الأحد 5 من جمادي الآخرة 1440 هــ 10 فبراير 2019 السنة 143 العدد 48278

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حكاية «الأنسولين»

بريد;

خلال السنوات العشر الماضية أنتجت شركات الدواء ثلاث مجموعات جديدة من العقاقير لعلاج مرضى السكر. والعمل على اكتشاف أدوية جديدة لهم لكنها مرتفعة الثمن، سواء على شكل أقراص أو أنواع من الأنسولين مما يؤدى إلى زيادة متوسط تكلفة العلاج الشهرى للمريض من ثلاثين أو أربعين جنيها مثلا إلى ما يزيد علي ألف أو ألفى جنيه، وخطورة الموضوع هنا هو أن هذه الأدوية الجديدة لم يثبت حتى الآن أنها تؤدى إلى نتائج أفضل للمريض بصورة تساوى ذلك الفرق الرهيب فى أثمانها، وفى الوقت نفسه فإن الأدوية الحالية القديمة رخيصة الثمن، سواء من الأقراص أو الأنسولين التقليدى مازالت قادرة على تأدية المهمة العلاجية ذاتها وربما أفضل بكثير فى نسبة لا تقل عن تسعين فى المائة من الحالات دون الحاجة للانتقال إلى مجموعات الأدوية الجديدة مرتفعة الثمن. ومع ذلك تواصل هذه الشركات بذل جهود خارقة وإنفاق أموال طائلة فى الدعاية، ونشر نتائج أبحاث تنقصها المصداقية، لدفع الأطباء المعالجين لوصف الأدوية الغالية لمرضى السكر بدلا من الأدوية رخيصة الثمن، ولا تتردد هذه الشركات فى ممارسة وسائل ترغيب للأطباء لمساعدتها فى هذا العمل.

وبسبب هذه الأمور المثيرة للقلق والانزعاج نشرت منظمة الصحة العالمية، وهى الهيئة المنزهة تماما عن أى مصلحة خاصة ـ دراسة علمية مفصلة توصى فيها القائمين على علاج مرضى السكر والجهات التى تتحمل نفقات العلاج فى الدول والمجتمعات ذات الدخل المحدود بعدم استخدام المجموعات مرتفعة الثمن إلا فى حالات محدودة للغاية. وذلك لعدم ثبوت الجدوى الاقتصادية لها ولا مستوى الفاعلية الذى يبرر استخدامها بدلا من الأدوية التقليدية والأنسولين منخفض التكاليف، ومن الواضح جدا أن المؤسسات الدوائية المعنية تجند جهازها الدعائى بمشاركة من بعض القائمين بتنظيم المؤتمرات الطبية المتوالية والتى تنفق عليها بسخاء شديد بهدف التعتيم على توصيات المنظمة العالمية مما ينعكس بشكل سلبى على حساب المرضى ودافعى ثمن التكلفة العلاجية من مؤسسات الدول والمجتمعات ذات الدخل المحدود.

أيضا تحركت هيئات دولية عالمية لمناقشة هذا الموضوع بعد استشارة العلماء المتخصصين، ومنها البرلمان الاوروبى وبعض لجان الكونجرس الأمريكى التى أخذت تصدر الانتقاد المتكرر للعبث بمصالح المرضى بهذه الأساليب التى تتعارض مع القواعد الأخلاقية والإنسانية.

وبدأ عدد من الأساتذة المصريين القائمين على رعاية مرضى السكر فى قيادة حملة توعية ضد ظاهرة الاستغلال السيئ الذى يرقى إلى درجة الخداع أو على الأقل الاستخفاف بمصلحة مرضى السكر والمصلحة القومية العامة فى مجتمع محدود الإمكانات ،هو واجب تمليه أخلاقيات المهنة.

د. مرسى عرب

استاذ بطب الإسكندرية

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 3
    ناصــر رجب
    2019/02/10 12:14
    0-
    1+

    هل تعلم وزارة الصحة ؟
    هل تعلم وزارة الصحة المصرية هذه الحقائق وما هو موقفها ؟ ؟ ؟ ؟ ؟
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    عزيز
    2019/02/10 11:43
    0-
    0+

    أين نقابة الأطبــاء ؟ ؟
    أين هى نقابة الأطبـــاء من هذا النهب المتواصل للمرضى ؟ ؟
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    Hager
    2019/02/10 11:31
    0-
    1+

    الى متى استغلال المرضى ؟
    فى العنـــوان
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق