الأثنين 6 من جمادي الآخرة 1440 هــ 11 فبراير 2019 السنة 143 العدد 48279

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مسابقة الـ٥٠ ألف معلم.. مفاجآت

حتى لا يظن أحد أن دور الصحافة هجومي فقط، أطلب من القراء التدبر فيما يلي والحكم بأنفسهم.. الحكاية أن نائب وزير التعليم لشئون المعلمين قال في ١٦ نوفمبر ٢٠١٨ إن العقود المؤقتة تجربة لمعالجة العجز داخل المدارس في المواد الأساسية، وإن وزارة التعليم وضعت قاعدة بيانات لجميع معلميها، واكتشفت أن هناك ٥٧ ألف درجة مالية ممولة لديها وغير مستغلة من الهيكل القديم، نتيجة مسميات لم تعد موجودة، فقررت الوزارة الاستفادة من هذه الدرجات بعمل مسابقة مركزية يطلق عليها إعلاميا "مسابقة ٥٠ ألف معلم ٢٠١٩" على أن تبدأ مطلع العام الجديد لسد العجز في التيرم الثاني من العام الدراسي ٢٠١٨ /٢٠١٩ فتربص لها الشباب وقالوا جاءنا الفرج، لكن الوزارة كانت أذكى منهم، فخرجت عليهم قبل ١٠ أيام لتفاجئهم بأن التقديم سيبدأ يوم الخميس7 فبراير، أي قبل الدراسة بيوم واحد، أي عاقل سوف يسأل ويقول كيف ذلك؟!.

فليس له معنى إلا عدم استعداد الوزارة لتشغيل المعلمين للحاق بالتيرم الثاني، حيث سيضيع وقت الشاب فى تجهيز الأوراق المطلوبة وأصعبها الفيش الجنائي، وتواصل الوزارة مفاجآتها وتعلن أن التعيين مؤقت لفترة التيرم الثاني فقط، وأن التقديم إلكترونيا حتى لا يتكدس الشباب أمام المديريات التعليمية وتنكشف فضيحة الوزارة، التى اشترطت عدم وجود قرابات للشباب مع المسئولين حتى الدرجة الثالثة، والمفاجأة أن الوزارة أعلنت عن التخصصات المطلوبة مساء الخميس بعد انتهاء يوم التقديم، خالية من التخصصات التى أعلنت قبولها من قبل من خريجي الآداب والعلوم والألسن والكليات المرتبطة بالمجال، ونفاجأ بتصريح وزير التعليم بعد التقديم أيضا "بأنه لم يعين مدرسين في التيرم الأول، لأن الوزارة لم تكن تعلم نسبة العجز والتخصصات المطلوبة، وأنه توصل أخيرا إلى أن العجز يشمل 38 ألف مدرس"!.

وبسرعة يفجر الوزير مفاجأة جديدة بإعلان أن المرتب ألف جنيه، وطبعا كلنا سنحسبها بعد خصم ١٠٪ ضريبة ليصفى على ٩٠٠ جنيه بمعدل ٣٠ جنيها يوميا!، والتعليق لكم، ولا يفوتنا أنه على هؤلاء الشباب انتظار إعلان نتيجة القبول أو الرفض بعد شهر من اجتماعات اللجان "لهبر" المكافأت، ثم تأتى بعدها إجراءات تسليم ملفات الوظيفة المؤقتة، نقول شهر وبعدها تدريب شهر، وهكذا انتهى التيرم الثاني والحمد لله.. على ألا يتجرأ أمثال هؤلاء، ويطالب بتعيين لأن الإعلان واضح وصريح.. عقود مؤقته لمدة التيرم الثاني فقط.

هذا هو حال التعليم في مصر ولدى كل قارئ رشيد عشرات التعليقات إلا أنا، فتعليقي الوحيد هو "عيب الاستخفاف بالمعلمين والتلاميذ وأولياء الأمور، وعلى من لا يستطيع الإدارة أن يتنحى جانبا، وله منا الاحترام".

soaadtantawy555@hotmail.com
لمزيد من مقالات سعاد طنطاوى

رابط دائم: