الجمعة 8 من رجب 1440 هــ 15 مارس 2019 السنة 143 العدد 48311

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نقيب النقباء

عندما يحين موعد انتخابات الصحفيين، أتذكر دائما أستاذنا الكبير فى المهنة ونقيبنا الراحل كامل زهيرى صاحب اللقب الشهير نقيب النقباء ،الذى كان يجلس معنا فى حديقة النقابة القديمة ومن بعدها فى مدخل المبنى الحديث، ونلتف حوله وهو يداعب الصغير والكبير ويسألنا عن تاريخ وهوية كل المرشحين، لدرجة أنه كان يشعرنى بأنه يعد بحثا علميا حول المرشحين الجدد وكان يردد مقولته الشهيرة اذا دخلت النقابة اخلع رداءك الحزبى وكن مهنيا ونقابيا فقط.

لقد كنت محظوظا فى بداية حياتى الصحفية عندما اقتربت كثيرا من عم كامل زهيري, هكذا كنت أحب أن أناديه وظللت هكذا حتى توفاه الله وتعلمت منه ماذا تعنى كلمة صحفى وكيف تدعم الثقافة الصحافة؟ وعندما كنت اطلبه أو التقيه كان يبادرني: ماذا قرأت فرغلي؟ فيه جديد؟ يسألنى هكذا وهو الذى لا يترك القراءة ابدا ولذلك كنت استعد خوفا أن يفتضح جهلي..وعندما كنت اذهب الى شقته الايجار بحى الزمالك كنت أجد نفسى وسط أقوى الكتب والموسوعات السياسية والقانونية والادبية ..لقد كان الراحل موسوعة فى كل المجالات وكان من وجهة نظرى من أعظم الحكائين ،كنا نستمع منه لحواديت السياسة وننصت اليه عندما يستدعى من ذاكرته نصوص القانون ويا حبذا لو تكلم عن نوادر الفن والشعر.

الرائع فى عم كامل زهيرى أنه كان صديقا لكل التيارات السياسية وكان داعما للوطن فى كل الاحداث الكبيرة والصغيرة وفى يوم العرس الانتخابى كان يجلس معنا طوال اليوم حتى فى أيامه الاخيرة، كان يأتى متكئا على عكازه وعندما كانت زوجته الفاضلة المرحومة خديجة قاسم تقول له: لا داعى للنزول وانت غير قادر كان يقول لها: الا النقابة أنا مستعد أروح الانتخابات بسيارة الاسعاف..هكذا تعلمنا منه قيمة المشاركة وحسن الاختيار والتدقيق، ولذلك من المهم اليوم ونحن نختار مجلسا ونقيبا للصحفيين أن نستلهم من روح كامل زهيرى هذه الهمة وكما قال الامام على ابن ابى طالب: آرب همة أحيت أمة». عاشت وحدة الصحفيين.


لمزيد من مقالات أحمد فرغلى

رابط دائم: