الأثنين 6 من جمادي الآخرة 1440 هــ 11 فبراير 2019 السنة 143 العدد 48279

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الفرق بين "صفقة القرن" و"صفحة الوطن"

عودة إلى ما يروج له البعض باسم "صفقة القرن، ومن منطلق كشف الأباطيل، نوضح أن هناك فرقا بين الصفقة التي يروجون لها، وبين صفحة ومشروع الوطن، وما تقوم به "مصر" على أرضها فى سيناء..

ولأن سمات الكيان الصهيوني في التلويح بالصفقات، وإشعال النزاعات، على مدى يقترب من 100 عام، لم تتغير، فبعد أن ابتلع كل فلسطين، يحاول كالأفعى أن يبتلع باقي الدول المحيطة، وهو يسعى كل يوم، ونقول ابتلع، ولا نقول هضم، لأن الأشقاء في فلسطين والقدس يقاومون ويحاربون، ولأنهم يقاومون، فإنهم سينتصرون في النهاية.

ومحاولات الكيان في السعي لابتلاع مناطق جديدة، هي محاولات مكشوفة وعارية تماما، وخاصة محاولاته لنشر القلاقل في سيناء، ومن بينها ما يروج له الكيان، من رحيل العديد من المواطنين إلى مناطق في شمال سيناء، وإلى محافظات أخرى، وأن هذا الرحيل هو التمهيد لوضع الفلسطينيين مكانهم، ويطلقون الشائعات في هذا الاتجاه.

نعم هناك فرق بين الأباطيل وبين الحقيقة، بين "صفقة القرن" وبين "صفحة الوطن".

وحقيقة ما يحدث في تلك المناطق بسيناء، وعلى لسان الأهالى هناك، هو أن الدولة، وهي تسعى إلى استقرار تلك المناطق، وفق خطط وبرامج أمنية، قامت بإخلاء، مناطق ضمن عمليات التأمين، والإجراءات والترتيبات التي تقوم بها الحكومة، وهي ضمن خطط أمنية زمنية لإعادة ترتيب الأوضاع ومعالجة التطورات على الحدود مع الكيان ومع قطاع غزة، من بين تلك الخطط الإخلاء الجزئى والمؤقت للأهالى في رفح، ونقل للبعض بمناطق في الشيخ زويد بشمال سيناء إلى مناطق ومحافظات أخرى، وهي جزء عمليات بسط الأمن في سيناء، فالضرورات تبيح المحظورات.

وما لا يعرفه البعض، والغائب عن ذاكرة الكثيرين، أن الدولة وأجهزتها تقوم بإخلاء تلك المناطق لهدف إستراتيجي تراه لمصلحة الوطن، وما يظنه البعض من إفساح الطريق للفلسطينيين، فهو على العكس تماما، فالدولة المصرية لم تتنازل يوما عن أرض مصرية مهما كان المقابل، والتاريخ يشهد بذلك، والدليل التطبيقي والعملي هو أن الدولة، وهي تسعى وتعمل على استقرار المواطنين في سيناء، تقوم بصرف مرتبات ومعاشات شهرية، ومواد تموينية للأفراد والأسر وللأهالى المقيمين في رفح والشيخ زويد المقيمين هناك، من يعمل يحصل على امتيازات غير مسبوقة، وأيضا من لا يعمل يحصل على معاش، والهدف هو تحقيق الاستقرار للمواطنين ولأسرهم، ومساعدتهم على تحمل الأوضاع المعيشية، وهذا واجب الدولة حتى تستقر الأحوال.

إذن لا مجال للحديث والمقارنة والتأويل والتحليل الخاطئ، لما يحدث على أرض سيناء. سنظل نردد دائما، أن صفقة الباطل ترتد على أصحابها، ونستمر في التذكير للحق ونقول: "صفقة القرن مكانها أرض النقب".


لمزيد من مقالات ثابت أمين عواد

رابط دائم: