الخميس 14 من رجب 1440 هــ 21 مارس 2019 السنة 143 العدد 48317

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أمهات ذوى الاحتياجات الخاصة لا يعرفن المستحيل

نوسة الجبالى - أحمد جنيدى ووالدته - باهر ووالدته

كل التحية والتقدير والاحترام لكل الأمهات لما قدمن من عطاءات وتضحيات لأسرتهن ولأبنائهن، وفى المقدمة من هن أمهات ذوى الاحتياجات الخاصة لما بذلنه من تضحيات وعطاء مستمر للنهوض بواقع أبنائهن حتى الوصول بهم للقمة.

«الأهرام» التقت بعض هذه النماذج لتروى قصتها مع التحدى والعبور بأنبائها من اليأس إلى الأمل والانجازات العظيمة.

هدى بيومى أحمد تقول: لقد كانت قمة سعادتى بمجرد سماع اسم ابنى بالفوز وهو يجرى على يحضننى ويلبسنى ميداليته ويسجد شكرا لله، وقتها كانت تتلاشى متاعبى لأشعر أن عمرى وتضحياتى لم تضع (هباء)، أنا حاصلة على مؤهل متوسط وكنت أعمل موظفة وزوجى يعمل سائقا فى إحدى الشركات، ورزقنى الله بنورهان عمرها الآن 25 سنة وباهر 19 سنة كنت أما وأبا لأولادى مشوارى مع التحدى بدأ منذ عام 2003 عندما أكد لى الأطباء المتخصصون إعاقة باهر الفكرية وأهمية إجراء جلسات التخاطب وتعديل سلوكه مع تنمية مهارات وبدأنا المشوار خاصة الرياضى وحدثت صدمة وفاة زوجى فى 2004 مما زاد من معاناتى وقررت التفرغ لأولادي، كنت طوال اليوم ما بين المذاكرة لأبنائى والتدريبات الرياضية وحصص الفنون والتنقل بين عدد من مراكز الشباب والرياضة، واختلفت نظرة الناس بعد نظرة الشفقة أول سنة اشترك فيها باهر فى الأوليمبياد المصرى 2006 وفاز بالمركز الأول على مستوى الجمهورية فى الجرى كانوا ينادونه بالبطل والحقيقة أن أول فوز بالبطولة كان يمثل باقة النور والأمل والدافع لى أن يكون باهر فى تقدم مستمر، أنا فخورة جدا به لأنه قادر على التحمل لتحديات ومجهودات لا يمكن أن نقدرعليها نحن غير المعانين.

وكان سببا فى حصولى على عدد من شهادات التقدير فى عيد الأم وأنا على ثقة أنه سيحقق حلمه فى الوصول للعالمية ويصبح بطل العالم.

نجوات السيد طه ربة منزل الشهيرة بأم نوسة والحاصلة على لقب الأم المثالية على محافظة دمياط لعام 2018 تقول ابنتى نوسة الجبالى هى أول فرحتى حاليا تدرس فى المعهد العالى للتكنولوجيا بالقاهرة، وعندى محمود، وحسن، منذ صغر ونوسة وهى تعانى من السخرية والاستهزاء بسبب إعاقتها بالتقزم، كنت أحملها للمدرسة وأوصى زملاءها بعدم السخرية منها وكانت أصعب فترة وهى فى الصف الرابع الابتدائى حين تم إجراء جراحة دقيقة لعلاج تقوس عظام ساقيها حيث كانت تمنعها من المشى نهائيا بعد ذلك بدأت مرحلة العلاج الطبيعى وأخذها والدها وهو موظف بسيط الى مراكز الشباب و الرياضية لدينا بقريةالاسماعيلية حالتها النفسية وبدأت فى الخروج للحياة واكتشفها رئيس جمعية الرياضيين بدمياط ومن هنا بدأت المشاركة فى المنافسات الرياضية حيث توالت البطولات وحصولها على شهادات التقدير .

أم أحمد جنيدى المقيمة بالفيوم مركز يوسف الصديق تبلغ من العمر 72عاما تزوجت فى عمر15 عاما وأنجبت 7 بنات و4 أولاد وتحكى أم أحمد فتقول: كنت أساعد زوجى فى الفلاحة إلى أن توفى عام 1997 وواصلت كفاحى مع أبنائى وعلمت منهم ثلاثة أبناء وبنتا، وأبنى الثالث هو أحمد جنيدى من مواليد 1988 كانت أصعب فترة عندما أصيب فى طفولته بشلل الأطفال لكنى لم أفقد الأمل وصممت على مواصلة تعليمه حتى حصل على دبلوم التجارة للحصول على وظيفة نسبة الـ5% وعمل بعقد مؤقت بهيئة محو الأمية ونجح فى محو أمية أكثر من 150 حصلوا على شهادات محو الأمية و تم حصوله على وسام وشهادة تقدير و تكريمه من الهيئة بمحافظة الفيوم ويقبل أحمد جنيدى رأس أمه قائلا لا أجد كلمات شكر أو متسعا لذكر فضل أمى على بعد ربنا، فهى قصة كفاح وسر نجاحى غير انى أهدى اليها شهادة التقدير التى حصلت عليها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق