الأثنين 6 من جمادي الآخرة 1440 هــ 11 فبراير 2019 السنة 143 العدد 48279

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المطر سلاح ذو حدين

بعد الموجة شديدة البرودة التى اجتاحت كل محافظات مصر، شعر سكان الريف والصعيد بقسوة الطقس بشدة، لسببين الأول هبوط درجات الحرارة لمستويات متدنية أدت إلى مكوثهم بالمنازل غالبية ساعات اليوم وصعوبة مغادرتهم لها مع هطول المطر فى أوقات متفرقة من ساعات النهار واستمراره بالمحافظات الساحلية فى ساعات من الليل وحاجتهم لتخزين كميات من الأطعمة بالمنازل تنتظرهم للخروج لشرائها، والثانى صعوبة تحركهم بالشوارع نتيجة انتشار برك المياة بالطرق والحوارى بمعظم المدن واختلاطها مع الأرض الطينية غير المرصوفة والأتربة وتحولها إلى تربة طرية يطلق عليها أبناء الأقاليم لفظ "روبة" يصعب السير عليها دون سقوط من يمشي فوقها.

هذا الوضع مستمر منذ سنوات طويلة خلال موسم الشتاء، نتيجة صعوبة صرف مياة المطر من الشوارع لعدم وجود شبكات لمياة المطر، وينظر لها الكثير من المسؤلين على أنها مشكله بسيطة ووضع مؤقت لا يدوم كثيراً سوى ٣ شهور فقط كل عام ويمكن تحمله.

وانصب اهتمام المحافظين على عاصمة كل محافظة، التى يقطنها فى الغالب وكلاء الوزارت والمحافظ وكبار المسئولين، ولم تحظ باقى المدن والأحياء فى كل محافظة بمثل الاهتمام بالعاصمة، ربما لقلة الإمكانيات بباقى المدن، ووجود مدن يطلقون عليها مدن درجة أولى ومدن درجة ثانية، والتى تشبه القرى فى قلة الخدمات بها.

ومن ستر الله عز وجل أن مصر لم تتعرض لسيول عارمة هذا العام، مثلما حدث منذ سنوات مضت خاصة بالإسكندرية، التى أطاحت موجه المطر وقتها بالمسئول الأول وهو المحافظ، لأنه لو حدث هذا العام نفس هذه السيول بالمحافظات ستكشف الأوضاع فى الأقاليم التى لا تملك غالبيتها سوى سيارات سحب المياة وأعداد محدودة من عمال شركات النظافة غالبيته لا يعرف سوى التعامل مع القمامة ويصعب تعاملهم مع كميات مياه الأمطار المتراكمة.

نحتاج من كل محافظ أن يعلن لأبناء محافظته خطة تعامله مع فصل الشتاء من بدايته حتى نهايته والحفاظ على حالة الشوارع عند هطول المطر وانتظام حركة المرور على الطرق الداخلية، التى تربط المدن والقرى والخدمات، التى تقدم وقت الشتاء حتى لا نفاجأ بأن ما تتناوله وسائل الإعلام من تصريحات عن استعدادات المحافظات فى كل موسم شتاء مجرد كلام فى الهواء يتكرر كل عام دون أن نجد من يتابع ويحاسب.


لمزيد من مقالات عماد حجاب

رابط دائم: