الأثنين 6 من جمادي الآخرة 1440 هــ 11 فبراير 2019 السنة 143 العدد 48279

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حالة حوار
ريتشاردونى وبومبيو

غمرتنى شواغل عديدة فى الأيام الماضية، ولكننى سجلت ملاحظاتى بشأن هذا الحدث، وأرجو ألا يكون طرحها متأخرا، فقد قرر مجلس شيوخ الجامعة الأمريكية بالقاهرة سحب الثقة من رئيس الجامعة فرانسيس ريتشاردونى بسبب استضافته وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو الشهر الماضى ومنحه منصة الجامعة لإلقاء خطابه من فوقها، وبنى مجلس شيوخ الجامعة الأمريكية الذى أصدر قراره بأغلبية 90% هذا الموقف على أن الجامعة هى مؤسسة تعليمية غير مسيسة وغير هادفة للربح، يجب ألا تتخذ موقفا سياسيا أو تستضيف شخصيات تسقط توجهاتها على صورة الجامعة، وهذا بالضبط ما يدفعنى للتساؤل ألم تكن استضافة ذات الجامعة كونداليزا رايس وهى مسئولة كبيرة فى الإدارة الأمريكية لتتحدث بإفاضة عن ملامح المشروع السياسى لبلادها فى الشرق الأوسط هو عمل يتناقض مع طبيعة الجامعة كمؤسسة تعليمية غير مسيسة؟.. وأواصل التساؤل حول ما إذا كان سبب غضب مجلس شيوخ الجامعة هو مضمون خطاب بومبيو الذى كان اعترافا موثقا بالخطأ الأمريكى فى حق مصر إبان عملية يناير عام 2011 وما سبقها وما تلاها؟.. ثم هل كان قرار مجلس شيوخ الجامعة يهدف إلى إسباغ غطاء أخلاقى أو إجرائى على قرار نسبت صحيفة «المصرى اليوم» إلى أكاديميين بالجامعة قولهم إنه كان نتيجة شكاواهم ضد بومبيو بوصفه مديرا سابقا للمخابرات المركزية الأمريكية تحدث سابقا مؤيدا التعذيب، فضلا عن شكاواهم ضد ريتشاردونى نفسه بسبب فرض قيود على الأنشطة الطلابية بمنع التدريبات وجلسات النقاش السياسية وكذلك الإجراءات المشددة الأمنية غير المبررة؟.. وهل كان الدور اللافت الذى لعبته عناصر من هيئة تدريس الجامعة وطلابها فى عملية يناير عام 2011 يدخل فى نطاق تسييس الجامعة أم أن فكرة التسييس تقتصر فقط على منح (منصة الخطابة) فيها لشخص بالذات؟.. ثم لماذا راح ريتشاردونى نفسه يبرر كما جاء فى المصرى اليوم استضافته بومبيو على أنها كانت استجابة لتوصية (جهة ما) طلبت منه استضافة الخطاب فى حرم الجامعة؟.. فما هى هذه الجهة؟ وهل هى أمريكية أم مصرية؟ وما هى حدود مسئوليته أمامها؟.. هذا موضوع كبير وهو غير متعلق بهيئة أمريكية فقط ولكن له أبعاد أخرى..


لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: