الأثنين 25 من رجب 1440 هــ 1 أبريل 2019 السنة 143 العدد 48328

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى ختام قمة «العزم والتضامن»..
القادة العرب يعلنون رفضهم الإجراءات الأمريكية والإسرائيلية بشأن فلسطين والجولان

رسالة تونس - أسماء الحسينى
الملك سلمان وأبوالغيط ووزير خارجية السعودية على المنصة فى افتتاح القمة بتونس [أ.ب]

  • «إعلان تونس» يشدد على التصدى للأجندات الخارجية ومحاربة الإرهاب

أعلن القادة العرب فى ختام أعمال القمة العربية الثلاثين فى تونس أمس رفضهم القاطع القرارات والإجراءات الأمريكية والإسرائيلية بشأن فلسطين والجولان، ودعا «إعلان تونس» الصادر عن القمة التى اتخذت عنوان قمة «العزم والتضامن» إلى تعزيز العمل العربى المشترك ومكافحة الإرهاب، ورفض التدخلات الإيرانية، والحفاظ على الاستقرار والسلام فى الدول العربية.

وكانت القمة قد بدأت أعمالها أمس فى قصر المؤتمرات بالعاصمة تونس بجلسة افتتاحية علنية وشهدت تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، ثم كلمة للعاهل السعودى الملك سلمان بن عبد العزيز رئيس القمة السابقة، وتسليمه رئاسة القمة لتونس، ثم كلمة من الرئيس التونسى الباجى قايد السبسى الرئيس الحالى للقمة العربية الثلاثين، أعقبتها كلمة للأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط. ثم كلمات للضيوف.

وتلت ذلك جلسة العمل الأولي، حيث ألقى القادة العرب كلماتهم ، واعتمدوا مشروع جدول اعمال القمة ، كما اعتمدوا مشروعات القرارات المقدمة إليهم، ومشروع إعلان تونس، وأعقبت ذلك الجلسة الختامية التى تم خلالها إعلان الرسائل والبرقيات الموجهة إلى القمة، ثم اختتمت الجلسة بكلمة للرئيس التونسى

وأكد القادة العرب فى «إعلان تونس» الصادر عن القمة أهمية تعزيز العمل العربى المشترك المبنى على منهجية واضحة وأسس متينة تحمى الأمة من الأخطار المحدقة بها وتصون الأمن والاستقرار وتؤمن مستقبلاً مشرقا واعدا يحمل الأمل والرخاء للأجيال القادمة وتسهم فى إعادة الأمل للشعوب العربية التى عانت من ويلات وأحداث وتحولات كان لها الأثر البالغ فى إنهاك جسد الأمة.

واضاف الإعلان: فى وقت تمر فيه الأمة العربية بمنعطفات خطيرة جراء الظروف والمتغيرات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية و تحاك ضدها مخططات تهدف إلى التدخل فى شئونها الداخلية وزعزعة أمنها والتحكم فى مصيرها ..فإن الامر يدعونا إلى أن نكون أكثر توحداَ وتكاتفاً وعزماً على بناء غد أفضل يسهم فى تحقيق آمال وتطلعات شعوبنا ويحد من تدخل دول وأطراف خارجية فى شئون المنطقة وفرض أجندات خارجية تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولى وحقوق الإنسان وتنشر الفوضى والجهل والإقصاء والتهميش.

وأكد القادة إدانتهم للإعلان الأمريكى الذى صدر بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، مشددين على أنه إعلان باطل شكلا وموضوعا، ويعكس حالة من الخروج على القانون الدولي، مؤكدين أن الجولان أرض سورية محتلة.

واكد الاعلان مجدداً مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة العربية جمعاء، وعلى الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة، عاصمة دولة فلسطين.

وشدد على أهمية السلام الشامل والدائم فى الشرق الأوسط كخيار عربى استراتيجى تجسده مبادرة السلام العربية التى تبنتها الدول العربية فى قمة بيروت فى العام 2002 ودعمتها منظمة التعاون الإسلامى التى لا تزال تشكل الخطة الأكثر شمولية لمعالجة جميع قضايا الوضع النهائى وفى مقدمتها قضية اللاجئين التى توفر الأمن والقبول والسلام لإسرائيل مع جميع الدول العربية،

وفى هذا الصدد اعلن القادة رفضهم القاطع الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، لتبقى القدس الشرقية عاصمة فلسطين، وحذروا من اتخاذ أى إجراءات من شأنها تغيير الصفة القانونية والسياسية الراهنة للقدس حيث سيؤدى ذلك إلى تداعيات مؤثرة على الشرق الأوسط بأكمله. ورحب القادة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القدس مؤكدين الاستمرار فى العمل على إعادة إطلاق مفاوضات سلام فلسطينية إسرائيلية جادة وفاعلة تنهى حالة الفشل السياسى التى تمر بها القضية بسبب المواقف الإسرائيلية المتعنتة، آملين أن تتم المفاوضات وفق جدول زمنى محدد لإنهاء الصراع على أساس حل الدولتين الذى يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية إذ إن هذا هو السبيل لتحقيق الأمن والاستقرار فى المنطقة. كما أكدوا رفضهم كل الخطوات الإسرائيلية أحادية الجانب التى تهدف إلى تغيير الحقائق على الأرض وتقويض حل الدولتين، ونطالب المجتمع الدولى بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وآخرها قرار مجلس الأمن رقم 2334 عام 2016الذى يدين الاستيطان ومصادرة الأراضي،

وطالب القادة العرب فى « إعلان تونس» بتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقدس والمؤكدة على بطلان جميع الاجراءات الإسرائيلية الرامية لتغيير معالم القدس الشرقية ومصادرة هويتها العربية الحقيقية، وطالبوا دول العالم بعدم نقل سفاراتها إلى القدس أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل.

كما أكدوا ضرورة تنفيذ قرار المجلس التنفيذى لمنظمة اليونسكو الصادر عن الدورة 200 خلال العام 2016 مطالبين المجتمع الدولى بتحمل مسئولياته إزاء الانتهاكات الإسرائيلية والإجراءات التعسفية التى تطال المسجد الأقصى والمصلين فيه، واعتبار إدارة أوقاف القدس والمسجد الأقصى الأردنية السلطة القانونية الوحيدة على الحرم فى إدارته وصيانته والحفاظ عليه وتنظيم الدخول إليه وشدد القادة على رفضهم التدخلات الايرانية فى الشئون الداخلية للدول العربية وأكدوا إدانتهم للمحاولات العدوانية الرامية إلى زعزعة الأمن وما تقوم به من تأجيج مذهبى وطائفى فى الدول العربية بما فى ذلك دعمها وتسليحها للميليشيات الإرهابية فى عدد من الدول العربية لما تمثله من انتهاك لمبادئ حسن الجوار وقواعد العلاقات الدولية ولمبادئ القانون الدولى ولميثاق منظمة الأمم المتحدة وطالبوا إيران بسحب ميليشياتها وعناصرها المسلحة التابعة لها من جميع الدول العربية.

كما اكدوا ضرورة إيجاد حل سياسى ينهى الأزمة السورية، بما يحقق طموحات الشعب السورى الذى يئن تحت وطأة العدوان.

وجدد القادة العرب تضامنهم مع لبنان وحرصهم على استقراره وسلامة أراضيه بوجه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لسيادته.

كما جددوا تأكيد أن أمن العراق واستقراره وسلامة ووحدة أراضيه حلقة مهمة فى سلسلة منظومة الأمن القومى العربي، مشددين على الدعم المطلق للعراق فى جهوده للقضاء على العصابات الإرهابية .

وتطرق الاعلان الى أهمية دعم المؤسسات الشرعية الليبية، و تأييد الحوار الرباعى الذى استضافته جامعة الدول العربية بمشاركة الاتحاد الأوروبى والاتحاد الإفريقى والأمم المتحدة ودعم جهود التوصل إلى اتفاق ينهى الأزمة من خلال مصالحة وطنية وفقا لاتفاق «الصخيرات»، وتحفظ وحدة ليبيا الترابية وتماسك نسيجها المجتمعي، وأكدوا وقوفهم مع دولة ليبيا فى جهودهم لدحر العصابات الإرهابية واستئصال الخطر الذى تمثله بؤرها وفلولها على ليبيا وعلى جوارها.

وأعلن القادة التزامهم بتهيئة الوسائل الممكنة وتكريس جميع الجهود اللازمة للقضاء على العصابات الإرهابية وهزيمة الإرهابيين فى جميع ميادين المواجهة العسكرية والأمنية والفكرية، والاستمرار فى محاربة الإرهاب .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق