الجمعة 8 من رجب 1440 هــ 15 مارس 2019 السنة 143 العدد 48311

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حانت لحظات كشف الحقائق

في تقديري أن حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي يوم الأحد الماضي، خلال الندوة التثقيفية التي نظمتها الشئون المعنوية بالقوات المسلحة بمناسبة يوم الشهيد، أراد منه كشف جزء من حقيقة ما شهدته مصر في يناير 2011، مرورا بكل الأحداث المفتعلة السابقة التجهيز والترتيب من جانب جماعات وأطراف باتت معروفة للجميع وهي الإخوان الإرهابية ومن ساعدوها علي حرق مصر وإسقاطها، فهي المرة الأولي التي يتحدث فيها الرئيس للمصريين عما كان يتم في شارع محمد محمود بدءا من نوفمبر 2011 واستمر لمدة شهر كامل، من تنظيم تظاهرات لاقتحام وزارة الداخلية تارة وإغلاق مجلس الوزراء تارة أخري ومنع رئيس مجلس الوزراء من الدخول والسيطرة علي هذه المنطقة وتحويلها إلي بؤرة الاهتمام من الإعلام المحلي والدولي، والمجىء بالبلطجية والمسلحين المنتمين لعصابة الإخوان لارتكاب جرائم القنص والقتل للمشاركين في التظاهرات، والمسارعة لاتهام القوات المسلحة والشرطة لتعبئة الرأي العام والضغط من الداخل والخارج علي المجلس الأعلي للقوات المسلحة بقيادة المشير محمد حسين طنطاوي، ليترك السلطة للجماعات الارهابية، وقال الرئيس: في أحداث محمد محمود، وجدنا القتلي يتساقطون يوميا، وأقسم بالله، أن القوات المسلحة لم تمس مواطنا مصريا واحدا، سواء في محمد محمود أو ماسبيرو أو بورسعيد، وغيرها، إلا أن الأشرار اتهموا القوات المسلحة بأنها تقتل في المصريين وهذا لم يحدث وأقسم الرئيس عدة مرات، وأضاف: كما أرادوا إلصاق تهمة القتل بوزارة الداخلية خلال 25 يناير 2011، والشيء نفسه فعلوه مع تنظيم اقتحام مقار جهاز أمن الدولة في مارس 2011، وتوجيه الاتهام بأن القوات المسلحة تقف وراء هذه الاقتحامات! وهنا قال الرئيس: أرادوا من تلك الاتهامات إحداث الوقيعة بين القوات المسلحة والشرطة، هكذا يتم التخطيط لإسقاط الدول.

واستطرد الرئيس السيسي: منذ 3 سنوات طالبت بتشكيل لجنة تحدد الأطراف المسئولة عما جري في مصر منذ 2011 حتي 2013، بكل أمانة وإخلاص، لنعرف الشعب المصري والأجيال المقبلة الحقائق مجردة، من فعل هذا وقتل الناس، بهدف تدمير الدولة وإسقاطها... وهنا أطالب بسرعة كشف هذه الأحداث بكل تفاصيلها، لأن الرئيس السيسي وهو يتحدث لديه كل المعلومات والتفاصيل والأطراف المسئولة، لأنه كان في هذا التوقيت تحديدا مديرا للمخابرات الحربية والاستطلاع، ويشرف علي الأجهزة الأمنية «المخابرات العامة ـ الأمن الوطني ـ الرقابة الادارية»، وبالتالي تصب أمامه جميع التقارير والمعلومات عن كل شيء يحدث داخل وخارج البلاد، ماكان الرئيس ليخرج الآن للحديث عن هذه الأمور إلا وتحت يديه هذه الوثائق الدامغة التي تؤكد تورط جماعة الإخوان الإرهابية ومعها التنظيمات المسلحة في عمليات قتل المصريين. فهناك أهمية للإعلان عن دور جماعة الاخوان الارهابية في قتل أكبر عدد من المصريين المتظاهرين والزج بالقوات المسلحة واستخدام اسمها بهدف إقصاء المجلس الأعلي للقوات المسلحة من مسئوليته التاريخية لمنع الدولة من السقوط، كشف الحقائق دون خجل هو الدور الوطني والقومي الذي يجب أن يعلن اليوم قبل غد، ليعلم القاصي والداني ماذا دبرت هذه الجماعة بليل ومع من خططت وتآمرت علي الوطن وحجم خيانتها ومحاولات الوقيعة بين القوات المسلحة والشعب، من خلال افتعال الأحداث والدفع بعناصرها لتنفيذ الجرائم وسط المتظاهرين واعتلاء أسطح المنازل في الميادين المختلفة لارتكاب جرائم القتل وإلصاقها بالشرطة خلال 28 يناير 2011، وما تلاها من أحداث دامية سقط فيها المئات من المصريين برصاص جماعة إرهابية، هدفها السيطرة علي مقاليد الحكم علي جثث المصريين ودماء الأبرياء.

ما قدمه الرئيس السيسي خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة، ليس مجرد حكاية أو رواية ذكرت في مناسبة بل حقائق من رجل يتولي رئاسة مصر حاليا ومن قبل كان المسئول الأمني الأول.

الكنز الذي تمتلكه مؤسسات الدولة وأجهزتها المعلوماتية، حان وقت فتحه الآن، ليعرف الجميع بالوثائق والفيديوهات والأدلة الدامغة الموجودة عن خداع المصريين بوعي زائف وغير حقيقي عما حدث وكان يحدث علي الأرض، كانت الدولة موجودة بالفعل رغم محاولات إسقاطها، تتابع وترصد وتقوم بدورها علي أكمل وجه، كل ما حدث في مصر موثق صوتا وصورة، فتح الكنز هو طمأنة للمصريين، وهم الذين يستفيدون من كشف من تآمروا ضد وطننا وقتلوا المتظاهرين.. إنها الجماعة الارهابية.


لمزيد من مقالات أحمد موسى

رابط دائم: