخرون الانتصار على الألم وهزيمة المرض بالصبر وبنظرة أكثر تفاؤلا وإشراقًا، وهو ما قامت به العديد من المتعافيات من مرض السرطان ،لذا تحدثنا إليهن عن معايشتهن للمرض ليقصصن كيف تغلبن على أصعب لحظات حياتهن حينما علمن بمرضهن ..

تقول هدى عبدالرحمن متعافية من سرطان الثدى «خضعت للعلاج منذ نحو 4سنوات بعدما فوجئت بإصابتى بسرطان الثدى فى مرحلته الثانية ، وشعرت وقتها بأنها نهاية المطاف وخصوصا عندما بدأ شعرى فى التساقط وبدت علامات المرض تؤرقنى ، ومواعيد العلاج تعوقنى عن الذهاب لعملى كما كنت فى السابق ، ولكن حدث ما جعلنى أغير وجهتى وأنظر لمحنة مرضى بعين الرضا، أخبرنى طبيبى الخاص بوجود علاج حديث للسرطان يؤخذ على هيئة قرص واحد يوميا وأستطيع معه أن أعود لممارسة حياتى بشكل طبيعى ، وبعد فترة بدأ العلاج يتوافر فى مصر ، وتلك التجربة اعطتنى بالفعل دروسًا فى الأمل وإيمانا بأن التطور الطبى غير محدود ويأتى كل يوم بالجديد ، كما أننى الآن على مشارف إنهاء رحلتى مع المرض أشعر بأننى زدت صلابة وقوة، وعندما أقيّم تجربتى أجد نفسى حظيت بدعم نفسى ومؤازرة كبيرين سواء من الأقارب أو من خلال اكتساب أصدقاء جدد وهو من التغيرات الإيجابية التى اكتسبتها فى حياتى بشكل عام.

وتقول منال الصاوى ــ تخضع للعلاج من سرطان الغدد الليمفاوية إنها تلمس كل يوم جديدا وتقدما فى العلاجات، فهى تخضع للعلاج على نفقة التأمين الصحى وأخبرها الأطباء بأن المنظومة الجديدة التى ستطبق فى غضون أشهر ستشمل أحدث العلاج والذى حل محل جرعات الكيماوى والعلاج بالإشعاع مما يجعل الشفاء من المرض العضال أمراً ممكنا، وتستطرد قائلة : «تجربتى مع المرض جعلتنى أرى تغييرا فى حياتى الشخصية للأفضل ، وأدركت حقيقة انه على الرغم من وجود العقبات وهذا أمر لابد منه فى حياة كل إنسان - فإن تجربة المرض تحديداً توسع الأفق والمدارك بشكل ملحوظ ويشعر الفرد بعدها بأهمية الوقت أكثر من ذى قبل».

أما إيمان ناصر- طالبة جامعية فتقول : لقد كان خبر إصابتى بسرطان الثدى أمرا غير بسيط ، وفجأة أحسست بتغير مشاعر كل من حولى إلى مشاعر بالشفقة والرفق مما جعلنى أنطوى على نفسى لفترات طويلة وأعتزل الجميع ، وبتواصلى مع أحد الأطباء المتابعين لكل جديد فى مجال الطب أخبرنى عن العلاجات الموجهة التى قرر الأطباء فى حالتى ان تستمر نحو 6 أشهر لأننى وصلت للمرحلة الثانية من المرض ، عن طريق أخذ قرص واحد يوميا ، الأمر الذى لم يؤثر على جودة الحياة مع المرض وجعلنى أشعر باطمئنان وإقبال على الحياة من جديد ، كما تعلمت من تجربتى أهمية الفحص الدورى حتى استطيع الاكتشاف المبكر لأى عرض يمكن أن يصيبني.

وللتعرف عن قرب على أحدث التطورات العلمية التى حدثت أخيرا فى العلاجات الموجهة للسرطان عموماً وأمراض الدم المزمنة تحديداً، تمت مناقشة واستعراض أحدث المستجدات من خلال المؤتمر الطبى الدولى حيث استعرض الخبراء أحدث الأبحاث لعلاجات أمراض الدم والأورام فى مصر ، والتى يُعد من أخطرها مرض «اللوكيميا» سرطان الدم الذى تصل معدلات الإصابة به إلى 1.5 % بين كل 100ألف شخص سنويا ، بمتوسط عمر 40 عاما للمريض.

توضح الدكتورة ميرفت مطر أستاذة أمراض الدم بطب قصر العينى أن العلاجات الموجهة للأورام بصفة عامة وأمراض الدم بصفة خاصة قد شهدت انطلاقة كبيرة فى الآونة الأخيرة ، لاسيما ان سرطان الدم «اللوكيميا» قد شهد طفرة طبية كبيرة خلال الـ 50عاماً الماضية ، أسهمت فى تحويله من مرض عضال غير قابل للشفاء إلا من خلال عملية زرع النخاع التى كانت الخيار الوحيد آنذاك ، إلى مرض يمكن الشفاء التام منه، مشيرة إلى الوظيفة الأساسية لهذه العلاجات التى باتت بشرى سارة للمريضات اللاتى يراودهن حلم الإنجاب، ويشير د. شريف أمين إلى الآثار الجانبية التى يحملها العلاج الموجه كغيره من أنواع العلاج الأخرى وذلك على الرغم من تميزه فى تحسين قدرة المريض على ممارسة حياته الطبيعية إلا أنه يجب الأخذ فى الاعتبار عدم استجابة بعض المرضى الذين لا يملكون الطفرة الجينية المحددة التى يستهدفها العلاج.

ويلفت الدكتور هشام الغزالى أستاذ الأورام بطب عين شمس النظر إلى التكلفة الاقتصادية لهذه الأدوية وهو جانب لا يمكن إغفاله ، فبعد ظهور الجيل الأول منها بقدراته المحدودة فى العلاج ، ظهر الجيل الثانى من العلاجات الموجهة الذى يُعد نقطة انطلاقة حقيقية فى حياة مرضى السرطان لاسيما اللوكيميا ، والذى أسهم فى تحسين بقاء المرضى على قيد الحياة بنسبة أكثر من 90% ، بالإضافة إلى التحسن السريع فى معظم الحالات ، كما أضاف أن للعلاج الموجه الجديد بُعداً آخر وهو تناول أقراص تجعل المريض قادراً على ممارسة حياته الطبيعية والأنشطة اليومية بشكل كامل مما يحسن من الحالة النفسية للمريض ويجعله أكثر تفاؤلاً وإقبالاً على الحياة ،

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق