الجمعة 8 من رجب 1440 هــ 15 مارس 2019 السنة 143 العدد 48311

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى يوم المرأة المصرية.. نجاحات ومطالبات

بينما نحتفل بيوم المرأة المصرية فإننا نتوقف قليلا لنرصد المشهد الراهن فيما يتعلق بأوضاع المرأة المصرية ونتوقف ايضا لنتذكر أسباب هذا الاحتفال ونذكر النجاحات ونلفت النظر الي المطالب الأساسية التي نحن في حاجة اليها لتحسين أوضاعها فلا تزال امامنا الكثير من التحديات التي تتطلب جهودا ورؤي وتكاتفا لموجهتها.. ونبدأ انطلاقة جديدة نحو مكتسبات اخري لها ونحو غد افضل.. إننا ايضا في شهر خاص جدا للمرأة في مختلف انحاء العالم. ففي 8 مارس يحتفل العالم بيوم المرأة العالمي .. ورغم ان احتفالنا في مصر جاء متواضعا لا يتناسب مع هذا اليوم المهم الذي يمثل نقلة نوعية في مسيرة المرأة فإن المطلب الأساسي في جميع الاحتجاجات والاحتفالات لايزال هو المطالبة بالمساواة مع الرجل ورفع المعاناة عنها والقضاء علي التمييز بين الجنسين.

وفي مصر نتذكر انه في يوم 16 مارس 1919 خرجت اول مظاهرة نسائية تقودها هدي شعراوي متضمنة 300 امرأة للمطالبة بحرية الوطن واستقلاله من الاحتلال الانجليزي رافعات الهلال والصليب شعارا للوحدة الوطنية وسقطت في هذا اليوم شهيدات ببنادق الاحتلال نتذكرهن بكل الإجلال والاحترام . وفى 16 مارس 1923 دعت هدي شعراوي لتأسيس اول اتحاد نسائي في مصر ورفع مستوي المرأة لتحقيق المساواة السياسية والاجتماعية مع الرجل من ناحية إصلاح قوانين الزواج وحق التعليم للمرأة.. وفي 16مارس 1956 حصلت المرأة المصرية علي حق الترشح والانتخاب وهو احد المطالب التي ناضلت من اجلها.. واليوم اذا ما نظرنا الي ماتحقق من نجاحات فسنجد ان المرأة المصرية قد شاركت في ثورة 30يونيو 2013 فحققت نجاحا للثورة بمشاركتها وأكدت انها تقف في الصفوف الاولي للنضال في سبيل حرية الوطن وتقدمه وتخليصه من الظلاميين. ودعم الرئيس السيسي المرأة المصرية بكل الوضوح وفي كل المناسبات الوطنية وقام بخطوة سباقة سيذكرها له التاريخ حيث قام بتخصيص عام 2017 للمرأة المصرية.. ثم بتعيين 8 وزيرات في الحكومة المصرية ولدينا 89 نائبة في البرلمان ونائبات للوزيرات في وزارات عديدة وتم تعيين اول محافظة.. ولدينا دستور جديد في 2014تم وضع مواد فيه لتحقيق العدالة لها ومواد تمنع التمييز وتقر بالمساواة. ومن ناحية اخري نجد فتاوي تتخفي وراء ستار الدين بغية انتزاع مكتسبات المرأة والتقليل من شأنها وتشويه قدراتها وعزلها عن الحياة ،.مما يدعونني للمطالبة بالتصدي لهذه الفتاوي التي ترتدي قناع الدين والتي تبث علينا بشكل مستمر ..كما اشدد علي حقها في التعليم والرعاية الصحية ومنع الختان وضرورة تشديد القوانين ضد التحرش والعنف والتطرف.

كما أن لدينا لا تزال ثغرات في قوانين الاحوال الشخصية، مما يدعونني لمطالبة مجلس النواب باتخاذ موقف تاريخي وذلك بإقرار مشروع قانون الاحوال الشخصية الذي تقدم به المجلس القومي للمرأة الي المجلس بعد موافقة الحكومة عليه ..ومن المطالب ايضا زيادة عدد الوزيرات والمحافظات والمساواة في التعيين في المناصب القيادية والعليا ومواقع اتخاذ القرار..وتحسين مستوي معيشة غير القادرات وخاصة المرأة المعيلة وزيادة المعاشات للنساء الوحيدات والأرامل والمطلقات .. ووفقا لمتابعتي لاحوال مجتمعنا فإنه يظل اهم مطلب لكل امرأة وفتاة في مصر هو احترام وتقدير مكانة المرأة وحمايتها من القهر.. ولن يحدث ذلك الا بالحفاظ علي ًالهوية المصرية العريقة والتمسك بها، حيث كانت المصرية اول ملكة وأول طبيبة وأول فنانة ولاتزال آثارنا العريقة شاهدة علي ان الحضارة المصرية قد سبقت العالم في كل المجالات.


لمزيد من مقالات منى رجب

رابط دائم: