السبت 25 من جمادي الآخرة 1440 هــ 2 مارس 2019 السنة 143 العدد 48298

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بعد 44 عاما.. كيف ودعنا أم كلثوم؟!

تكتبها ــ آمــــال بكيـــر
أم كلثوم

بالطبع كنا جميعا نعرف وعن يقين أن جنازة أم كلثوم منذ 44 عاما ستكون كبيرة ويحتشد لها الكثيرون لوداع من أثرت بأغانيها حياتهم.

لكن ما تم فى الواقع كان أكثر مما تصورنا، بالطبع من جانبى كنت مندوبة الأهرام لتغطية هذا الحدث الكبير وذلك بعد ثلاثة أيام ونحن نجلس فى الجريدة تقريبا لا نذهب لبيوتنا حتى للنوم خشية أن يأتى خبر وفاتها بمستشفى المعادى خاصة أن حالتها الصحية كانت متأخرة وترقد فى قسم الرعاية المركزة.

معها كان ابن شقيقها باستمرار المهندس محمد الدسوقى وكان يعمل بوزارة الثقافة وانضم إليه شقيقه أيضا إبراهيم الدسوقى.

كل فترة نطلب محمد الدسوقى بالتليفون أحيانا يرد ولا يقدم أى معلومة وأحيانا لا يرد اطلاقا.

خلال هذه الأيام كنا نعمل على المعلومات الموجودة بأرشيف الأهرام وهو زاخر بالطبع بمعظم ما كتب عن أم كلثوم.

كان هذا هو مجرد ما شهدنا وما شاهدته هى خلال مشوارها الفنى وأهم المحطات التى قامت فيها بخدمة بلدها بعد هزيمة 67 لتغنى فى معظم عواصم الدول العربية لتكون الحصيلة تعويضا عما فقدناه فى هذه الحرب.

المهم اكتملت الصفحات التى لابد من نشرها فى حدث كبير وهو وفاة أم كلثوم وكانت ثلاث صفحات ستنضم إليها صفحة كاملة رابعة عند وقوع الحدث ووفاة الفنانة الكبيرة التى نالت التكريم فى حياتها من الجميع تقريبا.

كان إذن السبق الصحفى هو أن نعرف ونتأكد أن أم كلثوم قد توفيت بالفعل وهو ما لم يجيبنا أحد من أقاربها إليه.

عن طريق المصادفة البحتة ذهبت إلى منزلى لآخذ بعض الراحة ولو لساعة واحدة ولكن ما إن بدأت أسترخى حتى جاءنى ابنى وقال لى إنه عن طريق بعض الخلط فى التليفونات سمع من صديقه فى المعادى أنهم فى تليفونه كانوا يتحدثون عن وفاة أم كلثوم.

هنا نهضت فورا وسارعت إلى الجريدة لأقول لرئيس التحرير وكان وقتها هو المرحوم على حمدى الجمال بعدما تأكدت من صحة ما سمعه صديق ابنى فقمت إلى التليفون معزية محمد الدسوقى بصورة ليس فيها شك بل كأنى كنت معهم قائلة هذا كرم من ربنا بديلا عن العذاب فقال لى: «فعلا هى اتعذبت كتير».

فى الجريدة ذهبت فورا إلى رئيس التحرير وأبلغته بالخبر لنبدأ مجموعة المحررين بكتابة التفاصيل التى معى والتى تؤكد وفاة الفنانة العظيمة.

كان السبق إذن فيمن يعرف بالوفاة قبل الآخر وهذا الآخر كان جريدة الأخبار فكان معنا الوقت لإصدار الصفحة الأولى المتبقية مما جمعناه من الأرشيف.

فى اليوم الثانى فورا ذهبت إلى مسجد عمر مكرم لتغطية الجنازة التى كانت بالفعل من أكبر الجنازات لكن الشعب استطاع أن يستولى على الخشبة ويجرى بها رغم وجود الشرطة حول المسجد لأقول لوزير الداخلية وقتها ما العمل فقال لى: امشى معهم بشكل عادى وبالفعل مشيت لا أدرى إلى أين فليس هناك قائد للمسيرة. لكن كان المشى مع الجماهير حتى وصلنا إلى المقبرة بعد ساعتين تقريبا لأجد زميلى مندوب القسم الدينى هناك ومعه بعض من القراء الذين حرصوا على ألا أتكلم معهم علما بأنه ليس ثمة أى معلومات لديهم سوى قراءة القرآن.

كان هذا سبقا عن طريق المصادفة وكان المظلوم فيه زميلى فى القسم العلمى وجدى رياض الذى كان ينام فى المستشفى خلال ثلاثة أيام دون أن يحصل على شيء أما أنا فقد حصلت على جائزة أعتبرها مهمة وهى مكافأة 10 جنيهات من رئيس التحرير.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
كلمات البحث:
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق