الجمعة 8 من رجب 1440 هــ 15 مارس 2019 السنة 143 العدد 48311

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ليفربول ويوفنتوس وأياكس ومانشستر يونايتد.. نجوم الدراما الأوروبية

وليد عبداللطيف

«مان سيتى» يستعرض عضلاته.. وبرشلونة يفترس الأسد الفرنسى بدور الـ16 لدورى الأبطال

أخيرا.. صمتت الملاعب فى القارة الأوروبية العجوز، بعدما أسدل الستار مساء أمس الأول على منافسات دور الـ16 من مسابقة دورى أبطال أوروبا، الذى أسفر عن تأهل ثمانية فرق، لتبقى أوروبا والعالم بأسره فى انتظار جولات جديدة من الصراع الكروى فى دور الثمانية الذى يضم أقوى فرق بالقارة.

ويجمع دور الثمانية أربعة فرق إنجليزية، هي: ليفربول وتوتنهام هوتسبير ومانشستر سيتى ومانشستر يونايتد، لتنضم إلى أربعة فرق أخري، هي: برشلونة الإسبانى ويوفنتوس الإيطالى وأياكس أمستردام الهولندي، وبورتو البرتغالي، فيما غابت شمس الفرق الألمانية عن دور الثمانية لأول مرة منذ 13 عاما وتحديدا منذ موسم 2005 2006.

وتعد هذه هى المرة الأولى التى تتأهل فيها أربعة فرق إنجليزية إلى دور الثمانية بدورى الأبطال منذ موسم 2008 2009، ما يشير بوضوح إلى القوة الكبيرة التى تتمتع بها الأندية الإنجليزية، والتطور الفنى الهائل الذى شهدته هذه الأندية فى الفترة الأخيرة.

غير أن هذه القوة تحققت بقيادة غير إنجليزية، فلا يوجد مدرب إنجليزى واحد يجلس على مقعد المدير الفنى لأى من الفرق الأربعة.. فتوتنهام يدربه الأرجنتينى ماوريسيو بوكتينيو، وليفربول يتمتع بقيادة الألمانى يورجن كلوب، ومانشستر سيتى يدربه الإسبانى بيب جوارديولا، ومانشستر يونايتد يقوده النرويجى أولى جونار سولسكاير، فى إشارة واضحة على أن الكرة الإنجليزية تمر بأزمة فنية كبيرة لكنها تختفى تحت غطاء الإنجازات التى تحققها هذه الأندية.

وبعيدا عن ذلك، فقد برهنت مباريات دور الـ16 على أن أوروبا مازالت هى قلب كرة القدم فى العالم، حيث استطاعت فرق القارة العجوز جذب أنظار الملايين حول العالم، خاصة بعدما شهدت مباريات هذا الدور مواجهات ونتائج دراماتيكية كان بطلها أندية يوفنتوس وأياكس وليفربول ومانشستر يونايتد على وجه التحديد.

«اليوفي» تمكن من كسب احترام العالم بعدما تمكن من التغلب على أتلتيكو مدريد الإسبانى فى لقاء الإياب بثلاثية نظيفة، عوّض بها خسارته بهدفين فى مباراة الذهاب بمدريد. ليس هذا فقط، بل إن رونالدو أعاد اكتشاف نفسه، وبرهن للجميع على أنه نجم النجوم بلا منازع، حينما تكفل بتسجيل أهداف فريقه الثلاثة «هاتريك»، ليرد «الدون» على منتقديه، بل ويبرهن كذلك على حجم الخسارة الفنية الكبيرة التى تكبدها ريال مدريد الإسبانى عندما تركه يرحل بغرابة شديدة، ليفقد الملكى أحد أهم اللاعبين فى تاريخ كرة القدم.

لكن الريال دفع الثمن غاليا بخروجه المذل على يد فريق أياكس أمستردام الهولندى الذى قهر «الملكي» فى عقر داره وأحرجه أمام العالم بفوزه فى مدريد 4-1، معوضا بذلك خسارته على أرضه بهدفين مقابل هدف. لكن أكثر ما يثير حرج الريال هو أن هزيمته النكراء كانت على يد فريق يضم عناصر شابة تمثل الأمل الجديد للكرة الهولندية، فيما يضم حامل اللقب كوكبة من ألمع النجوم الذى تقدر قيمتهم بمئات الملايين.

لكن على أية حال، فإن إدارة الريال تعلمت الدرس، وسارعت باستعادة الفرنسى زين الدين زيدان ليدرب الفريق مرة أخري، لكن مع منحه صلاحيات مطلقة فيما يتعلق بتحديد صفقات الفريق المقبلة. ومن المؤكد أن فلورنتينو بيريز سيضع تحت تصرف زيدان شيكا على بياض من أجل إعادة بناء الفريق مرة أخرى فى محاولة لاستعادة كبريائه المفقود على الصعيدين المحلى والقاري.

وقدم أياكس نموذجا للمدرسة الهولندية التى لا تعتمد على الأسماء الرنانة، وتفضل بدلا من ذلك الاعتماد على تجهيز لاعبين صغار السن واختيار المواهب الجديدة بعناية وتقديمها للعالم، مع عدم الممانعة فى بيع هؤلاء النجوم لمن يدفع أكثر، والدليل التفريط فى فرينكى دى يونج لمصلحة برشلونة، وقرب تخليه أيضا عن دى ليخت المدافع الصاعد بقوة، الذى تطارده أندية برشلونة ويوفنتوس وبايرن ميونيخ.

أما برشلونة، فقد تأهل لدور الثمانية بكل سهولة بتغلبه على ليون الفرنسي، فى مواجهة أظهرت الفارق الهائل ليس فقط بين الفريقين، بل بين مستوى الكرة فى إسبانيا ونظيرتها فى فرنسا. فبعد تعادل الفريق سلبيا فى لقاء الذهاب، تمكن «البارسا» من افتراس ضيفه بنتيجة 5-1 فى لقاء من جانب واحد، شهد عودة البرازيلى فيليب كوتينيو إلى زيارة شباك المنافسين بعد طول غياب وصبر من جانب المدرب إيرنستو فالفيردى وجماهير النادى الكتالونى على المهاجم الموهوب الذى تأخر كثيرا فى إظهار قدراته الفنية مع برشلونة بعدما كان أحد أهم لاعبى ليفربول.

وفى ألمانيا، تمكن ليفربول من استعادة توازنه من جديد بعدما تغلب على بايرن ميونيخ فى عقر داره 3-1 بعدما تعادلا فى لقاء الذهاب بليفربول دون أهداف. واستعاد الفريق الإنجليزى بهذا الفوز ثقته المفقودة، ورد به على منتقدى اللاعبين والمدرب يورجن كلوب.

وتمكن ليفربول من تقديم مباراة تكتيكية كبيرة، لعب فيها النجم محمد صلاح دورا فى تهيئة الفرصة لزملائه للتسجيل، بعدما تكفل طوال اللقاء بإزعاج مدافعى الفريق البافارى ولفت أنظارهم، تاركا المجال لزميليه الغانى ساديو ماني، والهولندى فيرجل فان دايك بمهمة إحراز الأهداف، ليصبح فان دايك أول هولندى يسجل هدفا فى مباراة إقصائية منذ الهدف الذى سجله مواطنه آرين روبن لاعب بايرن ميونيخ أمام مانشستر يونايتد الإنجليزى عام 2014.

وفى فرنسا، تمكن مانشستر يونايتد من التأهل بطريقة مذهلة، عندما تغلب على مضيفه باريس سان جيرمان فى ملعب «حديقة الأمراء» بنتيجة 3-1، معوضا تخلفه بهدفين دون رد ذهابا. وجاء تأهل الفريق الإنجليزى ليفتح باب الأمل فى عودته إلى سابق عهده، خاصة بعد النجاحات التى يحققها تحت قيادة سولسكاير. وعلى الرغم من الانتقادات الباريسية للهدف الإنجليزى الثالث والتشكيك فى صحته، إلا أن اللقاء كشف عن أن الأموال القطرية مازالت بعيدة تماما عن بناء فريق قادر على مقارعة فرق الصف الأول بأوروبا.

وفى مدينة مانشستر، واصل مانشستر سيتى هوايته فى تحطيم منافسيه، مستخدما أقوى الأسلحة وأكثرها فتكا، وهى عناصر الهجوم التى لا ترحم، ليدك حصون شالكه الألمانى بسبعة أهداف نظيفة، أضافها للأهداف الثلاثة التى سجلها فى شباك الفريق الألمانى بلقاء الذهاب، معلنا عن نفسه كمنافس قوى على اللقب الأوروبي. لكن يمكن تأكيد صعوبة تكرار مثل هذه المواجهة السهلة للفريق الإنجليزى بدورى الثمانية، إلا فى حالة مواجهته بورتو البرتغالى الذى تأهل على حساب روما الإيطالى بصعوبة، حيث خسر البرتغاليون على أرض الطليان 1-2، لكنهم عوضوا فى الإياب 3-1.

وأخيرا.. تمكن توتنهام من استغلال المستوى المهزوز لبروسيا دورتموند المتصدر السابق للدورى الألماني، محققا عليه الفوز مرتين، ففاز الإنجليز ذهابا على أرضهم بثلاثية نظيفة، قبل أن يفوزوا بهدف إيابا فى دورتموند. ويعتمد توتنهام على تألق نجمه هارى كين فى حسم المباريات، لكن الأهم هو أن الفريق يتمتع بقوة ذهنية عالية وثقة كبيرة بالنفس تمكنه من التعامل مع أصعب المواقف، غير أنه لن يكون بكامل قوته البدنية والفنية فى الدور المقبل، نظرا لصعوبة المنافسة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق