الأثنين 25 من رجب 1440 هــ 1 أبريل 2019 السنة 143 العدد 48328

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إشارات
الجولان وحرب المياه فى الشرق الأوسط

دخلت حرب المياه فى الشرق الأوسط منعطفا جديدا بإقرار الحكومة الأمريكية ضم مرتفعات الجولان إلى الأراضى الإسرائيلية، والتصديق على القانون الإسرائيلى الصادر عام 1991 الخاص بهذا الشأن. والأمر الواقع أن إسرائيل أعربت مرارا وتكرارا أنها لن تتراجع عن ضم الجولان باعتبارها من أهم مصادر المياه العذبة إلى جوار ما تستولى عليه من مياه فى الأردن ولبنان والأراضى الفلسطينية المحتلة، فإسرائيل تعتمد على هذه المياه فى إنتاج المحاصيل والفواكه بنسبة تقترب من 40% من بعض أنواعها مثل الكروم والزيتون وغيرهما. وحرب البيئة هى أخطر أنواع الحروب، فهى لا تهدد فقط جيوشا على جبهات القتال، بل تهدد مصائرأجيال بشرية وتحكم عليها بالموت أو الفقر، سواء كان ذلك بسرقة الموارد أم ضمها بالقوة أو تسميمها، وإذا كانت إسرائيل نفسها تعتبرأكبر نموذج لسرقة الأرض فى التاريخ فإنها لا تجد غضاضة عن ممارسة كل أشكال الاعتداء على الموارد البيئية لدى جيرانها العرب، يساعدها على ذلك الضعف العربى وانشغالهم وبصراعات قبلية أو فتن داخلية وتواطؤ القوى الدولية. وحاليا تتعرض أنهار النيل ودجلة والفرات والأردن والليطانى، والمياه الجوفية فى فلسطين لمخاطر ضخمة تنذر بتدمير التنمية وفرص الحياة لدى الشعوب العربية، حيث تزداد ندرة المياه فى المنطقة العربية يوما بعد يوم، بفعل قوى خارجية، أو غياب الإدارة الرشيدة للمياه، أو بفعل الجفاف والتصحر وتملح المياه أو تلوثها أو آثار تغير المناخ. ويا ليت الحكومات العربية تستفيق وتنتبه إلى ما يحدق بها من مخاطر، وتوحد صفوفها وتوفر ما تنفقه فى الحروب الداخلية أو الصراعات، لتنفقه فى حماية مواردها وصيانتها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.


لمزيد من مقالات فوزى عبد الحليم

رابط دائم: