الأثنين 25 من رجب 1440 هــ 1 أبريل 2019 السنة 143 العدد 48328

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حالة حوار
فلول يناير

ما أقصده طبعا ليس عبارة (الفلول) التى أطلقها الإخوان بعد عملية يناير 2011 ليصفوا بها خصومهم ويشيعوا روح الانقسام فى المجتمع المصرى، كما أطلقوا كلمة (السدنة) بواسطة الجبهة القومية الإسلامية فى السودان بعد رحيل نميرى أيضا لإثارة نوازع الفُرقة والانقسام فى المجتمع السودانى، ولكن ما أقصده هو ظهور بعض الشخصيات من بقايا عملية يناير فى محاولات لدودة ومستميتة لتشويه صورة مصر فى الخارج هم من أسميهم (فلول يناير)، ففى عدة ظهورات تليفزيونية وصحفية قامت داليا زيادة بكشف قيام بعض الشخصيات المصرية بالمشاركة فى جلسة استماع بالكونجرس دعا إليها ما يسمى (المنبر المصرى لحقوق الإنسان)، وهو منظمة إخوانية بامتياز تتحرك بتمويل قطرى ـ تركى لتشويه مصر والتحريض عليها، وكانت جلسة الاستماع فى الكونجرس مخصصة لرفض التعديلات الدستورية، مباشرة بعد موافقة مجلس النواب المصرى المبدئية عليها، وبدء ما يسمى (الحوار المجتمعي) لبنودها، وقد شارك فى جلسة استماع الكونجرس عمرو واكد وخالد أبو النجا، كما شارك فيها الحقوقى بهى الدين حسن وبعض الناشطات المصريات، وبالقطع أنتم تتذكرون هذه الأسماء والأدوار التى لعبوها فى عملية يناير 2011 وعموما هم من فلول يناير، الذين تستخدمهم الأوعية الإخوانية فى الخارج لشن حملاتها السياسية والدعائية ضد النظام الوطنى فى مصر، والعجيب أن عمرو واكد الذى سمح له الإخوان بتصوير بعض عمليات التعذيب الوحشى التى كانوا يقومون بها ضد من تصوروا أنهم من خصومهم فى إحدى شركات السياحة بميدان التحرير إبان عملية يناير 2011، راح يسطر تغريدات على (تويتر) كتب فى إحداها (إيه أخبار الناس اللى ثارت على إعلان مرسى الدستوري؟)، هكذا بكل وقاحة، ومع ذلك سأخبرك (إيه أخبارهم) إنهم يبنون بلدهم ويعملون ليل نهار لتأسيس دولة مدنية حديثة وينوبون عن العالم فى مواجهة الإرهاب، وقد خرج كله من عباءة الإخوان الذين تدافع عن إعلام رئيسهم الدستورى (وهو أول جاسوس مدنى منتخب)، ومشاركة بقايا البرادعى معك فى جلسة استماع الكونجرس تذكرنا بالدور المسجل له فى مكالمات هاتفية ومؤتمرات بالخارج تؤيد إدماج الإخوان وتمكينهم فى النظام السياسى المصرى.. فلول يناير تعود من جديد ولكن كديناصورات منقرضة تبحث عن دور افتراضى فى زمن تجاوزها.


لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: