الأثنين 6 من جمادي الآخرة 1440 هــ 11 فبراير 2019 السنة 143 العدد 48279

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مصر تضع «خريطة طريق» لمستقبل إفريقيا

أديس أبابا ــ عــلاء ثابت

  • السيسى فى خطاب تاريخى عقب تسلمه رئاسة الاتحاد الإفريقى:

  • الحلول الإفريقية لمشكلات القارة سبيلنا الوحيد للتعامل مع التحديات

  • ليس أمامنا سوى قبول التحدى.. والعمل المشترك حتمى

  • نجدد العهد على استكمال مسيرة أسلافنا بعزم لا يلين

  • الإرهاب سيظل سرطانا يسعى إلى التغلغل فى أجساد الأوطان الإفريقية

  • مطلوب خطة متوسطة الأمد لتوظيف الأيدى العاملة والعقول الإفريقية

  • لابد من تهيئة الظروف لعودة النازحين إلى ديارهم

  • علينا مواصلة السير لطى الصفحة الأليمة لنزاعات القارة

  • رسائل الرئيس:

  • المرأة الإفريقية: الأفق أمامك مضىء ولا مانع من تحقيق أحلامك

  • الشباب: ازرعوا أرضكم قبل الاندفاع فى مغامرات الهجرة

  • أدعو الشركاء الدوليين بالعالم إلى الاستثمار فى قارتنا

  • محاور نجاح التنمية:

  • 1 ــ تعزيز التكامل الإقليمى

  • 2 ــ سرعة إنشاء منطقة التجارة الحرة

  • 3 ــ توفير المزيد من فرص العمل للشباب

 

  • الرئيس: المواجهة الشاملة لسرطان الإرهاب.. و٢٠١٩ عاما للاجئين والنازحين
  • آليات فاعلة للتعاون مع الشركاء الدوليين والتكامل الاقتصادى لبناء الإنسان الإفريقى

 

تسلم الرئيس عبدالفتاح السيسى رئاسة الاتحاد الإفريقى، أمس، خلال الجلسة الافتتاحية لقمته الـ32، للمرة الأولى منذ انطلاقه عام ٢٠٠٢، فى استعادة لحيوية دور مصر، وحضورها الفاعل فى قضايا قارتها، بوصفها «رئة إفريقيا»، وأبرز مراكز الثقل الإستراتيجية فيها. وأكد الرئيس، فى كلمته بالقمة الإفريقية أمس فى العاصمة الإثيوبية (أديس أبابا)، أن التحديات الإفريقية كبيرة، وأن مصر على قدر المهمة، وتعى حجم المسئولية الضخمة.

الرئيس يصافح نظيره الرواندى فى أثناء تسلمه رئاسة الاتحاد الإفريقى

ووجه الرئيس خطابا تاريخيا مؤثرا إلى شعوب القارة وزعمائها، ذكّر فيه بأن مصر كانت طليعة قارتها فى مسيرة التحرر، مثلما كانت منارة إفريقيا والإنسانية بأسرها حضاريا، تأسيسا على ما هو معلوم بالضرورة، إذ ليس هناك بلد منفرد أعطى قارته مثلما أعطت مصر لإفريقيا. كما ظلت إفريقيا باستمرار دائرة أساسية من دوائر اهتمام السياسة الخارجية المصرية، بالنظر إلى أن البعد الإفريقى الذى يمد «أرض الكنانة» بضرورات الحياة، ممثلة فى النيل، شريان الحياة بقلب إفريقيا.

وليس من المبالغة فى شىء لو قلنا إن خطاب الرئيس السيسى يعد «خريطة طريق إفريقيا إلى المستقبل»، شخّص فيه التحديات وأبعادها المختلفة، واقترح فيه آليات تكفل مواجهة المشكلات المزمنة، وتحقيق تطلعات شعوب القارة فى البناء والتقدم والتعمير، منوها بأهمية الاصطفاف ووحدة الكلمة والعزيمة.

وقد استوقفتنى عدة نقاط أساسية فى الخطاب الرئاسى، من بينها وعى الرئيس بحجم المسئولية الملقاة على عاتقه، للإسهام فى السير بإفريقيا صوب المستقبل. وكعادته اختار السيسى طريق المصارحة والمكاشفة، حينما أشار إلى أنه برغم الجهود الحثيثة للسيطرة على النزاعات فى قارتنا، فإن الطريق لا يزال طويلا أمامنا لطى تلك الصفحة المريرة، داعيا إلى ترسيخ مبدأ «الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية»، بوصفه السبيل الوحيد لإيجاد حلول واقعية للتحديات التى تواجه شعوب القارة، وتصونها من السقوط فى براثن التدخلات الخارجية.

وفى رسالة ذات مغزى، استشهد السيسى بقول الزعيم الغانى الراحل كوامى نكروما: «فى انقسامنا ضعف، وفى اتحادنا يمكن لإفريقيا أن تصبح واحدة من أعظم القوى فى العالم».

وتطرق الرئيس إلى مشكلات اللجوء والنزوح بأبعادها الخطيرة، حيث طالب باعتبار ٢٠١٩ عاما للاجئين والنازحين فى إفريقيا، للتصدى لهذا الصداع المزمن، والحد من انعكاساته السلبية على دول القارة وجوارها.

وأطلق الرئيس تحذيرا شديد الوضوح من خطر الإرهاب، بوصفه سرطانا خبيثا يقتات على أجساد الأوطان الإفريقية، ويهاجم مفاصل الدول الوطنية، مختطفا أحلام شعوبها. وشدد السيسى على أن مكافحة الإرهاب بشكل شامل مرهونة بمواجهة داعميه ومموليه، فى إطار جماعى وكاشف، ومع الوعى بصعوبة تلك المعركة وتعقيدها، فإنها تظل الطريق الأمثل لدحض سموم التطرف واجتثاث جذور الإرهاب، منوها بأهمية تعزيز مؤسسات الدولة الوطنية الحامية والقوية. ولا شك فى أن التجربة المصرية المشهودة النجاح فى مكافحة الإرهاب تمثل نبراسا، وأسوة حسنة لكيفيات وميكانيزمات تثبيت الدولة الوطنية، وقهر التحديات بعزم لا يلين. وفى اعتقادى أن قضية التنمية والنهوض والازدهار الاقتصادى استحوذت على المساحة الأكبر من رؤية الرئيس لمستقبل إفريقيا، لأنها رمانة الميزان، أو محور الارتكاز لتحقيق تطلعات شعوب القارة.

ونوه الرئيس بأن الدول الإفريقية تعمل جاهدة على ترسيخ السلام والأمن والاستقرار، وتحقيق التكامل الاقتصادى، والاندماج القارى لشعوبها، سعيا نحو بناء الإنسان الإفريقى، ومن أجل ذلك، طالب الرئيس القطاع الخاص العالمى والشركات مُتعددة الجنسيات بالاستثمار فى إفريقيا، مشيرا إلى أنها غنية بالثروات والفرص الواعدة والكفاءات البشرية. ووضع السيسى خطوطا عريضة تحت «تمويل التنمية»، مبينا أن الظروف كلها مهيأة لإنجاز التنمية، داعيا إلى التعاون بين دول القارة، وبينها وبين بقية الشركاء الدوليين، وحث مؤسسات التمويل الدولية والقارية والإقليمية على تقديم الضمانات المالية، لبناء قُدرات القارة، وتعزيز التجارة، وزيادة الاستثمار، للحاق بركب التقدُم والتحديث والتنمية المُستديمة.

ولا يمكننا أن نتحدث عن نشاط الرئيس الحافل، أمس فى «أديس أبابا»، دون الالتفات إلى القمة الثلاثية التى جمعت زعماء مصر والسودان وإثيوبيا، فلقد كشفت عن توافق آراء الزعماء الثلاثة على ضرورة اتباع رؤية متوازنة وتعاونية، لملء وتشغيل «سد النهضة»، بما يضمن مصالح جميع الأطراف، دون الإضرار بأى طرف، أو الافتئات على حقوقه، والسعى الحثيث لحل المسائل الفنية العالقة، وفقا لإعلان المبادئ الموقع بالعاصمة السودانية، مع ترسيخ أواصر التعاون، وصولا إلى آفاق أرحب بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا.

وإننى ــ كمواطن مصرى ــ شعرت بالفخر والزهو، وأنا أسمع وأرى أشكال التأييد والمساندة والتفاؤل من جانب القادة الإفارقة برئاسة السيسى الاتحاد الإفريقي، وحجم الثقة والآمال المعقودة على رئاسة مصر القارة، وقدرتها على إضافة لبنة أساسية جديدة إلى صرح التقدم فى قارة تتحرق شوقا إلى الرخاء والازدهار، بالنظر إلى ثقل مصر، ووهج دورها فى المحافل الإقليمية والدولية كافة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    محمود يوسف محمد عليِ
    2019/02/11 08:41
    0-
    1+

    لله في خلقه شؤون
    عقبال خريطة مصر.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق