الجمعة 8 من رجب 1440 هــ 15 مارس 2019 السنة 143 العدد 48311

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الفن يقود الثورة الشعبية..
سيد درويش فنان الشعب الذى ردد المصريون أغنياته بالريف والحضر

أحمد السماحى

كان طبيعيا أن يكون أهل الفن فى مصر من أسبق المواطنين إلى مكافحة الاحتلال الأجنبى، وإلى الثورة ضد الطغيان، لأن الفن فى أى زمان ومكان من لوازمه الحرية الكاملة التى لا حياة له إلا بها. ولأن الفنان بطبيعة عمله أرهف حسا وأعمق شعورا بمعاناة الظلم وآلام القيود، فهو أسرع ضيقا وتبرما بكل ما يعوق انطلاقه، وبكل ما يمس مقدساته من المبادئ والمثل العليا، لهذا ما إن بدأت ثورة 1919 حتى انقلبت الروايات والأغانى من مرحلة التسلية إلى مرحلة المساهمة فى الحركة الوطنية، فلم تخل رواية أو أغنية من الإشادة بالوطن وبث الحماسة فى قلوب الشعب حتى لقد راحت الفرق تتبارى فى هذا النوع من الروايات، فانطلق المسرح الغنائى يلحق بركب الثورة.

منيرة المهدية.. المظلومة!

كانت سلطانة الطرب «منيرة المهدية» من أكثر السيدات حماسة لكفاح المرأة المصرية فى ثورة 1919، واستطاعت أن تؤدى دورا سياسيا مهما طوال فترة الثورة، تارة بأغانيها القومية، وتارة أخرى بعلاقاتها الشخصية مع كبار رجال السياسة فى مصر، وكانت السلطات الإنجليزية تعمل لشخصيتها ألف حساب، فعندما صدر قرار بإغلاق المقاهى منعا للتجمع تم استثناء مقهى» نزهة النفوس» لمنيرة المهدية وحده من هذا القرار، وبقى يداوم عمله، وكان الناس يجدون الراحة والأمل والسلوى فى مسرح «الست منيرة» الذى كان الوطنيون الأحرار من أبناء مصر يجتمعون فيه ليتنسموا هواء الحرية.غنت السلطانة فى سنوات الثورة العديد من الأهازيج الوطنية التى تحث على الانتفاضة وجمع الشمل والوقوف صفا واحدا. ومن بين هذه الأغانى أغنية خاصة بزعيم الثورة «سعد زغلول باشا» عندما أصدرت سلطات الاحتلال قرارا بمنع اسمه وأسماء رفاقه من الثوار من التداول فى الأعمال الفنية. وفى هذه الفترة لم يكن يهز المصريين شيء مثل الكلام عن زعيم ثورتهم. ويقول مطلع الأغنية:


شال الحمام حَط الحمام.. من مصر السعيدة للسودان

زغلول وقلبى مال إليه.. أنده له لما احتاج إليه

يفهم لغاه اللى يناغيه.. ويقول حميحم يا حمام

كان سعد زغلول مغضوبا عليه من قبل الإنجليز، لذلك أخذ مؤلف الكلمات التحايل على ذكر اسمه فى صياغة تحت ستار التغنى، وكان الشعراء والزجالون ينظمون أغانى مظهرها الغزل والغرام ولكنها فى حقيقة الأمر تحمل معانى وأفكارا ثورية، وكانت «الست منيرة»- التى للأسف تم تزييف تاريخها الفنى وقصره على أغنيات «الخلاعة»، تقف قبل بداية عرض مسرحياتها لتنشد أغانى وطنية من بينها الأغنية التى كانت تتغنى بها لتحث فيها المرأة للدفاع عن وطنها، والتى تقول فيها:

الواحدة منا بإديها.. تصون ناموسها وعفافها

تدوس غرامها برجليها.. عشان وطنها وشرفها

وعندما أصدر الإنجليز أحكاما عرفية على البلد، ألّف أمين صدقى، ولحن سيد درويش، وغنت منيرة:

يا مصريين يا وطنيين.. قوموا كده مالكم نايمين

أحكام عرفية.. ولا فيش حرية.. وادى قوانين استثنائية

ويومها هدد الإنجليز بنسف شارع عماد الدين إذا حاول أحد الفنانين العمل به.

وعندما حاول الإنجليز اتخاذ سياسة «فرق تسد» وراحوا يبذرون بذور الفتنة بين عنصرى الأمة للتفريق بين المسلمين والأقباط، كتب بديع خيرى ولحن سيد درويش أغنية جاءت على لسان «عربجى حنطور» يقول فى مطلعها:

أوعى يمينك أوعى شمالك.. أوعى الفتنة توقف حالك

أن كنت صحيح بِدّك تخدم.. مصر أم الدنيا وتتقدم

لا تقول نصرانى ولا مسلم.. ولا يهودى يا شيخ اتعلم

اللى أوطانهم تجمعهم.. عمر الأديان ما تفرقهم.

فرقة الريحانى أمام المسرح

كان أعضاء فرقة - أو جوقة - نجيب الريحانى ومعهم الريحانى نفسه يقفون بكامل هيئاتهم وموسيقاهم فى شارع عماد الدين أمام مسرح «الأجبسيانة» لتحية وفود المتظاهرين وبث الحماسة فيهم بالأغنيات الحماسية لسيد درويش أو كامل الخلعى أو زكريا أحمد، وكانت هذه الأغانى تثير الحمية فى النفوس إلى جانب ما كان يمتاز به المنظر العام للفنانين من طرافة وجمال، وفى ذلك الوقت أوشك الإنجليز على أن ينجحوا فى بث الفتنة، لكن الممثلين وقفوا لهم بالمرصاد، حيث كانوا ينزلون إلى الشوارع لإقناع الشعب بوحدته وأخوّته عن طريق الأغانى، ومن تلك الأغانى التى ذاعت أيضا فى ذلك العهد وكان الممثلون يلقونها على جماهير المتظاهرين:

ما قلتلكش ان الكترة.. لابد يوم تغلب الشجاعة

أديك رأيت كلام الأمرا.. طلع تمام ولا فيهش لكاعة

غيرش اللى كان هالك أبداننا.. ومطلع النجيل على عينا

إن محمد يكره حنا.. وإيش دخل دنيانا فى دينا.

الرقابة ترفض توفيق الحكيم

فى هذه الفترة تحمس الفنان المسرحى الكبير «زكى عكاشة» لأديب شاب كان يخطو أولى خطواته فى عالم الأدب اسمه «توفيق الحكيم»، وقرر تبنيه والوقوف بجواره وتقديم أول أعماله المسرحية على خشبة مسرحه. كانت المسرحية تندد بقسوة الاحتلال، وكان عنوانها «الضيف الثقيل»، وتدور حول محام هبط عليه ذات يوم ضيف ليقيم عنده يوما، فمكث شهرا، وما نفعت فى الخلاص منه حيلة ولا وسيلة، وكان المحامى يتخذ من سكنه مكتبا لعمله، فما إن يغفل لحظة أو يتغيب ساعة، حتى يتلقف الضيف الوافدين من الموكلين الجدد فيوهمهم بأنه صاحب الدار ويقبض منهم ما تيسر قبضه من مقدم الأتعاب!لكن الرقابة والسلطات المسئولة رفضت عرضها لأنها ترمز إلى معنى الاحتلال فى صورة عصرية انتقادية، إلا أن زكى عكاشة لم ييأس وحارب الاحتلال بطريقته الخاصة فكانت فرقته أيام الثورة تبدأ حفلاتها دائما بنشيد وطنى يلقيه جميع الممثلين على الجمهور قبل أن يبدءوا التمثيل، ومن أشهر تلك الأناشيد القصيدة الخالدة لأحمد شوقى بك عن «أبو الهول». وكانت جميع الفرق المسرحية تختتم رواياتها بنشيد وطنى، حتى لقد كان الجمهور يعرف أن الرواية انتهت حينما يرى الممثلين وقد اصطفوا على المسرح وبدأوا يلقون نشيدهم الختامى، والطريف أن مظاهرات الفنانين الغنائية فى الشوارع لم تكن مقصورة على المصريين منهم فقط، وإنما كان يشاركهم فيها الفنانون الأجانب الذين كانوا يعملون فى الفرق المصرية.

روزاليوسف شاهدة عيان

وعن هذه الفترة المهمة فى تاريخ الفن وتاريخ ثورة 1919 تصف الفنانة «روزا اليوسف» فى مذكراتها ما فعله الفنانون المصريون أثناء اندلاع ثورة 1919 فتقول: تتابعت الأحداث، وكان اعتقال السلطة الإنجليزية لسعد زغلول ونفيه إلى مالطة القارعة التى هزت كل إنسان، فأغلقت الحوانيت، وأضربت المواصلات من الترام إلى الحمير التى كانت وسيلة شائعة من وسائل الانتقال، وانطلقت المظاهرات من كل مدرسة، وكل وزارة، وكل شارع، تهتف كلها بالاستقلال التام وبحياة «سعد». وبدت البيوت وكأن أهلها هجروها إلى المعمعة، كلها مغلقة صامتة تحمل على أبوابها وجدرانها نقوشا تمثل العلم المصرى وشعارات تصرخ بحياة الاستقلال وسقوط الإنجليز، وزحف الجنود الإنجليز بأسلحتهم وخوذاتهم إلى كل حارة من حوارى القاهرة، وأصبح الصوت الرتيب فى شوارع القاهرة هو صوت طلقات النيران، ومضت المسارح تمارس عملها فى هذه العاصفة، ووقف الممثلون على المسرح يؤدون أدوارهم وأصوات الرصاص والقنابل فى الخارج تغطى عليهم، والصالة ليس بها إلا متفرج أو اثنان، وقد ينفتح الباب فجأة ويندفع إلى الداخل شبان من الثوار يسرعون إلى الاختفاء من مطاردة الإنجليز فى حجرات الممثلات وخلف ستائر المسرح، ويحتفظ الممثلون بهدوء أعصابهم لمقابلة الجنود الإنجليز وإقناعهم بأن أحدا لم يدخل. وتضيف روزاليوسف:.. وذات يوم قرر الفنانون أن يقوموا بمظاهرة أسوة بسائر الطوائف فى مصر، وكانت المظاهرات ممنوعة ولا تقابل إلا بإطلاق النار، وكانت كل مظاهرة تخرج وقد استعدت للعودة بعدد من القتلى والجرحى، وفى الساعة المحددة خرجت كل فرقة من المسرح الذى تعمل فيه وقد حملت علما كبيرا، والتقت الفرق كلها فى ميدان الأوبرا أمام فندق «كونتننتنال»، وكان فى السائرين « جورج أبيض، وعبد الرحمن رشدى، وعزيز عيد، ونجيب الريحانى، وزكى طليمات، ومحمد عبد القدوس، ومحمد تيمور، وكل من يعمل فى المسارح ممثلا أو مخرجا أو عاملا، وكان بعضهم يلبس ملابس عربية، وبعضهم يلبس ملابس فرعونية، وتقدمت المظاهرة عربة حنطور تركبها الممثلتان الوحيدتان فى المظاهرة؛ أنا وقد ارتديت العلم المصرى فوق جسدى، وزميلتى الفنانة مارى إبراهيم، ومعنا فى العربة الأستاذ «عبد الحليم الغمراوى» المحرر بجريدة «الأهرام»، والذى كان مديرا لمسرح برنتانيا.

ثم تقول: تجمع حول المظاهرة خلق كثير، وسارت تقطع ميدان الأوبرا ومن حولها تسعى جنازات الشهداء وصيحات الجماهير، وتحت تمثال «إبراهيم باشا» مباشرة رأيت جنديين إنجليزيين صريعين وقد نزف منهما دم غزير، واتجهت المظاهرة إلى شارع عدلى، ولم تكد تسير فيه حتى تصدى لها جنديان إنجليزيان، ومشت المظاهرة، ورفع أحد الجنديين بندقيته وصوبها إليّ فتجمدت فى مكانى من الرعب وشعرت بسخونة تغمر جسمى، وأحسست كأن رصاصة قد انطلقت واخترقت ظهرى فعلا، فتشبثت بالعلم وكأنى أستند إليه، ولم يكن قد أصابنى فى الواقع شيء من هذا الذى صوره لى الفزع، وقد تبينت فيما بعد أن الجندى الإنجليزى لم يكد يرفع بندقيته حتى عاجلته رصاصة من أحد الثوار المصريين كان مختبئا فى شارع جانبى صغير متفرع من شارع عدلى، وعادت المظاهرة إلى مسرح برنتانيا.

زكريا أحمد الجندى المجهول

كثيرون لا يعرفون أن الشيخ «زكريا أحمد» لعب دورا فى ثورة 1919. هذا الدور كشف عنه كاتبنا الكبير «صبرى أبو المجد» فى كتابه عن شيخ الملحنين زكريا فقال: انغمر زكريا أحمد فى أتون ثورة 1919، ولئن كان دوره فيها غير قيادى فقد كان فى الواقع جنديا مخلصا للثورة، صفى أعماله، ولم يقبل الارتباط بأعمال جديدة منذ 9 مارس سنة 1919.

وفى المرات التى سافر فيها إلى الأقاليم لم يكن الغرض من السفر قراءة القرآن، أو قراءة قصة المولد النبوى، أو الغناء، بقدر ما كان يقوم بحمل بعض الرسائل من ثوار القاهرة إلى ثوار الأقاليم والعكس، وكان يحمل هذه الرسائل فى طيات شال العمامة، وعندما كان يقرأ القرآن فى القاهرة أو فى الأقاليم كان يختار الآيات التى تحض على الاستبسال فى الدفاع عن الأوطان والجهاد فى سبيل الله، فمثلا أثناء وزارة «يوسف وهبة باشا»، التى تولت الحكم رغم أنف الساسة الوطنيين ورغم إجماع الأمة على مقاطعة الحكم، كان يقرأ وسط الشبان الوطنيين الثائرين قول الله تعالي: «اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم»، وكان يقرأ هذه الآية بالسبع قراءات مرة وبالأربع عشرة قراءة مرات أخرى، وأكثر من مرة اشترك فى اجتماعات الأزهر وألقى خطبا وأناشيد وأغانى كانت تقابل من الجمهور بالتصفيق والهتاف.

ولحن زكريا أحمد فى هذه الفترة ألحانا سرت فى الشعب مسرى النار فى الهشيم، ومنها ماغناه عبد اللطيف البنا، مثل « قال يا سعد مين غيرك زعيم»، و»يا مصر دى أيام أنسك»، و»لمصر فيك رجال» و»نار الوطنية فى القلب». وكان لزكريا نشيد اسمه «سعد زغلول» كان يلقى فى بداية العمل بمسرح الماجستيك، حيث كان الجمهور والمنشدون والمطربون يرددونه جميعا وقوفا.

المتهم فكرى أباظة.. إعدام!

ومن الجنود المجهولين أيضا فى ثورة 1919 الكاتب الكبير فكرى أباظة الذى كتب للثورة نشيدا كان سببا فى اتهامه بجريمة تأليف نشيد وطنى، وكان من جراء ذلك أن أصدرت سلطات الاحتلال حكماً بإعدامه، والقصة كما جاءت على لسانه كالتالي: كنت فى يوم 20 أبريل 1919 فى مدينة أسيوط الدامية الباكية الحمراء المشتعلة بالنار، نار الثورة المصرية ونار الحريق الهائل الذى شب فى عاصمة الصعيد، كنت قبل ذلك ألفت نشيدى عن الثورة ولحنته وعاوننى صديقى «ليون ويصا» بتوقيعه على البيانو ثم أذعناه فى مختلف أنحاء البلاد المجاورة فبدأ الإنجليز التحقيق وبحثوا عنى، وكان مصيرى الحتمى هو الإعدام، لكنى استطعت الهرب فى ذلك اليوم مع بعض عساكر مركز «ديروط» على زورق بخارى مسافر من أسيوط إلى ديروط، ولم أكد أستقر فى الزورق حتى اكتشف ضابط البوليس المصرى أننى غريب على الجنود فقذف بى إلى الشاطئ، وكانت تلك اللحظة أتعس لحظة فى حياتى لأن معناها العودة إلى الإعدام رميا بالرصاص ولكن الله سلم، وفى اليوم التالى حصلت من المستر «ترانك» الإنجليزى على جواز سفر بصفة «تاجر حمير» فى قطار السلطة المتجه إلى القاهرة، وقد وصلت إلى القاهرة سالما بعد رحلة 15 ساعة.

أما كلمات النشيد الذى كان سببا فى إصدار الاحتلال حكم إعدام فكرى أباظة فتقول:

أبناء الوطن هلموا.............

............. سيروا إلى الأمام

ارفعوا الصوت قوياً.........

................. فالحُر لا يضام

أوادى النيل تطلع..............

................. وفاخر بالأبناء

بذلوا الدماء فداء..............

.............. وفقدناهم شهداء

بالصدر تلقوا طعنا...........

......... ورصاصا فى الفؤاد

أسلموا الروح فأحيوا.......

................ روحا فى البلاد

فلتحيا مصر الحرة..........

............ وليحيا الاستقلال.



بديع خيرى والجمعية السرية

لعل من أجمل ما كتبه الشيخ «زكريا أحمد» تلك الكلمات النابضة بالحياة التى حلل بها دور الفن فى ثورة 1919 وكشف فى مقال له نشرته مجلة «العروسة» عن الدور الوطنى الذى لعبه الشاعر «بديع خيرى»، وهذا الدور لم يقتصر على كتابة خيرى لمجموعة من أشهر الأغنيات الوطنية لثورة 19، التى لحن معظمها الشيخ سيد درويش، ولكن دوره كثائر وطنى، حيث قال الشيخ زكريا: أحب أن أسجل أن كثيرا من الفنانين أثناء ثورة 1919 كانوا أعضاء فى الجمعيات السرية التى تكافح المحتلين، من هؤلاء الأستاذ بديع خيرى، حيث كان يقوم بطبع المنشورات الوطنية التى توزع على الشعب فى مطبعة سرية كان مقرها فى بلدة محلة حسن، بضيعة أحد الأمراء السابقين، ذرا للرماد فى عيون الجواسيس، وكثيرا ما حدث أن فاجأه الإنجليز برصاص المدافع والمترليوزات أثناء ذهابه إلى الجمعية أو رجوعه منها، وقد اضطر مرة إلى البقاء عشر ساعات كاملة مختبئا فى صندوق القمامة للنجاة من رصاص الإنجليز.

وكان سعد زغلول زعيم ثورة 1919 يعرف لبديع فضله فى تأييد الثورة، وقد زاره مرة فى المسرح ومعه المرحوم سعيد عنائى، وبعد أن شاهد الرواية التى كانت تمثل، فى تلك الرواية أثنى عليه كثيرا وأفاض فى تقدير وطنيته.. وخلال ثورة 1919 ظهر ثلاثة من المونولوجستات الذين استعاضوا عن الخطب الحماسية بمونولوجات لإثارة الحماس، وهم حسن فايق، وعبد الفتاح القصرى، وحسن كامل. وهكذا كانت ثورة 1919 ثورة تفجير الوعى الذى أثر فى البنية الاجتماعية المصرية وجعلها تنطلق فى مسيرة الحرية بميادينها كافة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق