الأثنين 6 من جمادي الآخرة 1440 هــ 11 فبراير 2019 السنة 143 العدد 48279

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تقرير أمريكى: سقوط إيران.. حجر الزواية لاستراتيجية ترامب «الكبرى» بالشرق الأوسط

كتبت ــ ياسمين أسامة فرج

كشف تقرير لموقع «ناشونال إنترست» الأمريكى عما وصفه بإستراتيجية الرئيس الأمريكى دونالد ترامب «الكبرى» فى الشرق الأوسط، التى تقوم على نظرية «تأثير الدومينو» بمعنى أن زعزعة استقرار دولة بعينها ستؤدى إلى سلسلة اضطرابات فى عدة دول أخرى ممن تعدها الولايات المتحدة عدوة لها.

وذكر التقرير أن ترامب يعمل ببطء، ولكن بانتظام، لتنفيذ سياسته الخارجية القائمة على الصراع مع الصين وردع إيران والتغلب على نفوذ روسيا، كل ذلك من خلال «لعبة كبرى جديدة» فى الشرق الأوسط، أساسها زعزعة استقرار إيران، التى ستؤدى «أوتوماتيكيا» إلى الإضرار بمصالح روسيا والصين وتعزيز المصالح الأمريكية فى الشرق الأوسط، لتتحقق بذلك إستراتيجية ضرب الأهداف كلها برصاصة واحدة.

وأوضح التقرير تلك العلاقة قائلا: إنه على سبيل المثال، فإن استهداف أمريكا إيران يهدد الصين بخسارة وارداتها الأساسية من البترول الإيرانى الرخيص، وسيجبر بكين على البحث عن بدائل لشراء البترول بأسعار السوق، الأمر الذى سيؤثر سلبا على السمات التنافسية للسلع الصينية فى السوق الدولية.

وبالنسبة لروسيا، فإن زعزعة استقرار إيران سيؤجج الأوضاع فى دول شمال القوقاز وبحر قزوين. وبانسحاب ترامب من معاهدة الأسلحة النووية مع روسيا، يوجد ذلك الفرصة للولايات المتحدة لكى تنشر صواريخ متوسطة وقصيرة المدى جديدة فى هذه الدول. فعلى سبيل المثال، يمكن أن تطلب دولة مثل جورجيا مساعدة القوات الأمريكية لحماية حدودها من الأخطار المقبلة من إيران المضطربة.

وتابع التقرير أن قرار ترامب بالانسحاب من سوريا يعد أيضا عاملا مهما فى الإستراتيجية الأمريكية ضد إيران. فوفقا لمنطق واشنطن، فإن طرد إيران من سوريا هو مهمة الأطراف الإقليمية المتضررة من تنامى النفوذ الإيرانى فى المنطقة. وإذا كان ترامب قد انسحب من سوريا فإنه أبقى فى الوقت نفسه على الإستراتيجية الأمريكية القديمة المتمثلة فى الإبقاء على الوجود العسكرى الأمريكى فى دول أخرى بالمنطقة بهدف التصدى لإيران. فقد اتفق وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، مع قطر على زيادة أعداد الجنود الأمريكيين فى القاعدة الأمريكية الموجودة بقطر، كما تخطط واشنطن لإرسال 5 آلاف جندى إلى العراق.

وبالنسبة لأفغانستان، فعلى الرغم من إعلان ترامب عزمه الانسحاب منها، فإن التقرير أوضح أن الرئيس الأمريكى ينتظر الفرصة لإيجاد ذريعة لعدم الانسحاب. وأوضح أن واشنطن تسعى للتفاوض مع حركة طالبان لكى تقضى على علاقات التعاون بين طالبان وإيران، التى تمد الحركة الأفغانية بالأسلحة والعتاد. وأشار إلى أن نجاح المحادثات بين الحكومة الأفغانية وطالبان سيؤدى فى النهاية إلى أن الطرفين سيطالبان بأنفسهما الولايات المتحدة بالتدخل لحمايتهما من تنظيم «داعش».

وبالنسبة للعراق، كشف التقرير عن أنه على الرغم من رفض العراق الوجود العسكرى الأمريكي، فإن ترامب سيلجأ إلى طريقة الضغط والابتزاز من خلال استخدام ورقة «الأكراد» بإقليم كردستان العراق، الذى يتمتع بالحكم الذاتي، والذى تدعم قياداته البقاء الأمريكى فى الإقليم.

وحذر التقرير من اتخاذ الصين وروسيا وإيران ردود فعل انتقامية مع بدء تنفيذ ترامب إستراتيجيته الكبري، ونوه إلى أنه إذا وجدت روسيا الطريق مسدوداً أمام إيقاف تلك الإستراتيجية الأمريكية فربما تندلع حرب كبري، وقد بدأ العد العكسى لها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    أحمد حسين
    2019/02/11 08:42
    0-
    0+

    المدرب
    المدرب الماهر هو اللاعب الماهر الذي لايراه الجمهور في الملعب ولأحد يعرف خططه القادمة وامريكا تجيد ادارة الأزمات بدون ان تكون أحد أطرافها لذلك انسحبت من سوريا صفقة مع الروس والاتحاد الأوربي لنزع فتيل الحرب بين الناتو و روسيا -بوتين -حيث الأمريكان معجبين بالرئيس الروسي جدا - كما سوف تنسحب من أفغانستان -مصر من ارادها بسوء قصمه الله
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    مصرى حر
    2019/02/11 06:40
    0-
    0+

    كان غيرك اشطر يا ترامب...ايران اجادت اللعبة مع امريكا
    فعلى مدى العقود الماضية نلمس المراوغة والكر والفر وتبادل الكلمات العدائية والتهديدات ولكن بمجرد ظهور تهديدات حقيقية تسارع ايران الى المهادنة وإظهار الامتثال والطاعة واحيانا تقوم ايران بالتهديد والوعيد وتصمت امريكا
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق