الجمعة 8 من رجب 1440 هــ 15 مارس 2019 السنة 143 العدد 48311

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

استسلام «بوينج».. و«إير باص» الفائز الأكبر..
الشركة الأمريكية تعلن تعليق طائراتها من طراز «ماكس» المنكوب دوليا.. وخسائرها بالمليارات

واشنطن ــ وكالات الأنباء
الصندوق الأسود للطائرة الإثيوبية المنكوبة لدى وصوله إلى باريس

استسلام عملاق صناعة الطائرات المدنية «بوينج» للضغوط الدولية وأعلن أمس التعليق الدولى والمؤقت لعمل أسطولها من طراز طائرات « 737 ماكس»، بعد تراجع إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن سياسة الدعم للشركة الأمريكية منذ كارثة الطائرة الإثيوبية الأحد الماضي، وإعلانها الوقف المؤقت لتسيير الطراز المنكوب عبر المطارات والأجواء محليا.

وذلك فى تطور يرجح الخبراء أن يتسبب فى اضطراب الحركة الدولية للملاحة الجوية وتكبيد «بوينج» خسائر بمليارات الدولارات، فضلا عن تأثر سمعتها كأحد أكبر مصنعى الطائرات دوليا.

وأعلنت شركة «بوينج» أمس تعليق أسطولها من طراز «737 ماكس»، الذى اكتسب سمعة سيئة دوليا إثر كارثة سقوط الطائرة الإثيوبية قبل نحو أسبوع ومقتل ركابها وعددهم 157 فردا. ووقعت الكارثة الإثيوبية بعد نحو خمسة أشهر من تحطم طائرة من الطراز نفسه فى إندونيسيا أكتوبر الماضي، مما تسبب فى مقتل إجمالى ركابها وعددهم يناهز الـ 190شخصا.

وأكدت «بوينج» فى بيانها «ثقتها فى سلامة طائراتها من طراز 737 ماكس»، وإن أوضحت أنه وفقا لمشاورات جرت مع هيئة الطيران الفيدرالية الأمريكية والمجلس الوطنى لسلامة النقل، فإنه تقرر تعليق العمل بالطراز المعنى «على أساس التزام الحذر وتحقيق الاطمئنان للرأى العام بقطاع الطيران بخصوص سلامة الطائرة». وأضاف دنيس ميويلنبيرج، الرئيس التنفيذى ورئيس مجلس إدارة «بوينج» «نبذل كل ما فى وسعنا لفهم أسباب الحوادث عبر التعاون مع المحققين، وتطبيق تحسينات لمعايير السلامة، والتأكد من عدم تكرار ما جري».

وكانت هيئة الطيران الفيدرالية الأمريكية قد سبقت إعلان «بوينج» بالكشف عن توفر أدلة تم جمعها من موقع تحطم الطائرة الإثيوبية، ومصحوبة بمعلومات جديدة مستقاة من صور الأقمار الصناعية. وأوضحت الهيئة الأمريكية، التى تشارك فى التحقيقات الجارية بإثيوبيا، أن الأدلة الجديدة تبرهن على وجود رابط بين حادثتى إثيوبيا وإندونيسيا.

ويأتى هذا الإعلان ليتضارب مع الموقف الذى التزمت به هيئة الطيران الفيدرالية منذ وقوع الكارثة الإثيوبية والقائم على أن المراجعة الجارية لوقائع الحادثتين الإثيوبية والإندونيسية «لم تكشف قصورا بأداء أنظمة الطائرة». ورغم توالى إعلان عشرات الدول وشركات الطيران حول العالم تعليق تسيير طراز «بوينج» المنكوب، إلا أن الهيئة شددت على عدم توفر ما يستدعى تعليق تسيير الطراز المعني.

وفى تعليق كاشف لتعقيدات أزمة «بوينج» وآثارها على الصورة الدولية لأمريكا واقتصادها، أكدت سارة نيلسون، رئيس الرابطة الأمريكية للمضيفين الجويين، «حياة الأفراد تأتى أولا، ولكن هناك علامة تجارية أيضا على المحك»، وأضافت « أن هذه العلامة ليست مجرد «بوينج»، ولكنها أيضا أمريكا. وما تعنيه أمريكا بالنسبة لمجال الطيران الدولي، وبالتالى بالنسبة للعالم بشكل أكبر». وكان ترامب قد حاول التخفيف من وقع قرار التعليق، مؤكدا فى تصريحاته حول «بوينج»، «أنها شركة رائعة وتعمل بجهد حاليا».

وجاء قرار «بوينج بحظر تسيير أسطولها من الطراز المنكوب دوليا ليرفع من قيمة أسهمها التى سجلت 377 دولارا للسهم الواحد. وتساعد هذه المؤشرات فى تعويض نسبى للخسائر التى نالتها «بوينج» منذ وقوع الكارثة الإثيوبية، حيث تراجعت القيمة السوقية لـ «بوينج» بمقدار 26 مليار دولار.

وحسب شركات «وول ستريت»، فإن تكلفة تطبيق القرار ستتراوح ما بين مليار و5 مليارات دولار. وقد جاءت خسائر «بوينج» لمصلحة منافسها الرئيسى فى مجال تصنيع الطائرات « إير باص» الفرنسية ،التى أوشكت على إبرام صفقات كبرى لبيع 187 طائرة من طراز «إيه 320» لمصلحة دول الصين وإثيوبيا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق