السبت 9 من رجب 1440 هــ 16 مارس 2019 السنة 143 العدد 48312

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«زفة صعيدى» للطوق والإسورة

محمد بهجت
مشهد من العرض

فى احتفال شديد الخصوصية والبهجة كرمت الفنانة د. إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة فريق الطوق والإسورة على المسرح القومى.. أعرق المسارح المصرية ومن خلال المركز القومى للمسرح والموسيقى للفنون الشعبية لتسجيل وتوثيق تلك الليلة المهمة عن طريق كتيب قيم وفيلم تسجيلى وحفل متعدد الفقرات.

بدأ الاحتفال باستقبال المكرمين ونجوم المسرح المصرى بزفة صعيدى تتناسب مع طبيعة العرض الجنوبى الذى تدور أحداثه فى الأقصر وتقدمت فرقة الآلات الشعبية سيدة المسرح العربى سميحة أيوب وإلى جوارها القديرات سميرة عبدالعزيز ومديحة حمدى وآمال رمزى والمخرجون الكبار عصام السيد وفهمى الخولى ود. عادل عبده وإسماعيل مختار وشادى سرور وإسلام إمام ونخبة من نجوم الفن والصحافة.. ولعل هذا التكريم قد جاء فى وقته ليؤكد على احتفاء الثقافة المصرية ممثلة فى أعلى أجهزتها بالأعمال الراقية ذات القيمة والمضمون والمتعة البصرية والسمعية.. فعرض الطوق والإسورة الفائز بالجائزة الأولى للمهرجان الدولى للمسرح التجريبى عام 1996 عاد عام 2019 ليحصل على جائزة أفضل عرض مسرحى فى الدورة الحادية عشرة لمهرجان المسرح العربى والذى لم يكن فيه أى محكم مصرى.. وهى جائزة تعنى ببساطة أن الأعمال الفنية الراقية تبقى طازجة وقادرة على جذب القلوب مهما تمر السنون.. كما يؤكد أن تأثير المسرح فى الجماهير لا يقاس بكم الإنتاج وإنما بجودته وتميزه.. وأمر ثالث شديد الأهمية والخطورة هو أن النص الأدبى مازال هو أهم عناصر فن المسرح رغم استحداث أساليب التجريب وتقنيات الصورة.. ولكن الطوق والإسورة المأخوذ عن رواية الأديب الراحل يحيى الطاهر عبد الله تحمل من الأفكار والرؤى الأدبية والحوار الجدلى الناضج ما جعلها بالفعل إبداعا يتحدى الزمن.. كما يشير الكتيب القيم الذى أعده الباحث على داود عن العرض إلى زمن صدور الرواية عام 1975 وتأثيرها على الساحة الأدبية آنذاك ونجاحها إلى درجة ترجمتها للإنجليزية والفرنسية واليابانية ثم تحولها إلى فيلم سينمائى كتب حواره الخال عبدالرحمن الأبنودى وأخرجه خيرى بشارة وتقاسم بطولته عزت العلايلى وشريهان وفردوس عبدالحميد وأحمد عبد العزيز وأحمد بدير والراحل عبد الله محمود والكينج محمد منير.. ثم مرحلة تحول الرواية إلى نص مسرحى أعده د. سامح مهران بأسلوب شائق شديد التكثيف والإيحاء وعهد به إلى المخرج المبدع ناصر عبدالمنعم الذى ابتكر على مستوى الصورة والإيقاع فاستحق جائزة أحسن مخرج عام 1996، وعند إعادة العرض أبدع مجموعة من الفنانين تتقدمهم فاطمة محمد على فى دور حزينة ومارتينا عادل التى جسدت دور البطلة حورية ومحمود الزيات والمطرب الموهوب كرم مراد وباقى فريق المبدعين.. ولعل أهم ما فى تلك الليلة هو تأكيد الاحتفاء بالمجتهدين الذين يصلون بالفن المصرى للجوائز العالمية وتشجيعهم على مواصلة تقديم نفس المستوى ووقوف كبار النجوم وقيادات وزارة الثقافة من خلفهم وحرص المركز القومى للمسرح فى ظل القيادة الجديدة للفنان ياسر صادق على توثيق النجاحات .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق