الأربعاء 22 من جمادي الآخرة 1440 هــ 27 فبراير 2019 السنة 143 العدد 48295

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

قضية X صورة..
انخفض المنسوب.. فانكشف المستور

الصورة التقطها المواطن حمام توفيق ـ مدرس من أبناء قوص ـ وهو يستقل مركباً منتقلاً للبر الغربى للنيل وهى تكشف عن كارثة فشلت فى حلها كل الوزارات المعنية على مدى 25 سنة، وبعد ربع قرن من المماطلات والتحايل، ظن الجميع أن المشكلة قد تم حلها من إدارة هذا المصنع بعدما اختفى شلال ماء الصرف الصناعى الملوث الذى كان فى الماضى يتدفق مباشرة فوق صفحة الماء جهاراً نهاراً، ولكن وللأسف عندما انخفض المنسوب خلال يناير الماضى كشف عن كارثة فى منتهى الخطورة فإدارات المصنع المتعاقبة قامت بخدعة غاية فى الغرابة وكأنها تعيش فى دولة أخري، حيث أنزلت منسوب ماسورة الصرف الصناعى الخاصة بها أسفل مستوى سطح النيل ولكن انخفاض مستوى النيل هذا العام كشف المستور من أن المصنع يصب نفاياته وسوائله القاتلة فى النيل مباشرة مخالفا بذلك قانون حماية النيل رقم 48 لسنة 1983 الذى ينص صراحة على عدم إلقائها إلا بعد معالجتها تماماً على مسافة لا تقل عن 3 كيلومترات فى اتجاه تيار الماء وكيلومتر ونصف كيلو عكس اتجاه التيار، علماً بأن ماتم تصويره على بعد 700 مترفقط فى اتجاه التيار.

أما الروائح الكريهة النفاذة الخانقة الناجمة عن تخمر مواد التصنيع فهذه مشكلة كبرى لأن حلولها وقتية ثم تعود لتزكم أنوف المواطنين، والكارثة الأكبر وجود المستشفيات المركزية بجوار المصنع. الجدير بالذكر أنه فى عام 1994 كانت صفحة «البيئة» بـ «الأهرام» سباقة بتناول المشكلة، والآن تعيد النشر فهل لم يكف ربع قرن لحلها خاصة أن عدد أهالى هذا المركز تجاوز عدد من يقومون بغسل الكُلى منهم 300 مواطن، ولم تستطع وزارة البيئة ممثلة فيما يسمى إدارات الفروع تحسين نوعية البيئة ونوعية المياه رغم أنف قوانين البيئة رقم 4 لسنة 1994بلائحته التنفيذية والمعدل بقانون 2007 وكذلك قانون المحميات الطبيعية بحكم أن نهر النيل وجزره محمية طبيعية، ورغم عشرات القضايا والأحكام القضائية، فالمشكلة كما هى وحتى يتم حلها فتحتاج إلى تدخل من رئيس الوزراء.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق