الأحد 5 من جمادي الآخرة 1440 هــ 10 فبراير 2019 السنة 143 العدد 48278

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بعد قرار طلاء واجهات المبانى..
من يتحمل التكاليف.. مالك العقار أم الحى؟!

تحقيق ــ عـباس المـليجى

  • «التنسيق الحضارى»: الدولة قادرة على إعادة الرونق للعمران

  • «إسكان النواب»: لا تصالح إلا بعد طلاء العقارات

  • التخطيط العمرانى: المعالجة التشكيلية ضرورة للارتقاء بالثروة العمرانية

 

بعد طلب الرئيس عبد الفتاح السيسى طلاء واجهات العقارات للقضاء على التشوه البصرى الذى اخترق مبانى العاصمة ومختلف المحافظات، ، «تحقيقات الأهرام» تتناول آليات تنفيذ التكليف الرئاسى مع الأطراف المختصة فى التنسيق الحضاري،والتخطيط العمراني،ومجلس النواب،وأصحاب العقارات، والمستأجرين وأصحاب محال الدهانات .

المهندس محمد أبو سعدة رئيس جهاز التنسيق الحضارى أكد أن طلاء العقارات يعد لمسة فنية جميلة تعكس مستوى حضاريا راقيا ويجب المشاركة المجتمعية فى تجميل المبانى والشوارع بالمحافظات، وإبراز هويتها العمرانية .. لذلك فإن طلاء العقارات السكنية بلون موحد سيبدأ فى القاهرة خاصة فى الأماكن السياحية لتكون واجهة حضارية مشرفة لمصر أمام الزائرين،لذلك بذلت محافظة القاهرة مجهودا كبيرا للتصدى لظاهرة الطلاء العشوائى للعقارات ..وسوف تبدأ المرحلة الأولى بالطريق المؤدى للمتحف المصرى الكبير، بما يتناسب جماليا مع قيمة المشروع، إضافة إلى جميع المنازل على جانبى الطريق الدائري.وقال: بدأ جهاز التنسيق الحضارى خلال الفترة الماضية بطلاء واجهات بنايات وسط القاهرة بلون موحد بشكل جذاب، عقب إجراء تحليل بصرى للمدن المصرية نظرا لوجود طابع مختلف لكل منها.

تجارب لونية

وأوضح أبو سعدة أن المدن الساحلية والشاطئية كالإسكندرية وبورسعيد سوف تميل ألوانها إلى الأبيض أو الأزرق لتناسب طبيعة الجو، بينما تغلب على المناطق الجنوبية الألوان «الترابية» التى تتناسب مع درجات الحرارة والجو المحيط بها للقضاء على حالة «النشاز» على واجهات العقارات ويصبح لكل منطقة طابع متجانس يعبر عن هوية وشخصية معمارية موحدة ..لذلك ستكون هناك تجارب لونية فى البداية لتحديد لون لكل مدينة. كما تقوم الأحياء بإجراء حصر للمبانى التى ستدخل ضمن برنامج طلاء الواجهات نظرا لوجود عقارات كثيرة فى مناطق مختلفة واجهاتها على الطوب الأحمر، وهو ما يظهر هذه المناطق بصورة غير حضارية، لذلك يجب تحسين الصورة البصرية وإحياء الهوية العمرانية والطابع المعمارى للمدن المصرية. واشار إلى أهمية الصيانة الدورية للعقارات وضمان استمرارية المنظومة بعد تنفيذها.. وأصحاب العقارات سيتحملون نفقات عملية الطلاء ..فالأصل فى المبانى الأهلية أن كل مالك عقار مسئول عن طلاء المبني، مثل عملية بنائه تماما والدولة تحملت تكاليف طلاء المبانى التراثية، والمحافظة تدخلت للحفاظ عليها وسيكون هناك إجراءات قانونية ضد من لا يلتزم بالتطبيق، كما أن مهندسى الأحياء سيتابعون عملية الطلاء.

وأشار أبو سعدة الى أن رونق الصورة البصرية للعمران تأثر كثيرا والدولة قادرة على إستعادته مرة أخرى واستعادة مصر لصورتها الجميلة أمام العالم مما سوف يسهم فى تنشيط السياحة.

استثناء القرى

ويعلق النائب معتز محمود عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب  قائلا : إن مجلس النواب وافق على نص المادة السادسة من مشروع قانون التصالح فى مخالفات البناء بشرط طلاء المبانى وتم استثناء القرى، وتتعلق المادة السادسة بإجراءات التصالح فى المخالفات وما يترتب عليها حال قبول طلب التصالح من وقف للدعاوى الجنائية المقامة ضد المخالف وكذلك تحدد المادة الإجراءات الواجب اتخاذها ضد المخالف حال رفض طلب التصالح.

وأشار إلى أنه تمت إضافة تعديل على نص المادة يتعلق بضرورة طلاء واجهات العقارات قبل إنهاء إجراءات التصالح واستلام القرار النهائى بشأن التصالح مع استثناء ذلك فى القرى لأن لها وضعا خاصا وبها مبان قديمة، كما أن الوجه الجمالى يظهر فى المدن أكثر من القرى.

وأوضح أن المحافظ أو رئيس الهيئة المختص يصدر قرارا بقبول التصالح بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها فى المادة 2 من القانون على الطلب وسداد القيمة مقابل التصالح ويترتب على صدوره انقضاء الدعاوى المتعلقة بموضوع المخالفة وإلغاء ما يتعلق بها من قرارات وحفظ التحقيقات بشأن هذه المخالفات، إذا لم يكن قد تم التصرف فيها و يترتب على الموافقة على طلب التصالح فى حالة صدور حكم بات فى موضوع المخالفة وقف تنفيذ العقوبة المقضى بها، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا حصل التصالح فى أثناء تنفيذها. وفى جميع الأحوال لا يترتب على قبول التصالح على المخالفة أى إخلال بحقوق ذوى الشأن المتعلقة بالملكية. وكشف عن أنه فى حالة رفض اللجنة طلب التصالح على المخالفة أو عدم سداد قيمة مقابل التصالح خلال 60 يوما من تاريخ موافقة اللجنة يصدر المحافظ أو رئيس الهيئة المختصة قرارا بالرفض وباستكمال الإجراءات التنفيذية اللازمة أو بتصحيح الأعمال المخالفة وفق أحكام قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008  ويستأنف نظر الدعاوى والتحقيقات الموقوفة وتنفيذ الأحكام والقرارات والإجراءات الصادرة بشأن الأعمال المخالفة. وأكد أنه لا يصدر القرار النهائى بالتصالح إلا بعد طلاء واجهات العقارات كاملة التشطيب.

معالجة الواجهات تشكيليا

د. عبد اللطيف فرج أستاذ التخطيط العمرانى بجامعة عين شمس أكد أن تكليفات الرئيس السيسى بالتعامل مع كل العقارات التى لم تقم بطلاء واجهاتها وتوحيد ألوان الواجهات الأربع للمبانى تعد خطوة متميزة لإنهاء المشهد غير الحضارى الناتج عن فوضى الألوان وعدم التشطيب، كما أن معالجة واجهات المبانى تشكيليا أمر ضرورى للغاية للارتقاء بالثروة العمرانية..و البدء بالمناطق السياحية والمحاور المؤدية إليها امر ضرورى للغاية ليكتمل المشهد الحضارى فى محيط هذه المناطق إضافة إلى التعامل بجدية مع الأراضى غير المستغلة فى هذا المحيط واستغلالها بشكل لائق . كما أن مراعاة التاريخ وجذور المكان وطبيعته الثقافية سيكون له صدى فى نفوس المواطنين مما يجعلهم يتجاوبون مع التنمية العمرانية بشكل إيجابي.

وأكد أن المنازل ،سواء فى المناطق العشوائية أو المخالفة للقانون المقامة بالتعدى على الأراضى الزراعية،هى الأساس فى هذا التلوث البصرى والبقاء على الطوب الأحمر دون تشطيبات ..لذلك فإن التعامل مع هذه الوحدات المخالفة هو أهم خطوات النجاح فى التنفيذ.

المستأجرون يؤيدون

وترى سيدة عبد الوهاب مستأجرة - أن فكرة طلاء العقارات مهمة جدا فى هذا التوقيت، خاصة مع تنظيم مصر بطولة كأس الأمم الإفريقية مما يساعد فى تحسين المنظر الجمالى للمدن التى تستضيف مباريات البطولة، وبالتالى يرى السائح صورة مشرفة وراقية خاصة فى المناطق السياحية مثل مناطق الهرم والقلعة والحسين وغيرها.

وطالب أحمد رفيق - مستأجر فى عقار بالظاهر - بمتابعة مستمرة من الأحياء، لمنع أى عشوائية فى طلاء العقارات للحفاظ على المظهر الحضارى الراقي، ويجب اختيار لون الطلاء بما يتماشى مع الصورة التاريخية أو الحضارية للمكان.

ولأصحاب العقارات رأي

أما هشام عبد الغفار- صاحب عقار بأكتوبر - فيؤكد أن الطلاء يسهم فى حل مشكلة العقارات المخالفة حيث تراكمت العشوائيات فى عدة مناطق.

وتعلق إيمان محمود صاحبة عقار بالهرم قائلة: إن طلاء العقارات تأخر كثيرا بسبب عدم اهتمام بعض  أصحاب العقارات به، وعدم حرصهم على المشاركة فى تحسين المظهر الخارجى لها.

أما أحمد بكر - مالك وحدة سكنية بالمطرية -فيرى أن كثيرا من ساكنى العقارات قد لا يشاركون فى دفع أموال لطلاء واجهة العقارات، لأنهم ببساطة يمكنهم مغادرة المسكن والانتقال إلى مكان آخر، لذلك فالمسئولية تقع على عاتق أصحاب العقارات.

ولذلك نطالب بأن تتحمل الأحياء تكاليف الطلاء من خلال ميزانية وفقا لعدد العقارات التى سيتم تغيير ألوانها، مشيرا إلى أن بعض أصحاب العقارات غير قادرين على تحمل أعباء الطلاء والبويات لضعف ميزانياتهم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق